الأعمدة

لواء م د. عصام عباس احمد يكتب.. رسالة إلى تحالف القوى المدنية – صمود :

* مكابر من ينكر أنكم اليوم بما جمعتم من أحزاب، ومنظمات مجتمع مدني، حديثها وتقليديها، وما رفعتم من أهداف نبيلة وسعي مشكور، تمثلون آخر قناديل الأمل في ليلٍ استطال ظلامه، وأقرب الجسور نحو غايات السودانيين العظمى وعلى رأسها وقف الحرب وبناء دولة مدنية ديمقراطية تُنصف الإنسان وتعيد للوطن هيبته
* إن أقصر الطرق لتحقيق الغايات، هو أن نبني جبهة مدنية واسعة ومتماسكة، رحبة الصدر بحجم السودان، تستوعب تنوعه الفكري والاثني والجهوي والثقافي والديني وتديره بحكمة واحترافية. فيتحول هذا التنوع من عامل فرقة إلى مصدر قوة، ومن باب نزاع إلى أفق وحدة
* لقد علمتنا التجربة أن الانقسام لم يأتِ من فراغ، بل من شروخ في الثقة، ومن تغليب المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية، ومن إرث طويل من التخوين زرع الشكوك في النفوس. زاد على ذلك ثِقل التدخلات الخارجية، وتعقيدات التركيبة المجتمعية
* لقد أثبتت الأحداث أن لا خلاص إلا عبر التوافق على الحد الأدنى، وتقديم التنازلات لمصلحة الوطن، ورسم عقد اجتماعي جديد يُعيد الثقة ويُمهِّد لبناء المستقبل. فليس النصر أن نكسب جولة لحزب أو جماعة، بل أن نكسب وطناً يبقى لنا جميعًا
* إن أعظم ما نرجوه منكم، أن تكونوا حكيم السودان حين غاب الحكماء، تصغون إلى كل رفاقكم بلا تخوين، وتفتحون أبوابكم أمام المختلفين بلا ضيق. أن تقدموا التنازلات لا عن ضعف في الموقف، وإنما عن قوة الحلم ورزانة الحكمة، فالحكمة وحدها هي التي تجعل الحلم ممكنًا
* إن احتواء الرفاق الذين خرجوا مغاضبين وإعادتهم إلى حضن الجبهة، ليس تفضّلًا عليهم ولا امتنانًا، بل هو تأكيد صادق على أنهم شركاء في الملكية، وأن (صمود) هي بيتهم بقدر ما هي بيت الجميع
* أنتم اليوم لستم مجرد تحالف، بل أنتم أملٌ معقود يستند إلى تضحيات الشهداء، وحلم الأجيال القادمة. فكونوا الجسر الذي يعبر به السودان من محنة الحاضر إلى وعد الغد، وكونوا الصوت العاقل في زمن الجنون، واليد الممدودة في وجه السلاح، والبذرة التي تنبت مدنيةً وديمقراطيةً وكرامةً لشعب يستحق الحياة
*لزيارة الموقع الإلكتروني * 👇‪
https://nehorizon-s.net
#الثورة_مستمرة
#السودان
* صفحة الفيسبوك * 👇
https://www.facebook.com/share/1FwtZtrwFm/
*إنضم لمجموعة الواتساب* 👇
https://chat.whatsapp.com/JtHFQYnMmKE06wFYjjGdok

زر الذهاب إلى الأعلى