الأعمدة

كيزان اليوم التالي ( 10 )

#image_title
#image_title

هذه المواقف أصبحت من الماضي ولكن كتابتها تعني توثيق يقرأه الجيل السوداني القادم فهي تذكرة لعل مافيها من أحداث تكون دروسا وعبرا .
بنيامين السوداني تم تسميته على أخ نبي الله يوسف عليه السلام وواحد من أبناء النبي يعقوب عليه السلام ( بنيامين ) السوداني وتجوز التسمية في الإسلام وهو يعني باللغة العبرية ( ابن اليمين ) تمت مطاردته وتعذيبه ودخوله إلى السجن في عهد الأستاذ علي عثمان محمد طه !! قصة بنيامين السوداني تختلف عن قصة بنيامين نتنياهو اليهودي ( رضا عبد الرحمن شلوم ) رئيس وزراء اسرائيل !!
كان بنيامين السوداني عضوا فاعلا في حركة الإخوان المسلمون لكنه تعرض للاعتقالات و ( الجرجره ) كما أن بعض أخوات نسيبة تعرضن للاعتقال وتم جرهن وقبضهن من قبل أجهزة الأمن من مسجد جامعة الخرطوم !! حيث تم تجريدهن وعزلهن من وظائفهن وجعلوا منهن ومن بنيامين وغيره متجولا في السوق العربي بالجلباب يشاهد الناس وهو يعتصره الحزن والألم متحسرا على ظلم ذوي القربى إخوانه بالأمس في الدين والإسلام بعد تبدل الأحوال !!
كانوا بالمؤتمر الوطني يخشون الترابي وحزبه المؤتمر الشعبي المعارض ليلاقوا ما لاقوه من أصناف العذاب والسجون والتشريد والإقصاءات حتى وصف الترابي قادة المؤتمر الوطني بأنهم ” محتالون ” !! والسؤال كيف وصل بهم الحال إلى هذا الدرك وهم بينهم عهود ومواثيق ؟
كأنما ذهب الالتزام واندثر فغاب بسبب ( السلطة والشيطان ) وكما قال الأستاذ أحمد سليمان المحامي في كتابه مشيناها خطى إن شهوة السلطة اقوى من شهوة الجنس فشهوة الجنس ساعة وشهوة السلطة العمر كله !! ليصبح الصراع على ضراوته بين الحزبين الإسلاميين المؤتمر الوطني والشعبي فكيف يكون ذلك وبينهم ما بينهم من عهود وميثاق وأمانة في تطبيق حكم شرع الله وبسط الشوري والمعاملة والمجادلة الحسنة !!
عندما اشتد الصراع والتنافس في العمل السياسي بينهم وأبعد الدين ومنهجه التربوي ذهب حزب المؤتمر الشعبي إلى مفاوضات في مدينة جنيف ووقع مذكرة تفاهم مع الحركة الشعبية بقيادة دكتور جون قرنق في ١٩ فبراير ٢٠٠١ م واعتبرها المؤتمر الوطني من باب المكايدة وإنها اختراق وعمل سياسي نجاحه سينعكس علي تقوية دور المؤتمر الشعبي محليا ودوليا
وقبلها غازل المؤتمر الوطني الحركة الشعبية جناح قرنق ليكسب ودها حتى ولو تنازل عن الشريعة الإسلامية ( شرع الله ) على لسان الأستاذ علي عثمان محمد طه في شهر مايو سنة ٢٠٠٠م وأعلن على الملأ بالإعلام أن استراتيجيتنا ثابتة بسودان موحد ” يفصل الدين عن الدولة ” ثم ماذا بعد .!!!

زر الذهاب إلى الأعلى