الأخبار

سقوط ضحايا اثر انفجــ.ــار قرب أبو كارنكا شرق دارفور

لقيت امرأة شابة مصرعها وأصيب رجل وشابة أخرى بجروح متفاوتة جراء انفجار لغم أرضي وقع يوم السبت في منطقة تقع غرب مدينة أبو كارنكا بولاية شرق دارفور، وذلك أثناء مرورهم في أحد مراعي الثروة الحيوانية القريبة من المدينة. الحادثة التي أودت بحياة الضحية على الفور، أثارت مجدداً المخاوف من استمرار انتشار مخلفات الحرب في الإقليم، وسط غياب واضح لبرامج التوعية والإرشاد حول كيفية التعامل مع هذه المواد الخطرة.

أحد أقرباء الضحية أفاد في تصريح لموقع “دارفور24” أن الانفجار وقع بشكل مفاجئ أثناء وجود الضحية في المراعي، مؤكداً أن القنبلة انفجرت مباشرة دون سابق إنذار، ما أدى إلى وفاتها في الحال. وأضاف أن المصابين الآخرين تم نقلهم على وجه السرعة إلى مستشفى أبو كارنكا الريفي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مشيراً إلى أن حالتهم تستدعي متابعة دقيقة.

وتعاني ولاية شرق دارفور من انتشار واسع لمخلفات الحرب، بما في ذلك الألغام الأرضية والقنابل غير المنفجرة، والتي لا تزال تشكل تهديداً مستمراً لحياة المدنيين، في ظل ضعف الإجراءات الوقائية وغياب حملات التوعية المجتمعية. هذه المواد الخطرة، التي خلفتها سنوات من النزاع، تسببت في وفاة وإصابة عشرات الأشخاص خلال السنوات الماضية، ولا تزال تحصد المزيد من الضحايا.

وفي حادثة مشابهة وقعت في منتصف الشهر الجاري، لقي راعي أغنام حتفه إثر انفجار قنبلة قرنيت أثناء محاولته تفكيكها شرق منطقة بخيت، الواقعة على بعد نحو ستين كيلومتراً من مدينة الضعين. ووفقاً لمصادر محلية، فإن الراعي لم يكن على دراية بخطورة القنبلة، ما أدى إلى انفجارها بمجرد تعامله معها، لتودي بحياته في الحال.

وتُعد الذخائر غير المنفجرة والقنابل المنتشرة في مناطق متفرقة من شرق دارفور من أبرز التهديدات التي تواجه السكان المحليين، حيث تزداد احتمالات وقوع إصابات جديدة بين المدنيين، لا سيما في المناطق الريفية التي تفتقر إلى وسائل الحماية والتوعية. استمرار هذه الحوادث يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتكثيف الجهود الرامية إلى إزالة مخلفات الحرب وتوفير برامج تدريبية للسكان حول كيفية التعامل مع المواد المتفجرة، بما يضمن سلامتهم ويحد من الخسائر البشرية المتكررة.

زر الذهاب إلى الأعلى