الحقيقةُ التي لا يعلمها العالم العربي والإسلامي عن علاقة الجيش السوداني وجماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة؟؟
محمد الفاتح حضرة
💢في زحمةِ مأساة حرب السودان ، إنتشر ذلكم الخطابِ الإعلامي المضلِّل الذي ظل يغمرُ الفضاءَ السودانيَّ كلَّ يوم، وتتعالى عبره الأصواتُ الكاذبة التي تحاولُ قلبَ الحقائقِ ودفنَ أصلِ الحكايةِ، لكنَّ الحقيقةَ ـ مهما حاولوا ـ تظلُّ قائمةً كالجمرِ تحت الرمادِ.
⚔️🫵 إن جماعةُ الحركةِ الإسلاميّةِ السودانية ، هي التي صنعتْ ميليشيا الجنجويد وقواتِ الدعمِ السريعِ .
لم تنشأ تلك قوّات الجنجويد والدعم السريع نتاجَ صدفةٍ أو ضرورةٍ أمنيةٍ كما يزعمون، بل كانتْ مشروعًا سياسيًّا مُخططًا له بليلٍ ليكونَ ذراعًا ضاربةً تعملُ خارجَ القانونِ وتنفّذُ ما لا تستطيعُ الدولةُ فعلَه علناً !! 🔥🛑
🧐لعلَّ أغلبَ العالمِ العربيِّ والإسلاميِّ لا يعلمُ أنَّ الجيشَ السودانيَّ هو الذي تولّى تدريبَ هذه القوّةِ وتسليحَها طوالَ عشرينَ عامًا كاملةٍ، في مشروعٍ طويلٍ لصناعةِ قوّةٍ موازيةٍ تُستخدمُ حين تهتزُّ كراسيُّ السُّلطةِ أو حين يحتاجُ الإسلاميونَ إلى قبضةٍ خشنةٍ تُعيدُ الخصومَ إلى الصمتِ
لقد وُلدتْ قواتُ الدعمِ السريعِ من رحمِ المؤسسةِ العسكريّةِ نفسِها، وتربّتْ على يدِ ضباطٍ نافذينَ، ثم ظهرتْ لاحقًا كأنّها جسمٌ شاذٌّ خرجَ عن السيطرةِ، بينما هي في حقيقتِها صنيعتُهم منذ اليومِ الأولِ!! 🤨⚡
🇸🇩القوى السياسيةُ والمدنيةُ السودانية كانتْ تُحذّرُ ـ منذ أكثر عشرينَ سنةٍ ـ من خطورةِ قوات الدعم السريع ، وتطالبُ بحلِّها وتسريحِها.
وبعد ثورة ديسمبر وعزل عمر البشير ، ظلت قوي الحرية والتغيير تطالب بحل قوات الدعم السريع و إعادةِ هيكلةِ المنظومةِ العسكرية والأمنية كلّها ودمج كل الحركات المسلحة في جيش وطني واحد ..
و لكنَّ قادةَ الجيشِ الحاليين البرهان ورفاقه كانوا يرفضونَ بعنادٍ هذا الأمر، وهو ذات ما كان يفعله سابقاً جماعة الحركة الإسلامية في عهد عمر البشير ، حيث كانوا يعتقلونَ كلَّ مَن ينتقدُ الدعمَ السريعَ أو يتجرّأ على المطالبةِ بوقفِ تمدّده، وكأنَّ الانتقادَ لقوات الدعم السريع خيانةٌ عظمي وليست مجرد رأيٌ سياسيٌّ مشروعٌ!! 😡🛑
🛑🇸🇩🇦🇪🧐
ماهي علاقة دولة الإمارات لجماعة الحركة الإسلامية وقادة الجيش السوداني 🤔
لعلَّ الحقيقةَ الصادمة ، و التي ربما لا يعرفُها أغلبُ العالمِ العربيِّ والإسلاميِّ ، هي العلاقةُ الممتازة و الطويلةُ والممتدّةُ بين نظامِ الحركةِ الإسلاميّةِ والمؤتمرِ الوطنيِّ ودولةِ الإماراتِ العربيّةِ المتحدةِ !!!
على مدى خمسٍ وثلاثينَ سنةٍ من عمر نظام الحركة الإسلامية ونظام الإنقاذ في السودان ، لم تكنْ دولة الإماراتُ يومًا عدوًّا لذلك النظامِ في السودان كما يحاولَ الإعلامُ ترويجَه الان ، بل كانتْ الإمارات لدولة السودان مركزًا أساسيًّا لحركتِه الاقتصاديةِ، وكانت التجارةُ السودانيةُ وصادراتُ الذهبِ تتدفّقُ نحوَ أبوظبي بلا توقفٍ، في علاقةٍ تكشفُ حجمَ الارتهانِ السياسيِّ والاقتصاديِّ الذي عاشَه النظامُ !! 🤨💢
قادةُ الجيشِ والأجهزةِ الأمنيّةِ السودانية ،كانوا ولا زالوا جزءًا من هذه الشبكةِ المعقّدةِ من العلاقاتِ الممتدّةِ، علاقاتٌ اقتصاديّةٌ واجتماعيةٌ وأمنيّةٌ تربطُ الخرطومَ بأبوظبي لسنواتٍ طويلةٍ، وما زال أثرُها قائمًا حتى اليوم
فالعسكرُ الانقلابيونَ حتي اليوم وباعتراف جبريل ابراهيم وزير المالية ، ما زالوا يصدرونَ ذهبَ السودانِ إلى دولة الإماراتِ !! 🩸😡
وكان قد بلغَ الإذلالُ بقادة الجيشِ السودانيِّ أقصاه ، حين وافقوا ـ تحت ضغطِ جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ـ على إرسالِ جنودٍ سودانيينَ إلى اليمنِ ليقاتلوا هناك كقوّات مرتزقة مأجورةٍ تقاتل مقابل المالِ الذي تقدّمه لهم دولة الإماراتُ والسعوديةُ. تلك كانت واحدةٍ من أحلكِ لحظاتِ الإنكسار في تاريخِ الجيشِ السودانيِّ..
وليس هنالك أخزي للجندي الوطني حين يتحوّلَ الجنودُ من حماةٍ للوطنِ إلى ورقةِ لكسب المال والمقايضةٍ في صراعاتٍ إقليميةٍ لا تخصُّ السودانَ بشيءٍ!! 🛑🔥
🧐🫵🇦🇪إنَّ تصويرَ قادة الجيش السوداني لدولة الإماراتِ الآن وشنّ الحملات الإعلامية ضدها و كأنّها “عدوٌّ تأريخيّ” لنظامِ الإنقاذِ أو لجماعةِ الحركةِ الإسلاميّةِ والمؤتمرِ الوطنيِّ، إنما هو مجرّدُ خدعةٍ وكذب . فالحقيقةُ التي يعرفُها كلُّ مَن عاشَ تلك السنواتِ من عمر نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية في السودان ، يعلم أنَّ النفوذَ الإماراتيَّ كان حاضرًا بقوّةٍ في مساراتِ الاقتصادِ والقرارِ وحتى الأمنِ، وأنَّ قادةَ الجيشِ وقادةَ الدعمِ السريعِ كانوا يتحرّكونَ داخلَ هذه الشبكةِ من المصالحِ المتبادلةِ التي ساهمتْ في تعطيلِ مشروعِ الدولةِ الوطنيّةِ، وفي إضعافِ السودانِ حتى وصلَ إلى مرحلةِ الانفجارِ الحاليِّ!! 🤨⚡🇸🇩
وهكذا تتّضحُ الصورةُ حول قادة الجيش وقادة الدعم السريع حين تُنزعُ الأقنعةُ:
الجيش والدعم السريع ، قوّتانِ صُنِعتا داخلَ بيتِ السلطةِ، وخضعتا للنفوذٌ الدولي والإقليميٌّ وساهمَتا في صناعةِ الخرابِ بقدرِ ما استفادتْ منهما النُّخبُ الحاكمةُ..
😢 السودانيون..شعبٌ تُركَ وحيدًا يدفعُ ثمنَ ثلاثينَ عامًا من الكذبِ والمصالحِ والغفلةِ
إن ما يجري اليومَ في السودان ليس حربًا من أجل السودانِيين ، بل هي حربٌ من أجل الكرسيِّ والذهبِ والنفوذِ، وبإذن الله سيأتي قريباً الوقتُ الذي يُحاسَبُ فيه قادة الجيش وقادة الدعم السريع كلُّ مَن لعبَ بالنارِ ثم ادّعى البكاءَ على الرمادِ!! 🛑🔥🤨🇸🇩
محمد الفاتح حضرة
تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2025
#السودان #الحركة_الإسلامية #المؤتمر_الوطني #الإمارات #الدعم_السريع #الجيش_السوداني #الحرب_في_السودان #الوعي_أولًا #لا_للتضليل
للمزيد تابع صفحة الفيسبوك:
facebook.com/MohamedAlfatihHadra



