في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدها السودان في العقود الأخيرة، وجّه عبد الواحد محمد أحمد النور، رئيس حركة تحرير السودان، نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، للمساعدة في انتشال جثامين أكثر من 1000 شخص لقوا مصرعهم جراء انهيار أرضي كارثي ضرب قرية ترسين في جبل مرة بولاية وسط دارفور، مساء الأحد 31 أغسطس 2025.
قرية اختفت بالكامل
وأوضح بيان رسمي صادر عن الحركة أن قرية “ترسين” دُمّرت بشكل كامل بعد انزلاقات أرضية عنيفة نتيجة أمطار غزيرة متواصلة، حيث لم ينجُ من سكانها سوى شخص واحد فقط، بينما طُمرت بقية الجثث تحت الصخور والأنقاض.
وأكد النور أن الحادثة تُمثل كارثة إنسانية تفوق الوصف، محذرًا من أن القرى المجاورة مهددة بمصير مشابه إذا استمر هطول الأمطار، ما يستدعي خطة طارئة للإجلاء وتوفير مأوى عاجل للناجين والمعرضين للخطر.
استجابة رسمية وميدانية واسعة
الحكومة الانتقالية:
-
أعلن مجلس السيادة الانتقالي برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تسخير كل الإمكانات الممكنة لدعم المتضررين.
-
أكد رئيس الوزراء د. كامل إدريس متابعة حكومته للحادث، وناشد المنظمات الإنسانية للتدخل العاجل.
حكومة “تأسيس”:
-
أجرى رئيس حكومة تأسيس، محمد حسن التعايشي، اتصالاً مباشرًا بالقائد عبد الواحد نور لتقييم الوضع، ووجّه بإرسال قافلة إغاثة شاملة تحتوي على الغذاء، الأدوية، المياه، ومواد الإيواء.
-
دعا إلى تشكيل لجنة مشتركة مع المنظمات الدولية لضمان سرعة الاستجابة.
مواقف إقليمية وأممية
مني أركو مناوي – حاكم دارفور:
وصف الحادث بأنه “مأساة تتجاوز حدود الإقليم”، داعيًا إلى تدخل إنساني دولي عاجل.
الهادي إدريس – عضو المجلس الرئاسي:
قدّم تعازيه لأهالي جبل مرة، معبرًا عن حزنه العميق لما وصفه بـ”فقد جلّ سكان القرية”.
تحذيرات من تكرار الكارثة
قال آدم رجال، الناطق الرسمي باسم منسقية النازحين واللاجئين، إن ما حدث يشبه كارثة تُربا عام 2018 التي راح ضحيتها مئات المدنيين، مطالبًا بخطة عاجلة لحماية القرى المجاورة.
نداءات عاجلة من القوى السياسية
-
تحالف تأسيس دعا إلى توحيد الجهود المحلية والدولية لإغاثة المنكوبين.
-
تحالف صمود ناشد جميع السودانيين في الداخل والخارج لمد يد العون، مؤكدًا أن المأساة “تتجاوز الحسابات السياسية”.
-
حزب الأمة القومي طالب الحكومة والقوى السياسية بالتحرك العاجل لإغاثة المتضررين.
-
حركة العدل والمساواة شددت على ضرورة إرسال فرق متخصصة لانتشال الجثث وتقديم الدعم للناجين المحاصرين.
خلفية:
تقع قرية ترسين في وسط جبل مرة، وهي منطقة جبلية وعرة تسيطر عليها حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وتُعد مأوى لآلاف الأسر التي فرت سابقًا من النزاعات المسلحة في دارفور.
ويُتوقع استمرار هطول الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة، ما يرفع من خطر تكرار الانهيارات الأرضية، ويزيد من تعقيد جهود الإغاثة في منطقة يصعب الوصول إليها ميدانيًا.



