الأعمدة

الكيزان وعلي عثمان

#image_title
اشتد الصراع بين الدكتور الترابي والرئيس عمر البشير لكن الأستاذ علي عثمان محمد طه كان يتابع ويراقب لشيء ما في نفسه، وكان أن حضر اجتماع إصلاح ذات البين الذي دعي له البروفيسور عبد الرحيم علي مدير جامعة أفريقيا العالمية بمنزله الكائن بالجامعة وكان معه مدير كلية الشريعة والقانون القاضي أحمد محجوب حاج نور وتم عرض مقترح طيب بتقريب وجهات النظر ما بين الترابي والبشير حيث قام البشير ( بتقبيل ) راس الترابي حتى يرضى ولكن الترابي لم تؤثر فيه العاطفة وكان مصرا إصرارا شديدا على ما يريده ويطلبه !!!
وبعد فشل الاجتماع جاءت ( المفاصلة ) الشهيرة بعد قرارات الرابع من رمضان ١٩٩٩م التي قادها البشير وعلي عثمان ضد الترابي ليتم إبعاده وإقصاءه من الحكومة والمشهد السياسي ثم انفردا ( بالسلطة ) .
علي عثمان الذي أغضب الكثير من الإسلاميين بفعلته تلك كان قد أغضب أيضا بترفعه الكثيرين وأسرة الترزي البسيط والقيادي العمالي الراحل / الشيخ محمد الحسن محمد علي ، عندما جاء إلى الخرطوم بحري حي الختمية لأداء صلاة الجمعة بمسجدها وبعد الصلاة أخبره إمام المسجد بوفاة الترزي القيادي سابقا بالحركة الإسلامية وحثه على الذهاب معه إلى سرادق العزاء وتقديم واجب العزاء إلى أسرته وجيرانه حيث كان العزاء على مقربة من حي الختمية بحي الشعبية جنوب ، ولكنه اعتذر بأنه مشغول بمباحثات نيفاشا وليس لديه وقت !!
فماذا فعلت اتفاقية نيفاشا ؟
وماذا فعلت ( السلطة ) والتشبث بها ؟
ترى لماذا عندما بدأت ثورة التغيير ٢٠١٩ م اختار المتظاهرون هتافا من بين الهتافات خصص لعلي عثمان من دون الناس :
( سقطت سقطت يا كيزان ، سقطت سقطت علي عثمان )
ثم ماذا بعد .!!!

زر الذهاب إلى الأعلى