الأعمدة

ذكريات المولد فى بحرى دكان العم عطية فاضل !

#image_title
#image_title

#image_title
تمر علينا هذه الايام الذكرى السنوية للمولد النبوى الشريف و بحرى الحبيبة تكافح لتعود الحياة الى ما كانت عليه قبل الحرب , و كما يقولون ان العافية درجات ! والاحتفال بالمولد النبوى فى بحرى كما يقول المؤرخ البحراوى الاستاذ على طه مهدى قد ارتبط رسميا بانشاء المجلس البلدى فى العام 1921م حيث كانت الاحتفالات تقام فى مكان الجامع الكبير شرق المجلس و منها الى ميدان فريق استاك ( التحرير) وهو الان مسجد السيد على الميرغنى وفى فترة من الزمن كان يقام فى مكان سوق الخضار الحالى قرب مركز الشرطة حيث كان هذا المكان ميدان خال من المبانى وفى فترة اخرى كان يقام فى ميدان الجوهرة وهو سوق سعد قشرة الحالى وذلك قبل انتقال السوق اليه من مكان السوق القديم جنوب شارع البلدية و جامع بحرى القديم ومنذ ذلك الزمن تنقل الاحتفال بالمولد الى عدة ميادين منها ميدان الامير القديم غرب حديقة عبود و كذلك الميدان الذى به الان مستشفى احمد قاسم قبل ان يستقر فى مكانه الحالى فى الميادين الموجودة بين كرش الفيل و اشلاق السوارى فى المزاد .
بالنسبة الينا فى العائلة كان الاحتفال بالمولد جزء من التقاليد العائلية الخاصة فهو مناسبة تثير فى النفس ذكريات ايام مضت ولازالت ذكراها حية ندية عصية على النسيان! فوالدتى السيدة فاطمة عطية ( ام امير) لها الرحمة و المغفرة كانت ايام المولد لديها ترتبط لديها بذكرى والدها عطية فاضل الذى كان واحد من كبار تجار الفواكه فى سوق بحري ويعرفه ناس بحري القدام حق المعرفة كاحد رموز السوق! وقدتم ذكره فى كتابات الاستاذ صلاح لبيب رائد الكتابة و التوثيق لمدينة بحرى فى سلسلة مقالاته الرائعة ( بحرى ايام زمان) مع بقية تجار السوق فى ذلك الزمن امثال الاعمام على منصور و الطيب الصافى و بر ابوشنب و يعقوب صالح ومصطفى ابوشنب و التازى وبقية رواد السوق عليهم جميعا الرحمة و المغفرة وكان جدى عطية عليه الرحمة ما ان تهل ايام المولد حتى كان يترك كل شئ و يتفرغ تماما للعمل فى المولد النبوى الشريف وبيع الحلويات و العرايس و باسعار زهيدة فى متناول الجميع وقد كان معروف بكرمه وحسن اخلاقه و معاملته الطيبة للكبار و الصغار وكان محله من اشهر المحلات في المولد ( دكان العم عطية) اما والدتى السيدة فاطمة عطية والتى كانت كبرى بنات والدها عطية وابنته المدللة فقد كانت تشاركه العمل في المحل و تعمل بمثابة وزير المالية لوالدها اذ كانت تتولى مهمة استلام المال ودفتر الحسابات بوصفها كانت شاطرة في مادة الرياضيات ومن المبرزات فى المدرسة الانجيلية ( مدرسة الامريكان) وكانت لديها موهبة ” مسك القروش” ويبدو ان هواية التعامل مع النقود قد لازمت والدتى طوال حياتها فقد عملت فيما بعد فى الادارة المالية بالخطوط السودانية وتقلدت العديد من الوظائف التى لها جميعا علاقة بادارة المال . نسال الله الرحمة و المغفرة والقبول الحسن و العتق من النار لجدى عطية فاضل و لوالدتى فاطمة عطية، كما نسال الله ان ياتى مولد العام القادم وقد استعادت بحرى عافيتها و حيويتها و نكهتها المميزة .
وكل عام و انتم بخير .

زر الذهاب إلى الأعلى