الأعمدة

ميسي يغلق آخر فصول أسطورة لا تتكرر مع التانغو.

#Roma, رضوان علي الحسن
بقلوب مليئة بالفخر والعرفان، وبعيون تذرف دموعاً حارة، ودع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الملاعب الدولية مع منتخب التانغو في مشهد مؤثر يليق بأسطورةٍ غيرت تاريخ الكرة.
ففي مباراته الدولية الـ 194 والأخيرة، والتي جمعت الأرجنتين بفنزويلا ضمن تصفيات كأس العالم 2026، كتب ميسي الفصل الختامي لمسيرته الأسطورية بتسجيله هدفين في المباراة التي انتهت بفوز منتخب بلاده بنتيجة 3-0.
لم تكن مجرد مباراة عادية، بل كانت تتويجاً لرحلة استثنائية امتدت لعقود، سيظل صداها يتردد لأجيال قادمة. رحلةٌ صنع فيها “البرغوث” إرثاً خالداً من الإنجازات والأرقام القياسية، حيث شارك بشكل مباشر في 175 هدفاً (114 هدفاً و61 تمريرة حاسمة)، ليكون القائد والهداف التاريخي لمنتخب بلاده.
لكن أرقامه، رغم ضخامتها، تظل مجرد جزء من قصة عظيمة تحولت إلى سجل حافل بالألقاب الجماعية. بدأها مبكراً بتتويجه بكأس العالم للشباب عام 2005، ثم بالميدالية الذهبية الأولمبية في 2008. ثم قاد ميسي جيلاً ذهبياً إلى المجد، حاملاً كوبا أمريكا مرتين في 2021 و2024، وكأس الأبطال الذي جمعه بين كونميبول ويويفا عام 2022.
ولكن يبقى التتويج بلقب كأس العالم 2022 في قطر هو الذروة، اللحظة التي انتظرها هو وبلاده طويلاً، اللقب الذي وضع النقطة الأخيرة في مسيرة أسطورة وحسم، إلى الأبد، الجدل حول مكانته كأعظم لاعب في تاريخ الساحرة المستديرة.

زر الذهاب إلى الأعلى