الأعمدة

البالونات المصرية هل تدخل في إجواء الازمة السودانية ..

في بعض الاعراف الاستخباراتية تجد الدبلوماسية الذكية حاضرة لاسيما في الدول التى تستشرف الامور بنتائج الاستطلاعات المبكرة قبل اتخاذ اي قرار متعلق بسياساتها الخارجية على الخصوص .
فإذا ارادت امريكا مثلا غزو دولة اخرى ..فإنها توعز لسفيرها في بلاد بعيدة عنها ليطلق تصريحا مفاده نية بلاده تاديب حكومة تلك الدولة ومن ثم تنتظر اياما لتجمع ردات الفعل الدولية وحتى في الداخل الامريكي وعلى ضوء تلك النتائج ان كانت ترى الاغلبية المضي في الغزو فعلت ذلك اما اذا كانت ردة الفعل سلبية فإنها تتراجع و تقول إن تصريح ذلك السفير يمثل رايه الشخصي وليس راي الحكومة الامريكية .
اما في الشقيقة مصر فإن استشراف النتائج في مثل تلك الامور يصدر من الكتاب والمحللين المقربين للنظام او ربما جهاز المخابرات .
كان تكتب الدكتورة اماني الطويل مقالا يتعلق بالشأن السوداني المعقد و تدفع برايها بصراحة منقبة بخمار التحليل الصحفي حتى لا يحسب الامر على حكومتها التي تكون على علم بما قالته الدكتورة ولكنها تنتظر ردة الفعل من الجهة المسار إليها .
بالامس كتب عن رؤيتها حول المستقبل القاتم للحركة الإسلامية السودانية وحزبها المؤتمر الوطني و عللت تصريحات قادة تلك الجهات مثل السادة كرتي وهارون ونافع ووصفتها بانها تعبير عن ازمة الحركة والحزب و غموض مواضع اقدامهما في مستقبل البلاد .
ولعل ما قالته السيدة الخبيرة في الشان السوداني يمثل بالونات مليئة بالهواء الساخن يرسلها النظام المصري لقادة الجيش السوداني الذي سانده ذلك النظام وقبل وجود الإسلاميين في كنفه ليس كرضاء استراتيجي ولكنه كان مثل التكتيك المرحلي الإضطراري .
فهل تصل تلك البالونات لتفرغ محتواها الساخن في اجواء من عنتهم بالتلميح وليس التصريح في رسالة محتواها ان الايام دول يوم لك ويوم عليك واللبيب بالإشارة يفهم !

زر الذهاب إلى الأعلى