
لا اريد هنا ان اتعرض للاسباب التي دعت الوزارة إلى تلك الخطوة في هذا التوقيت بما لا يفيد فيه الكلام الصريح او النقد غير المباح وهو زمن مشحون
بتوترات الحرب و مفعم بتعارض سياسات الدولة المختلفة بما في ذلك المتمثلة في تضارب تصريحات مسئوليها و قرارات مؤسساتها حيال مختلف القضايا .أ
الا انني اردت ان اتوقف قليلا واتساءل ما الداعي لطول ذلك البيان الذي حاولت وزارة اعلام الإعيسر ان تحشد فيه الكثير من المبررات لقرارها الذي تجاوز دور مجلس الصحافة ان كان له وجود فعلي وسلطة القضاء ان كانت فاعلة وناجزة في هذا الشان بل حتى الجهات الامنية التي حجبت قبضتها عن هذا الامر على الاقل ولو في الإختباء وراء تحميل الوزارة التي يتناقض وزيرها ما بين حبه للظهور الإعلامي عبر كل الوسائل واسترساله في سرد ارائه بكل حرية وبين رضاه او عدم رضاه من مسألة طرد مراسلة بعينها وقد تلاحظ عدم ورود اسمه في ذيل هذا القرار مما يدل على إنه ربما لم يؤخذ رايه اصلا في الامر من الاساس .
اما لعدم إحراجه كناشط كان مطلوق اللسان في كل
مايكرفون و تنتشر صورته عبر مختلف الشاشات ومنها ذات العربية و نفس الحدث .
واما للتقليل من شان الرجل الذي ربما يراد له ان لا يكون فيلا اصيلا ولا حتى ظلا ظليلا !
فهذا البيان المطول لإيجاد مبررات إيقاف لينا لو ان حبره اريق في توضيح ملابسات وظروف زيارة رئيس الوزراء إياها للملكة العربية السعودية وتنوير الراي العام ولو عبر شجاعة الإعتراف بسقطة الزيارة التي قللت من هيبتنا و مست كرامتنا .لكان افيد كثيرا من تطويله في شان لينا التي كان من الممكن استدعاؤها في هدوء وابلاغها بإنهاء مهمتها بصورة شخصية خلافا لما حدث من ضوضاء بالقدر الذي استغله بعض الهتيفة قاصدين التقليل من شان الاخت لينا وهم لا يعلمون انهم صوبوا في الهدف المعاكس الذي قد يكسب هده الصحفية المزيد من الشهرة الذاتية والمجد المهني اما ترفيعا لها منقولة في ذات جهات عملها الاولى او ان تتلقفها محطات اخرى وبشروط قد تكون مجزية ماديا و ذات منافع ربما تنهال عليها جزيلة من الجانب المعنوي .
الإعلام يا سادة هو مثل علاج الكي من لايستحمل لسعاته الممضة الالم فلن يتأتى له العلاج الناجع لعلله المنظورة والخفية .
اما صيانة الامن الوطني وعدم السماح باماطة اللثام عن المستور او فضح المسكوت عنه في دهاليز النظام او حتى لجم الشائعات الضارة بالمصلحة العامة فتلك كلها امور لها من اساليب المعالجات الهادئة بالضوابط التي لا ضرر منها على السمعة لمن يفرضها ولا ضرار على من يلتزم بها من قبيل ماكان اوله شرط فاخره نور على راي المثل الشائع .
والله المستعان .



