الأخبار

تصاعد الانفلات الأمني في أبوكرشولا بجنوب كردفان ومطالبات عاجلة بتدخل السلطات

يشهد الوضع الأمني في ولاية جنوب كردفان تدهورًا متسارعًا، حيث عبّر عدد من سكان مدينة أبوكرشولا والقرى المجاورة لها، يوم السبت، عن قلقهم من تصاعد الاعتداءات المسلحة والانفلات الأمني الذي بات يهدد حياتهم اليومية بشكل مباشر. وأكد المواطنون أن الهجمات ضد المدنيين أصبحت نمطًا متكررًا منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وسط غياب واضح لدور السلطات في حماية المواطنين وممتلكاتهم، ما فاقم من هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.

هجمات متكررة
المواطن سليمان حسن أوضح في إفادة خاصة لـ”دارفور24” أن وتيرة الاعتداءات تصاعدت خلال الشهرين الماضيين، وأسفرت عن سقوط ضحايا ونهب ممتلكات خاصة. ومن بين أبرز الحوادث، مقتل المواطن محمد أحمد الزين آدم والاستيلاء على أكثر من 200 رأس من الماشية كانت بحوزته، تلتها بعد أيام واقعة مشابهة أودت بحياة محمد عبد الله البدوي. وأضاف حسن أن هذه الهجمات لم تعد أحداثًا فردية، بل تمثل نمطًا متكررًا ومنظمًا يستهدف المدنيين في مناطق شمال وجنوب وغرب المدينة.

استهداف المزارعين
وشهدت المنطقة خلال منتصف سبتمبر هجومًا استهدف مجموعة من المزارعين أثناء عملهم في الحقول، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم والاستيلاء على محراث زراعي من نوع “تراكتور”. كما وقعت حادثة أخرى في 28 سبتمبر، حيث هاجم مسلحون ستة مزارعين غرب أبوكرشولا، ما زاد من حالة التوتر والخوف بين السكان. وأشارت مصادر محلية إلى أن بعض المهاجمين بدأوا يحتجزون مدنيين ويطالبون بفدية مالية مقابل إطلاق سراحهم، في مؤشر على تحول الاعتداءات إلى أنماط إجرامية منظمة تهدد الأمن والاستقرار المحلي.

غياب الاستجابة الرسمية
وفي حادثة أخرى الأسبوع الماضي، تعرّض المواطن حامد الزاكي، العائد من المملكة العربية السعودية، لهجوم مسلح أثناء مروره بطريق الريف الشمالي للمدينة، حيث تم نهب جميع ممتلكاته. وأفادت مصادر محلية أن السلطات لم تتخذ أي إجراءات فعالة بحق الجناة، ما أثار حالة من الإحباط والاستياء بين المواطنين الذين يشعرون بأنهم تُركوا دون حماية مؤسسية.

مطالبات عاجلة بالتدخل
أهالي أبوكرشولا وجّهوا مطالبات عاجلة إلى السلطات الأمنية والولائية بضرورة التدخل الفوري لإيقاف حالة الانفلات الأمني المتفاقمة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد الموسم الزراعي ويزيد من موجات النزوح في القرى المجاورة. وأشاروا إلى أن غياب الاستقرار الأمني لا ينعكس فقط على سلامة الأفراد، بل يؤدي إلى تفكك البنية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

وحذر السكان من أن تجاهل هذه التطورات قد يدفع المنطقة نحو دوامة جديدة من الفوضى والنزوح الجماعي، داعين الحكومة إلى تعزيز الوجود الأمني وإعادة الثقة في مؤسسات الدولة عبر تحرك رسمي عاجل يحمي المدنيين ويوقف الانتهاكات المتكررة.

زر الذهاب إلى الأعلى