الأعمدة

التحركات الدولية تعكس حجم جهود القوى المدنية والثورية لمناهضة الحرب، وتكشف عن دور دبلوماسي خارج خدمة الحكومة!!

أطياف
صباح محمد الحسن
حصار !!
طيف أول:
الانتظار الذي يؤرق الشوارع، يحكي للمسافات مصدران من واشنطن: مناقشات غير رسمية في الأمم المتحدة لتجميد مقعد السودان
أفق جديد
بدأت مناقشات غير رسمية في أروقة الأمم المتحدة حول تفعيل المادة (29) من القواعد الإجرائية، في خطوة قد تؤدي إلى تجميد مقعد السودان داخل الهيئة الدولية، وذلك في إطار تحرك تدعمه الولايات المتحدة للضغط على الخرطوم ودفعها نحو تشكيل حكومة مدنية.
وتنص المادة (29) من القواعد الإجرائية للجمعية العامة على حق لجنة الاعتماد في مراجعة تمثيل أي دولة عضو في حال نشوء نزاع حول شرعية الحكومة أو سلطتها في تمثيل البلاد، بما قد يؤدي إلى حرمانها مؤقتاً من ممارسة حقوقها في المنظمة الدولية لحين التوصل إلى تسوية سياسية داخلية. وقد استُخدمت هذه المادة في سوابق تاريخية لمراجعة مقاعد بعض الدول التي شهدت أزمات سياسية وانقلابات عسكرية.
وقالت مصادر دبلوماسية في واشنطن لـ”أفق جديد” إن هذا المسعى يمثل جزءاً من جهود واشنطن لاستخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة كأداة ضغط سياسي على الحكومة السودانية الحالية. ويتزامن ذلك مع تقديم عضوين في الكونغرس مشروع قرار يُلزم وزير الخارجية الأمريكي بالتنسيق مع المندوب الدائم للولايات المتحدة في الأمم المتحدة من أجل تطبيق المادة (29)، بما قد يؤدي إلى تجريد السودان من تمثيله في الهيئات الدولية إلى حين حدوث تحول سياسي داخلي نحو حكومة مدنية أو ديمقراطية.
وأكد مصدر دبلوماسي آخر لـ”أفق جديد” أن التحرك الأمريكي يمثل سلاح ضغط سياسي بالدرجة الأولى، موضحاً أنه قد يتحول إلى قرار تنفيذي إذا حظي بتأييد لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس ومجلس الشيوخ. واعتبر المصدر أن مثل هذه الضغوط غالباً ما تكون أكثر تأثيراً من الأدوات العسكرية، لأنها تضع المجتمع الدولي في مواجهة مباشرة مع النظام المستهدف، مشيراً إلى أن الضغوط الدولية كانت عنصراً محورياً في تغيير أنظمة قمعية في التاريخ الحديث، مثل نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
وفي هذا السياق، تذكّر مصادر دبلوماسية أن الأمم المتحدة سبق أن استخدمت إجراءات مشابهة في حالات أخرى، من بينها جنوب إفريقيا في حقبة الفصل العنصري، حيث جُمِّد تمثيل بريتوريا داخل المنظمة في السبعينيات والثمانينيات تحت ضغط دولي متصاعد، وهو ما مهّد لاحقاً للانتقال إلى حكم الأغلبية السوداء. كما شهدت الأمم المتحدة جدلاً مماثلاً بشأن كمبوديا في ثمانينيات القرن الماضي، حينما أُثيرت مسألة شرعية تمثيل نظام الخمير الحمر بعد سقوطه، وكذلك في حالة أفغانستان عقب سيطرة طالبان الأولى على كابول عام 1996، حيث واجهت محاولاتها للاعتراف الدولي عراقيل مماثلة.
ومع ذلك، استبعد المصدر أن يجد المقترح دعماً واسعاً داخل لجنة الاعتماد بالأمم المتحدة التي ستنعقد في نوفمبر المقبل، لافتاً إلى أن اللجنة تأخذ في اعتبارها عادة مسألة “من يسيطر على عاصمة الدولة”، وهو معيار حال دون تمرير محاولات مماثلة في حالات سابقة.
وأشار إلى أن لوبيات نشطة داخل الكونغرس تسعى لاستغلال المناخ السياسي الذي فرضته الحرب في السودان من أجل تمرير القرار، ما قد يضاعف الضغوط الدولية على الحكومة السودانية.
ومن المقرر أن يتحدد مصير هذا التحرك في نوفمبر، حيث ستواصل الولايات المتحدة جهودها داخل المنظمة الأممية، وسط مراقبة دقيقة من الأطراف الدولية المتورطة في النزاع السوداني. ويأتي ذلك في وقت حرج بالنسبة للخرطوم، التي تواجه تحديات داخلية وخارجية متزايدة، وسط دعوات متصاعدة لإحداث تغيير جذري في بنية الحكم.
*لزيارة الموقع الإلكتروني * 👇‪
https://nehorizon-s.net
#الثورة_مستمرة
#السودان
#افق_جديد
* صفحة الفيسبوك * 👇
https://www.facebook.com/share/1FwtZtrwFm/
*إنضم لمجموعة الواتساب* 👇
https://chat.whatsapp.com/JtHFQYnMmKE06wFYjjGdokسياسي الدولي ، في منطقة عُزلة قاتمة، تجلت في سلسلة مسيرات للقرارات الدولية ، تزامنت مع صدور بيان الرباعية الدولية.
وقد دأبت هذه السلطةالتي تتسم دبلوماسيتها بالضعف ، على إنكار الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في ساحات النزاع، متجاهلة
بذلك الحقائق الدامغة التي وثقتها جهات مستقلة.
إن استمرار أطراف النزاع في نهجهم العدائي لم يفضِ إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية، حيث ظل المواطن هو الضحية الأولى والأكبر، يدفع أثمانًا باهظة من حياته وكرامته.
وحذرنا مرارًا من الاستهانة بالقرارات والعقوبات الدولية، ومن تكرار نهج التهكم والسخرية الذي اتبعه النظام المخلوع، والذي لم يجنِ منه سوى العزلة والدمار.
إن إعادة إنتاج الخطاب الأحادي المتكلس، الذي تأسس منذ عام 1989 على شعارات جوفاء من قبيل “لن نُذل ولن نُهان”، لا يعكس سوى ضيق الأفق السياسي وانفصال العقلية الحاكمة عن الواقع.
فمن كان عزيز النفس بحق، لا يرضى بإهانة شعبه، ولا يتخذ من الكبرياء الزائف ستارًا لتبرير القمع والظلم والجريمة فالوطن لا يُبنى بالشعارات، بل بالعدالة، والمساءلة، واحترام إرادة الشعب.
وبالأمس، كشف التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والذي سيتم مناقشته الثلاثاء، الوجه الحقيقي لقناعة المجتمع الدولي وبلا شك فقد شكّل صدمة لطرفي الصراع، فالمشروع غطّى كل الجرائم التي ارتُكبت في السودان سيما دارفور من قبل قوات الدعم السريع، وضحايا القصف على المدنيين في مدن أخرى من قبل الجيش، وخلص إلى إدانة الطرفين.
وأشار إلى استخدام السلاح الكيماوي، وطالب حكومة الأمر الواقع بالتعاون مع منظمة الأسلحة الكيميائية للتحقق من صحة المزاعم.
كما قرر تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لمدة عام واحد، بالرغم من الرفض القاطع لها من جانب الحكومة.
وأكد أنه يشجع البعثة على إيلاء العناية الواجبة لضمان تكامل جهودها مع جهود الجهات الأخرى، بما في ذلك الجهود الوطنية المستقلة للمساءلة والتحقيقات الإقليمية.
وطلب منها أن تقدم إلى مجلس حقوق الإنسان إحاطة شفهية بشأن عملها في دورته الثانية والستين، يليها حوار تفاعلي، وأن تقدم تقريرًا شاملًا في دورته الثالثة والستين.
ورحب مشروع القرار ببيان الرباعية، وكرر دعوته إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار من جانب جميع الأطراف، دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مستقلة لرصد وقف إطلاق النار، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية الحيوية، والتوصل إلى حل سلمي متفاوض عليه للنزاع، على أساس حوار شامل يملكه ويقوده السودانيون.
وأشاد المشروع بجهود القوى المدنية، وعلى رأسها “صمود”، وهو الأمر الذي يؤكد ما ذهبنا إليه سابقًا من أن القوى المدنية أبلت بلاءً حسنًا، في خدمة مشروع “لا للحرب” وانتصرت سياسيًا، بالرغم من الملاحقات والمطاردات والاتهامات التي طالتها من النظام الحاكم
كما لا بد من الإشارة إلى دور دبلوماسية الثورة، التي ظن البرهان أن إعفاء سفراء حكومة الثورة سيُنهي دورهم بنهاية تكليفهم، فما قدمته دبلوماسية الثورة لم تستطع دبلوماسية الحكومة هزيمته في المحافل الدولية!
ولأن الحصار الدولي على السلطة الانقلابية لا مفر منه، يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية حاولت الرد على الحكومة السودانية المترددة في الترحيب الرسمي ببيان الرباعية.
ولهذا صدر مشروع القرار الأمريكي في لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس، متزامنًا مع مشروع مجلس حقوق الإنسان، والذي يدعو إلى اتخاذ خطوات فورية مع لجنة الاعتمادات التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لتفعيل المادة 29 من النظام الداخلي، من أجل نزع شرعية وجود أي تمثيل سوداني في الهيئات الدولية كممثلين شرعيين لجمهورية السودان، وذلك إلى حين أن يقرر الأمين العام أن السودان قد انتقل إلى حكومة مدنية أو حكومة منتخبة ديمقراطيًا.
وهذا ما قد يعني أن الحرمان لن يقتصر على قادة السلطة، لأن المشروع يرفض حتى (من يمثلها) . وإن تمّت إجازة المشروع، فقد يعيق مشاركة رئيس مجلس الوزراء، الذي من المقرر أن ينوب عن البرهان في حضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.
طيف أخير:
#لا_للحرب
القرار الجائر بحق الزميلة لينا يعقوب، ونكران جميلها خلال سنوات الحرب، يكشف أن السلطات السودانية تزعجها الحقائق إلى الحد الذي يجعلها تفشل حتى في صياغة القرار بطريقة صحيحة.
ما هذا الخوف الفاضح من الصحافة الذي يجعل يد السلطة تكتب بهذا الارتباك؟!

زر الذهاب إلى الأعلى