الأعمدة

سباق سيطرة الكهول في كردفان، يدفع ثمنه الشباب

عبدالخالق محمد أحمد بشير
طبعا حنتوقع الفترة القادمة، وللأسف اشتداد لحدة المعارك، في محوري الفاشر وكردفان، وهذا التصعيد استباق لأي هدنة قادمة تفرضها الرباعية، على الأطراف المتحاربة، وكلنا خلال الأسبوع المنصرم، تابعنا مشاهد مروعة في التنكيل بالقتلى والموت الجماعي باستخدام الأسلحة الثقيلة والنوعية من الطرفين، أي طرف بيحاول يستحوذ على أكبر قدر من المساحات الميدانية، لتحسين موقفه التفاوضي، وفرض شروطه، على حسب نتائج الميدان.
سياسيًا تحاول حكومة بورتسودان، الانفتاح على الإقليم، بعد ردها السالب على بيان الرباعية، وهذه العقلية امتداد لسلطة المستبد طيلة 30عامًا، وعلى إثرها تم عزل السودان دوليًا، ودفع الشعب ثمنها في حرمانه من رفده بمعينات التكنلوجيا والمنح والتطور في المجالات المتنوعة، وعلى سبيل المثال، التدهور الذي حدث لقطاع السكة حديد والطيران، والصناعة، والزراعة، بانعدام الإسبير وصعوبة الحصول على التدريب.
محاولة الانفتاح الأولى قام بها رئيس مجلس سيادة بورتسودان، بحضور القمة الإسلامية للتضامن مع قطر في الدوحة، بعد تعرضها للعدوان “الإسرائيلي” الأخير لمحاولة تصفية قادة “حماس” وللرسائل الواضحة والسالبة، التي قدمها الحليف الأمريكي للدوحة، بفك الارتباط من حليف تعاون معها في تدمير العراق وسوريا واليمن، ورسالة تُنهي وجود حركة “حماس” في الدوحة، وربما تم ذلك، بعد الزيارة الأخيرة، لوزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي مايكل والتز.
اعتلى البرهان المنصة، وقرأ كلمته، وسط تصفيق حار من الحضور، ولم يقدم في كلمته حلًا واحدًا لهذه الحرب المدمرة، بل مرددًا نفس نبرة التحدي، بالمضي قدمًا في إنهاء التمرد والحفاظ على سيادة الدولة المزعوم.
في الضفة الأخرى حكومة بورتسودن “الأمل” ، قام رئيس الوزراء بزيارة، يبدو أن جدولها مع حكومة المملكة غير واضح، تفاجأت الأوساط السعودية بهذا الهرج، وانحصرت مهمة الوفد في عقد لقاءات متواضعة في الفندق، الذي ضم وزير المالية المعاقب حديثًا من الخزانة الأمريكية ووزير الإعلام والمستشار غير المعلن الحفيان، عراب الحكومة والآمر والناهي، كل الوفد فشل في إنجاز أي مقابلة، مع مسؤول سعودي، ولم يبرح أحد مكان إقامته بفندق ريتز كارلتون بالرياض، اللهم إلا الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي بن فرحان لكميل في الفندق، مقدمًا له جدولة للزيارة، في وقت لاحق وغير محدد.
كميل محاط بجوقة مستشارين، فرضها عليه البرهان من قريبه، وأصدقاء قريبه الحفيان.
تأسيس من ناحيتها، تسابق الزمن في الاعتراف بجسمها الناشئ حديثًا، بلقاء وفدها بقيادة الحلو، نائب رئيس المجلس الرئاسي، بالمبعوث الأممي للسودان رمطان لعمامرة، وربما أول خطوة للاعتراف الضمني، وأيضًا الموافقة السريعة ببيان الرباعية، بوقف الحرب وإحلال الأمن والاستقرار، وعلى صعيد ذي صلة، تأسيس تحاول جاهدة بإرسال وفود غير رسمية، لحضور دورة الانعقاد80 للأمم المتحدة، بعقد لقاءات مع مسؤولين ومنظمات دولية ومؤتمرات صحفية على هامش انعقاد اجتماعات الجمعية العامة، لنيل الاعتراف، بقبولهم وبشكل رسمي كأعضاء في الجميعة العامة للأمم المتحدة كحكومة موازية في المستقبل.
إذًا إشتعال محاور القتال هذه الأيام، بالاستخدام غير المسبوق للأسلحة الثقيلة، والتحشيد للقوات، والتحرك ومحاولة الانفتاح السياسي والدبلوماسي من طرفي الحرب، هي محاولة أخيرة، لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية، قبل دخول الرباعية في هدنة إنسانية ومن ثم وقف شامل لإطلاق النار، وبسط سيطرة القوات الدولية للفصل بين القوتين ونزع سلاح المليشيات وحماية المدنيين، والإشراف على الانتقال القصير، يقوده مدنيون، يمهد لانتخابات حرة ديمقراطية، وحكومة منتخبة، تُنهي ملفات الإعمار ودمج المليشيات في جيش مهني، قومي واحد، وتفكيك بنية نظام30يونيو.
الكرة في ملعب القوى الثورية المدنية، بالتوافق السياسي، على برنامج حد أدنى، يقلل من حالة التشظي، التي أنتجها انقلاب أكتوبر وحرب أبريل.
كل تحركات المسؤولين في المنطقة والعالم، أجمعوا على إنهاء هذه الحرب العبثية، آخذين في الاعتبار، الموقع الجيوسياسي للسودان، الذي لايسمح بإطالة أمد هذه الحرب العبثية، التي عانى منها الشعب، قتلًا ومرضًا، ونزوحًا، وتشريدًا، ولجوءًا.
#لا-للحرب.
#جبهة-شعبية – موحدة-للديمقراطية-والتغيير-وإيقاف-الحرب.
#نعم-لوحدة-السودان.
#نعم-لوحدة-القوى-المدنية.

زر الذهاب إلى الأعلى