أخبار العالم

مسيرات “مجهولة” تشل أوروبا.. وتعطل مطارات كوبنهاغن وأوسلو؟

مسيرتان كبيرتان وربما أكثر.. لا يعرف هدفها ولا من أرسلها.. أربكت أكبر مطارات كوبنهاغن وأوسلو، وجعلت من إنذار ”إلغاء الرحلات الأحمر“ السمة الأبرز في لوحات إعلان المسافرين.. وسط حالة من الرعب لمحاولة تفسير ما حدث.

ولساعات ليست بالقليلة.. أغلقت السلطات الدنماركية والنرويجية مطارات عواصمها الرئيسية، وهي أكثر المطارات ازدحاماً في شمال أوروبا.. الخطوة ترافقت مع تعليق أو تحويل آلاف الرحلات إلى مطارات بعيدة نسبيا عن دائرة الخطر.

لم تعلن الدول المتضررة من المتسبب في حالة ”الرعب الجوية“، لكنها أشارت إلى بصمات “مشغل متمكن“ تسلل خلف ستار الليل لضرب التحصين الأمني ولو برسالة رمزية.. ومن هنا بدأت أصابع الاتهام تتجه إلى روسيا وقاطن ”الكرملين“ فلاديمير بوتين.

وفي محاولة الكشف عن سبب وضع روسيا في المعادلة الجوية الحديثة يجد مراقبون أن تراكمات الاختراق الجوي للدول الأوروبية في الأيام الأخيرة تقف كـ“دليل حي“ على أن مرحلة العلاقات تجاوزت ”التهدئة غير المعلنة“ ووصلت مرحلة ”جس النبض“ مع اتساع الشرخ بين الجانبين بشأن ملف إدارة الحرب في أوكرانيا ووصولها لحد الحديث عن قوة أوروبية قد يُزج بها في كييف لمراقبة أي اتفاق سلام محتمل وهذا ما تعتبره روسيا ”إعلان حرب“.

وللتوقيت دلائل في كل ما يجري، فتحركات شمال أوروبا ”المشبوهة“ تسبق عقد اجتماع طارئ لحلف شمال الأطلسي الناتو في بروكسل، طلبته إستونيا لمناقشة اتهاماتها لروسيا بخرق مجالها الجوي قبل أيام، وتحت البند الرابع من معاهدة الحلف، تمت هذه الدعوة.

ولأن أحداث الدنمارك والنرويج وإستونيا ومن قبلها بولندا، جاءت جميعها في وقت تتعالى فيه لهجة التهديد مع موسكو، يرى متابعون للمشهد أن الساحة حاليًّا أشبه بميدان لـ“استعراض العضلات“ واختبار الاستعدادات وهو ما يمكن اعتباره أيضًا ضمن خانة تحقيق المكاسب التفاوضية على طاولة قد تُعقد قريبًا أو ”إعداد العدة“ لمواجهة مباشرة قد تكون واشنطن أيضًا ضمنها لوضع حد لتجاوزات أرهقت أوروبا.

زر الذهاب إلى الأعلى