رئيس وزراء أيرلندا يطالب بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في السودان وتوسيع صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية
دعا رئيس وزراء أيرلندا، مايكل مارتن، إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة في السودان، مطالباً بتمديد ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل كامل الأراضي السودانية، لا أن تقتصر على إقليم دارفور فقط.
وتستند ولاية المحكمة في السودان إلى قرار مجلس الأمن رقم 1593 الصادر في مارس 2005، الذي أحال أوضاع دارفور إلى المحكمة على خلفية الجرائم المرتكبة هناك منذ عام 2003. وقد ترتب على ذلك ملاحقة عدد من المسؤولين البارزين، بينهم الرئيس السابق عمر البشير. غير أن تصاعد الحرب الحالية واتساع الانتهاكات إلى مناطق أخرى خارج دارفور جعل من حصر الولاية محل انتقاد واسع، وأثار مطالبات دولية بتوسيع اختصاص المحكمة لضمان العدالة ومنع الإفلات من العقاب.
وأعرب مارتن، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن بالغ قلقه إزاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، واصفاً إياها بـ”الكارثة الخطيرة” التي تهدد ملايين الأرواح واستقرار المنطقة. وأشار إلى أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين أودت بحياة ما يزيد على 150 ألف شخص، وتسببت في نزوح نحو 12 مليون آخرين.
كما أدان بشدة أعمال العنف الجنسي الوحشية ضد النساء والأطفال، محذراً من تداعيات إعلان المجاعة في البلاد. وقال: “لقد خذل العالم السودان. من المخزي ألا تحظى هذه الحرب المدمرة بالاهتمام الذي نوليه لصراعات أخرى. الطفل في السودان يملك نفس الحق في حياة آمنة مثل أي طفل آخر في العالم.”
وأكد مارتن ضرورة وقف فوري لإطلاق النار عبر مفاوضات جادة، إلى جانب استجابة إنسانية عاجلة وإرساء سلام دائم. كما أعلن دعم بلاده الكامل لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة.
وحث رئيس الوزراء الأيرلندي المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته، محذراً من أن استمرار النزاع لا يهدد السودان فقط، بل ينعكس سلباً على استقرار الإقليم بأسره. واختتم كلمته بالقول: “يجب أن يتوقف هذا النزاع، ويجب أن نتحرك الآن لإنقاذ الأرواح وإعادة الأمل لشعب السودان.”
ويأتي هذا الموقف في وقت تتعالى فيه الدعوات الدولية لمحاسبة أطراف الحرب على الجرائم والانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.



