رأى القيادي في تحالف “صمود”، خالد عمر يوسف (خالد سلك)، أن التصريحات الأخيرة لمستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، تمثل مؤشراً إيجابياً نحو إنهاء القتال في السودان، معتبراً أنها تشكل فرصة جدية لوقف نزيف الدم المستمر منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وكان بولس قد كشف، عقب اجتماع الرباعية في نيويورك، عن موافقة الجيش والدعم السريع على الدخول في مفاوضات مباشرة قريباً، فضلاً عن قبول الدعم السريع السماح بمرور شاحنات المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر، التي تعاني من أوضاع إنسانية خانقة منذ أشهر.
وقال خالد عمر إن هذا التطور النوعي في المواقف العسكرية يمنح أملاً جديداً لملايين السودانيين الذين يرزحون تحت القصف والجوع والأوبئة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح هذه الخطوة يتطلب تكاتف القوى المحلية لدعم المسار السلمي، محذراً من محاولات قد تسعى إلى إفشال المبادرة. وأضاف أن الزخم الدولي الذي برز في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة يعزز إمكانية البناء على هذا المناخ لدفع جهود التسوية السياسية قدماً.
وفي جانب آخر، أشار إلى أن تصاعد الهجوم الإعلامي والسياسي من قبل عناصر حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية على قيادة الجيش يعكس تسارع خطوات إحلال السلام، لافتاً إلى أن هذه القوى لم تكن يوماً في صف القوات المسلحة كما تزعم، بل انحازت دوماً للحرب التي تمثل بالنسبة لها مصدراً للنفوذ والمصالح. واعتبر أن تكرار شعارات “الدفاع عن الدولة ومؤسساتها” ليس سوى غطاء لإطالة أمد الصراع وإجهاض أي جهود للتسوية.
واختتم خالد عمر يوسف بالتأكيد على ضرورة مواجهة الدور التخريبي لهذه الجماعات، وفضح ممارساتها التي تسعى إلى إطالة معاناة الشعب السوداني. وقال إن هذه الحرب التي وصفها بـ”الإجرامية البغيضة” يجب أن تتوقف فوراً، داعياً القوى السياسية والمجتمعية إلى التصدي بحزم لأي محاولات لتعطيل مسار السلام، باعتباره السبيل الوحيد لإنقاذ السودان من الانهيار الكامل.



