الولايات المتحدة توقع عقوبات لاثنين من قضاة المحكمة الجنائية الدولية بدعوى استهدافهما إسرائيل
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن واشنطن ستفرض عقوبات على اثنين من قضاة المحكمة الجنائية الدولية بدعوى استهدافهما إسرائيل، ليرتفع بذلك عدد كبار مسؤولي المحكمة الخاضعين للعقوبات الأميركية إلى وقال روبيو في بيان: “أدرجتُ اليوم على قائمة العقوبات قاضيين من المحكمة الجنائية الدولية، وهما جوتشا لوردكيبانيدزه من جورجيا، وإردينيبالسورين دامدين من منغوليا، بموجب الأمر التنفيذي رقم 14203″، في إشارة إلى الأمر الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير، والقاضي بفرض عقوبات على المحكمة.
وأضاف أن القاضيين “شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع مواطنين إسرائيليين أو السعي إلى إلقاء القبض عليهم أو محاكمتهم دون موافقة إسرائيل”.
وأشار روبيو إلى أن القاضيين صوّتا هذا الأسبوع على رفض أحد الطعون التي تقدمت بها إسرائيل بشأن تحقيق المحكمة في تصرفات إسرائيل خلال الحرب على غزة.
وكان القاضيان عضوين في هيئة قضائية رفضت إلغاء قرار صادر عن محكمة أدنى درجة يسمح للادعاء العام بتوسيع نطاق التحقيق في جرائم يُشتبه بارتكابها ضمن اختصاص المحكمة، ليشمل وقائع أعقبت هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وعبّرت المحكمة الجنائية الدولية عن استنكارها للعقوبات الجديدة، ووصفتها بأنها الجولة الرابعة من الإجراءات الأميركية ضدها هذا العام. وقالت المحكمة في بيان: «تمثل هذه العقوبات هجومًا سافرًا على استقلال مؤسسة قضائية نزيهة»، مضيفة أن هذه الإجراءات “تعرّض النظام القانوني الدولي للخطر”.
ولا تعدّ الولايات المتحدة وإسرائيل من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، في حين انضمت الأراضي الفلسطينية إلى المحكمة بصفتها دولة عضوًا عام 2015. وفي العام الماضي، أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينها استخدام التجويع سلاحًا في الحرب على غزة.
وتشمل العقوبات الأميركية، التي فُرضت في فبراير، تجميد أي أصول للقاضيين المذكورين داخل الولايات المتحدة، ومنعهما وأفراد أسرتيهما من دخول الأراضي الأميركية.



