قال الناشط السياسي محمد آدم، المعروف بـ«توباك»، إن الذكرى السابعة لثورة ديسمبر السودانية تحلّ في ظل أوضاع بالغة التعقيد تعيشها البلاد، نتيجة الحرب والصراعات المستمرة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الجيل الذي قاد الثورة ما زال صامدًا ومتمسكًا بأهدافها.
وأوضح توباك، في إفادته لراديو دبنقا، أن الشباب الذين قادوا ثورة ديسمبر وُصِفوا في وقت سابق بالتشوه والضياع، إلا أنهم أثبتوا وعيهم وقدرتهم على التغيير عندما خرجوا إلى الشوارع سلمياً وأسقطوا النظام، واكد أن تضحيات الشهداء شكلت دافعًا لمواصلة النضال، لا سببًا للتراجع أو الانكسار.
وتوقف توباك عند رمزية يوم التاسع عشر من ديسمبر، معتبرًا إياه محطة فارقة في تاريخ الثورة السودانية، حيث انطلقت شرارتها من مدينة الدمازين وامتدت إلى عطبرة، التي لعبت دورًا محوريًا في مسار الحراك الشعبي ضد الدكتاتورية.
وأشار إلى أن الذكرى السابعة تأتي بينما تنكوي البلاد بنار حرب مدمرة أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين، موضحًا أن أطراف الصراع سعت إلى طمس ذاكرة الثورة، غير أن الثورة ـ بحسب تعبيره ـ تظل فكرة لا تموت، وما زالت جذوتها حية في وجدان السودانيين رغم محاولات الإقصاء والعنف.
وأكد توباك تمسك الثوار بمطالب ثورة ديسمبر، وفي مقدمتها الحرية والسلام والعدالة، واستكمال عملية التحول المدني الديمقراطي، وبناء جيش قومي مهني واحد بعيد عن السياسة والاقتصاد، إلى جانب إعادة بناء الدولة على أسس سليمة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا ودبلوماسيًا.
ودعا توباك في حديثه إلى توحيد صفوف القوى المدنية والشبابية والأجسام الثورية، والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، معتبرًا أن وحدة القوى المؤمنة بالثورة تمثل المدخل الأساسي لإنقاذ البلاد وإنهاء الحرب.
نفلا عن راديو دبنقا



