الحرب .. لاذنب لها : الذنب والوزر كله إنما هو في أعناق عساكر الجيش وأعناق عساكر الدعم السريع ،
مأساة السودان
محمد الفاتح حضرة
الذنب والوزر كله إنما هو في أعناق عساكر الجيش وأعناق عساكر الدعم السريع ، الذين يتصارعون على السلطة والثروة.
صحيح أن هؤلاء العساكر إنما هم مجرد أدوات بيد آخرين ، و لكنَّ المسؤولية في النهاية تقع على عاتقهم، فهم من إختاروا أن يكونوا طغاةً إنقلابيين بلا وطنية.
ونحن كشعب سوداني لا نُعفى من المسؤولية أيضاً، لأن واقع الحال يقول إن جزءاً كبيراً من الشعب يؤيد ويساند عساكر الجيش ، وبالمقابل جزء آخر يؤيد ويساند عساكر الدعم السريع!!
😓هذه المأساة تعكس عمق أزمة الوعي في السودان، حيث تملأ الصدور الكراهية والعنصرية، وتتفشى في المجتمع قيم الجشع والانتهازية والأنانية و ظهرت وانتشرت فيه أسوأ الأخلاق: الرشوة ،الكذب ، البهتان ،الغدر ، الخيانة السرقة ، النهب ،الاغتصاب ، القتل وسفك الدماء .
😓تراجعت القيم الطيبة التي كانت تربط الأهل والجيران، وصار الجار يغدر بجاره، والأخ يخذل أخاه. أصبح الولاء لمن يملك البندقية أو المال، لا لمن يحمل الصدق أو العدل.
أغلبية الناس للأسف انشغلوا بشهوات قلوبهم المريضة..
ربما ..بقيت بيننا فئة طيبة صالحة ، ولكن لا حول لها ولا قوة؛ بعضهم يكتفي بالحزن والبكاء منتظراً قدر الله ، وثلة أخرى ما زالت تسعي للإصلاح متمسكة بالأمل وأن الله قادر على أن يبدل الحال الي الأحسن في أية لحظة .
🤷لكنَّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم.
علينا إذن إصلاح أخلاقنا وأعمالنا، وتطهير قلوبنا، والإقلاع عن مساندة هؤلاء الطغاة قساة القلوب الذين أشعلوا الحرب فملأوا الأرض فساداً وسفكًا للدماء.
علينا إعمال صوت العقل و مساندة ودعم كل من يسعي من أجل وقف الحرب والاقتتال وإقامة دولة مدنية حديثة تعمل فيها الحكومة لأجل رفاه الشعب والإرتقاء بالبلاد بين الأمم.
اللهم تب علينا وارفع البلاء عنا وعن بلادنا
اللهم أهلك من أشعل الحرب، ومن عمل على استمرارها، وأهلك اللصوص والمجرمين الذين اعتدوا وبغوا وآذوا الناس و روعوهم وشردوهم من ديارهم
اللهم أوقف هذه الحرب الأهلية في السودان، وأنصر ووفق الصالحين الذين يسعون لخير البلاد والعباد، وارزقنا حكومة مدنيةً رشيدة وقادة ربانيين ينقادون إليك ويقودوننا
وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد
آمين



