شارع الصحافة

صحافة السودان الجمعة 3 أكتوبر 2025

افتتحت الصحف السودانية الصادرة صباح الجمعة 3 أكتوبر 2025 صفحاتها بعناوين سياسية وعسكرية بارزة، عكست تصاعد حدة الصراع الداخلي وتنامي التوترات الإقليمية.

من أبرز التطورات، شنّت طائرات مسيّرة هجومًا جديدًا على مواقع لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، هو الثاني خلال أسبوع، ما يؤشر إلى استمرار التصعيد في إقليم دارفور. وفي سياق متصل، رجّح السياسي بابكر فيصل عودة طرفي النزاع إلى مفاوضات جدة، وسط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء الحرب.

التصريحات السياسية أخذت حيزًا لافتًا، حيث وصف خالد عمر يوسف القيادي المعروف كيكل بأنه “بيدق صغير” بيد المؤتمر الوطني، بينما أثارت وثيقة رسمية جدلًا واسعًا بعد الكشف عن غياب الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن اجتماعات الأمم المتحدة نتيجة قيود أمريكية على السفر.

ملف الفيضانات تصدر أيضًا المشهد، بعد أن كشف خبراء أن الكارثة أظهرت هشاشة إدارة السودان لملف سد النهضة، محذرين من أن إثيوبيا قادرة على إغراق السودان في حال غياب التنسيق. وترافق ذلك مع إعلان مصر حالة الطوارئ المائية وتحذيرات بشأن وضع سد الروصيرص.

دارفور عادت إلى الواجهة عبر اشتباكات عنيفة في الفاشر وغارات جوية في المالحة، إلى جانب مواجهات قبلية في برام، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني. كما اتهمت حركة تأسيس الجيش السوداني باستهداف المدنيين، وأعلنت الاستخبارات عن وجود مرتزقة في الإقليم، ما يضيف بعدًا دوليًا جديدًا للأزمة.

على الصعيد الدبلوماسي، برزت زيارة وزير الخارجية المصري لبورتسودان، واعتبرها مراقبون رسالة سياسية مباشرة مرتبطة بالتوترات الإقليمية حول المياه. وفي الوقت ذاته، واصل كامل إدريس وحكومته صراع النفوذ مع القوى الإسلامية، في ظل تساؤلات عن قدرة الحكومة على فرض رؤيتها.

اقتصاديًا، ركّزت الصحف على استمرار تذبذب أسعار الصرف والركود في سوق العقارات، بينما أعلن إدريس عن طرح مشاريع استثمارية كبرى للسعودية بقيمة 100 مليار دولار. وفي المقابل، طالب مزارعو الجزيرة بإعفاءات لدعم الموسم الشتوي.

الفيضانات والأوضاع الإنسانية كانت حاضرة أيضًا، مع تسجيل وفيات جديدة في الجزيرة، ونزوح أسر جنوب الخرطوم، وعودة إذاعة الضعين للبث بعد توقف عامين. فيما رصدت تقارير حقوقية أوضاعًا مأساوية للأطفال اللاجئين السودانيين في أفريقيا الوسطى وليبيا.

وفي الشأن الرياضي، اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فوز السودان ورفض طعن الكونغو لتأخره عن المهلة القانونية، بينما تراجع اتحاد الكرة السوداني عن الاعتراف باتحاد الجنينة وسط رفض واسع من الأندية.

زر الذهاب إلى الأعلى