في تصريح جديد يعكس تطورًا محتملًا في مسار الأزمة السودانية، أكد رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، أن المعطيات الراهنة تشير إلى اقتراب عودة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى طاولة المفاوضات في مدينة جدة، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية.
فيصل نشر موقفه عبر تغريدة على منصة “إكس”، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية لوقف القتال وتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة في البلاد. وأشار إلى أن أي عملية سياسية مقبلة لن تنجح إلا إذا امتلكت القوى المدنية زمام المبادرة كاملة، عبر تحديد الأجندة والقضايا الأساسية وأطراف الحوار، رافضًا أي عودة إلى الشراكة المدنية العسكرية التي يرى فيها كثيرون سببًا رئيسيًا لتعثر الانتقال الديمقراطي.
وشدد فيصل على أن الأولوية القصوى في المرحلة المقبلة يجب أن تتركز على بناء جيش قومي مهني موحد يحتكر السلاح ويحمي النظام المدني والدستور، بعيدًا عن التدخل في السياسة. وأوضح أن إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية باتت ضرورة لإنهاء حالة التشظي ومنع انتشار المليشيات المسلحة، معتبرًا احتكار الدولة للسلاح شرطًا أساسيًا لاستقرار السودان ومنع انزلاقه نحو مزيد من الفوضى.
بهذا الطرح، وضع فيصل ملامح رؤية سياسية تعكس تمسك القوى المدنية بدور قيادي في صياغة مستقبل البلاد، وربط أي تقدم سياسي بمدى قدرتها على فرض أجندتها وإعادة تشكيل المشهد على أسس ديمقراطية ومؤسسية واضحة.



