الموقف (الرمادي) الذي تحاول الحكومة الظهور به ومحاولات إسكات أصوات قيادات الحركة الإسلامية التي تجاهر بالوقوف مع إيران حتى تستعيد توازنها غير مجدية
عصب الشارع – صفاء الفحل
حبة مع دوول.. وحبة مع دوول..!!
حتى الآن لم يصدر عن الحكومة الانقلابية الكيزانية بيان (واضح) لموقفها من الحرب الإيرانية الأمريكية غير (الحركات) المعتادة من اللف والدوران والإمساك بمنتصف العصا ببيانات إدانة (خجولة) لضرب إيران لبعض دول الخليج، بينما تركت موقف التأييد الواضح لإيران للحركة الإسلامية أو الحاضنة السياسية لها، وهو موقف لن يقيها (مستقبلاً) من المتغيرات الجذرية التي (ستنتجها) تداعيات نهاية الحرب.
وطريقة الدعم (المبطن) أو غير المعلن لإيران أمر لا يخفى على المجتمع الدولي أو أمريكا تحديداً، ولن تستطيع الحكومة المسيطرة عليها تماماً من (الحركة الإسلامية) التي تشهد انشقاقاً في هذه الفترة بين مجموعة (دعوني أعيش) التي ترى في المهادنة الطريق الوحيد للبقاء على قيد الحياة، ومجموعة (هي لله) التي ترى في المواجهة أمراً (حتمياً) لعلمها أنها آتية وستكون قريباً هي السلاح الوحيد للبقاء.
والحقيقة التي لا تقبل الجدال بأن (حكومة البرهان الانقلابية) في موقف لا تحسد عليه اليوم؛ فكل الطرق تؤدي لاختناقها، فإن هي وقفت خلف إيران فهذا يعني فقدانها لكافة دول الخليج الداعمة لها (أولاً)، ثم الدخول في القائمة السوداء الأمريكية التي لا تتهاون في هذا الأمر، وإن هي وقفت خلف أمريكا فإن عليها تنفيذ شروط (الرباعية) والتخلص من حاضنتها الكيزانية وهي التي تسيطر اليوم على مفاصل الدولة، كذلك المليشيات الدارفورية، بل ربما الدخول في مواجهة معها وبالتالي فقدان السند الداخلي الوحيد الذي تعتمد عليه في الاستمرار على سدة الحكم.
والموقف (الرمادي) الذي تحاول الحكومة الظهور به ومحاولات إسكات أصوات قيادات الحركة الإسلامية التي تجاهر بالوقوف مع إيران حتى تستعيد توازنها غير مجدية، وليس أمامها سوى البدء في (مسحهم) بصورة واضحة وحقيقية وانتزاعهم من مفاصل الدولة، وهي (رحلة) شاقة ومكلفة بالنسبة لها، وحتى أن عملية (المقايضة) التي تفكر فيها في دعم دول الخليج لترد لها الجميل بدعمها مستقبلاً في الاستمرار على سدة الحكم لن تنجح؛ فـ(المعادلة) لدى تلك الدول هي وجود (الحركة الإسلامية) في مفاصل الدولة وستظل العقدة في المنشار.
وثورتنا هي الطريق الوحيد لإخراج البلاد إلى بر الأمان..
والعدالة والمحاسبة هي الطريق الوحيد للاستقرار.
والمجد والخلود أبداً لشهدائنا..



