الأعمدة

حرب السودان..تم التخطيط لها لتكون لمدة ساعات قليلة ، يكون فيها تحييد حميدتي وشقيقه ، مجرد غطاء لأجل القضاء الكامل علي ثورة ديسمبر المجيدة !!!

محمد الفاتح حضرة
🎰🧭فزلكة تأريخية
#هل كانت عودة واندماج كل الجماعات والأحزاب الإسلامية خاااصة تلك التي كانت قد إنشقت عن جماعة الإخوان المسلمين في السودان، هل كان إصطفافها تحت راية كيان التيار الإسلامي العريض ، هو الإنذار النهائي بإنهيار ودمار الدولة السودانية !!!
🧭لقد نشأت جماعة ما يعرف بالحركة الإسلامية في السودان ، التي كانت قد أسسها الدكتور حسن عبد الله الترابي على ذات المبادئ التي قامت عليها جماعة الإخوان المسلمين في مصر، من حيث الدعوة إلى إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية عبر الإصلاح المجتمعي المتدرج عبر الدعوة والرسائل التوعوية السلمية .
لكن سرعان ما انقسم فريق من داخلها، واعتقد أن تحقيق تلك الدولة الإسلامية في السودان لن يتم عبر إصلاح المجتمع وتوعيته، بل بالقوة وإستخدام العنف والبطش ، وذلك عبر بندقية الجيش بعد السيطرة عليه وعلي كل مؤسسات الدولة .
وهكذا، تحوَّل المشروع الإسلامي في السودان من فكرة إصلاحية دعوية ، إلى مشروع سلطوي شمولي، اتخذ من الدين وسيلة للتمكين والسيطرة، لا وسيلة للإصلاح.
🧐 أثبتت التجربة الممتدة لأكثر من أربعين عاماً أن هذا الفكر (الكيزاني) قد فشل فشلاً ذريعاً في بناء الدولة السودانية أو إدارتها.
هذا الفشل تجلّى في الانهيار الاقتصادي، والفساد المالي والإداري، وتفكك مؤسسات الدولة، وانعدام العدالة، وانهيار القيم الأخلاقية.
بل إن مؤسسهم الدكتور الترابي نفسه، مؤخراً.. و بعد أن رأى ما آل إليه مشروعه من فسادٍ وظلمٍ وإستبداد، خرج عنهم وفضح ممارساتهم، وأسّس حزب المؤتمر الشعبي معارضاً لجماعته السابقة حتى وفاته، معلناً عملياً إفلاس المشروع الإسلامي الذي قام به طلابه وتلاميذه.
🛑 أثناء فعاليات ثورة ديسمبر المجيدة وأثناء السنوات السبع الماضيات، أعتقد أن جرائم الغدر و القتل والاغتصاب وسفك الدماء والمجازر ونقض العهود والمواثيق والحنث بالقسم التي ارتكبتها جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني بواسطة عناصرها داخل قوات الجيش والدعم السريع، دليلاً ساطعاً على حجم الفشل الأخلاقي الهااائل لتلك الجماعة التي لا تلتزم بشيء من أخلاق الإسلام في كل عملها ومعاملاتها !!!
🤷لكن الأعجب من ذلك أن هذه الجماعة، رغم كل هذا الفشل، ما زالت تجد حولها تأييداً من الأحزاب والطوائف وعلماء الشريعة الإسلامية ، الذين وقفوا معها في انقلاب 25 أكتوبر 2021، وشاركوا في اعتصام القصر الجمهوري، ثم في معسكرات التعبئة و الدعوة إلى الحرب، ورفض الاتفاق الإطاري الذي كان يرمي فقط لمنع إندلاع الحرب وكذلك لأجل إستعادة عملية التحول المدني وإقامة وتأسيس دولة القانون .
🛑قبيل إشعالها فتيل الحرب ، أعادت جماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني تنظيم صفوفها تحت مظلة جديدة سُمِّيت بـ التيار الإسلامي العريض، الذي التفّت حوله كل الجماعات الإسلامية الميالة للعنف خاصة من لهم علاقة بالجماعات التي كانت تستخدم العنف والكراهية ضد الجماعات الإسلامية الصوفية .بالاضافة الي انضمام كل الذين إنشقوا سابقاً من جماعة الإخوان المسلمين السودانية ، كل الجماعة الأم بأجنحتها المتعددة ، الآن هم أعضاء في معسكر إستمرار الحرب العبثية ورفض كل مبادرات السعي بالصلح بين الفئتين المتقاتلتين!!!
🛑😈استغلال الدين والعاطفة لتزييف الوعي.
لقد درجت جماعة الحركة الإسلامية على استدرار عاطفة الشعب السوداني واستغلال تدينه الفطري وعاطفته الجياشة في تشويه خصومها وتخوينهم.
ففي العام 1956، شوَّهت صورة الحزب الشيوعي السوداني ووصفت أعضائه بالكفار والملحدين، فخدعت الحزبين الكبيرين الدينيين، حزب الأمة والحزب الوطني الاتحادي، مما أدى إلى طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان.
ثم في عام 1989، كررت الجماعة ذات الأسلوب فشوَّهت صورة حزبي الأمة والاتحادي ووصفتهم بالطائفية، ودبّرت ضدهم انقلاب الثلاثين من يونيو الذي أتى بعمر البشير إلى السلطة، ليبدأ عهد الظلم والفساد والتمكين باسم الإسلام.
🛑ذات الأسلوب والنهج يظل حاااضراً عبر الزمان !!
بعد ثورة ديسمبر المجيدة، لم تتورع الجماعة عن تشويه صورة الشباب الثائر، وبهتانهم حيث وصفوهم بالانحراف وشرب الخمر وتعاطي المخدرات، واتهموهم بممارسة الفاحشة في ساحة الاعتصام!!!
بل أخرج التلفزيون الرسمي وقتها سلسلة حلقات بعنوان خفافيش الظلام، مهدت الرأي العام لتقبُّل ماسيرتكبونه من جرائم ومجازر مثل الجريمة الكبرى: مجزرة فضّ اعتصام القيادة العامة، حيث ارتكبت كتائب الكيزان وميليشياتهم وبمشاركة الجيش والدعم السريع والشرطة والأمن تلك الجريمة التي جلبت العار لكل مؤسسات الدولة العسكرية.
أما المنفذ الحقيقي للمجزرة، فكانت ميليشيا خفافيش الظلام التابعة للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، التي نفذت العملية بهدف القضاء على الثورة وقتل رموزها مثل الشهيد قصي ورفاقه.
في 25 أكتوبر 2021 ،حينما انقلبوا على الحكومة الانتقالية، زعموا أن الانقلاب إنما هو تصحيح لمسار الثورة. قاموا بإثارة الفتنة و الخلافات بين أعضاء قوى الحرية والتغيير، وأحدثوا الانقسامات داخل كيانات شباب الثورة بعد ان زرعوا وسطهم أجسام مثل مجموعات غاضبون وملوك الاشتباك وكتائب ظل البمبان.
بعد إنقلاب البرهان وحميدتي في 25 أكتوبر 2021 ، نجح جماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني في استعادة الحكم لثلاث سنوات كاملة.
لم ينفذ قادة الجيش الحاليين أي إصلاح، بل أعادوا كل كوادر جماعة الحركة الإسلامية ومكنوهم من كل مفاصل الدولة من جديد ، خاصة داخل المؤسسات الامنية والعسكرية والقضائية.
🧭تحت ضغط قوي الحرية والتغيير وشباب الثورة الوطنيون ، و عندما اقترب قادة الجيش والدعم السريع من تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي قاموا بتوقيعه مع قوي الحرية والتغيير ، خرجت جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني تحشد كل الأحزاب والطوائف الإسلامية ضده، ووصفت الاتفاق بأنه مشروع لإدخال دينٍ جديدٍ إسمه :-
العلمانية 😁!!!
قالوا وأشاعوا بإن الموقعين علي الاتفاق الإطاري عملاء وكفار!!!
وهكذا عبأوا الشارع ضد الاتفاق الإطاري، وضد فكرة الدولة المدنية كلها.
💣🪖إشعال الحرب واستغلالها في القضاء علي ثورة ديسمبر.
حين بدأ قائد قوات الدعم السريع ونائبه في بناء مشروعٍ مستقل بعيداً عن سيطرة الإسلاميين، قررت جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ضرورة التخلص من حميدتي واخيه، وضرب عصفورين بحجر واحد ..
فصدر القرار بإشعال هذه الحرب التي هدفها الأساسي هو القضاء على كل رموز ثورة ديسمبر المجيدة، علي أن يكون ذلك تحت غطاء كاذب هو أن الحرب ضد “تمرد قوات الدعم السريع”.
🙅لكن الحقيقة.. أن هذه الحرب لم تكون سوى حيلة سياسية مفضوحة لقتل ثورة ديسمبر من أجل إستبقاء وإستمرار حكم الإسلاميين.
🧭في بدايات هذه الحرب، لاحظ الشعب السوداني كيف أن قوات الدعم السريع كانت تحاول تهدئة المواجهة مع المدنيين وكسب ثقة الشعب، قبل أن تتغير سلوكياتها فجأة فترتكب الانتهاكات الواسعة في ولاية الجزيرة وما حولها وذلك بقيادة أبوعاقلة كيكل ، و الذي تبين لاحقاً أنه كان مزروعاً داخل قوات الدعم السريع من قبل قائد الجيش البرهان منذ بداية الحرب!!!
فتم بعدها .. استثارة عاطفة إنسان ولاية الجزيرة وعامة الشعب ضد الدعم السريع بخبث كيزاني معروف ، حتى اندفع كثير من شباب الثورة أنفسهم للقتال في صفوف ميليشيات الإسلاميين ظناً منهم أنهم يدافعون عن كرامة الوطن، بينما هم في الحقيقة يُستخدمون كوقودٍ لحربٍ تخدم مشروع الحركة الإسلامية في استعادة السيطرة.
🧭منذ اليوم الأول للحرب، ظلت كل المنصات الإعلامية الموالية للجيش تروّج أن قوى الحرية والتغيير هي من أشعلت الحرب، وأنها الذراع السياسي لقوات الدعم السريع!!!
وما هذا إلا كذبٌ وبهتان وخداع للشعب ، إذ يعرف الإسلاميون أن ذاكرة الشعب السوداني قصيرة، وأنه يمكن تجييش الجماهير بالعاطفة الدينية والوطنية لدعم مشروعهم في القضاء على الثورة وتشويه رموزها، وظهورهم في النهاية بمظهر المدافعين عن الدين والكرامة والوطن
🤷😬الحقيقة المُرّة
إن رفض جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والعسكر الانقلابيين لأي مبادرة لوقف الحرب ليس إلا حرصاً منهم على البقاء في السلطة والسيطرة على الثروة لأطول فترة ممكنة.
إن وقف الحرب يعني قيام حكومة مدنية تُقيم دولة القانون والعدالة، وتُحاسب العسكر الانقلابيين وشركائهم على جرائمهم منذ عام 1989، وتسترد الأموال المنهوبة التي استباحوها خاصة بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.
❓🤔فهل سيظل الشعب السوداني مخدوعاً بما تفعله الحركة الإسلامية عبر قادة الجيش؟
وهل سيستمر في تصديق أكاذيبهم، وهو يرى بعينيه أن هذه الحرب ليست حرب كرامة بل حرب تدمير وقتل للشعب ، علي حساب إبقاء لجماعةٍ فاسدةٍ حكمت السودان بالحديد والنار؟
#السودان #ثورة_ديسمبر #الحركة_الإسلامية #التيار_الإسلامي_العريض #الكيزان #الحرب_العبثية

زر الذهاب إلى الأعلى