الأعمدة

البرهــــان في عــــزاء أيلا أيلا رجل وطني غيور وهو رمز من رموز الوطن وهذا الحديث يغيــــظ البعض وأنا أريد أن أغيظهــــم…

( موطيء قلم)
محمد عبد الله برقاوي..
الكلام المنشور اعلاه مقتبس من كلمة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة في عزاء الراحل الدكتور محمد طاهر ايلا ..عليه رحمة الله وغفرانه .
وهو كلام من السيد البرهان سيكون مقبولا لو أنه انحصر في ذكر مآثر الفقيد ومناقبه وإنجازاته ومن ثم الترحم عليه و توجيه كلمات المواساة لاسرته و اهله ومناصريه ولكان هو الانسب في مثل هذه المناسبات الحزينة التي ينبغي ان تتسم باحترام قدسية الموقف احتراما وتقديرا لذكرى الراحل ..لا الإنزلاق في خروج عن النص المتعارف عليه في مثل هذه الحالات و فتح جراحات من واجب اي قائد ان يعمل على تضميدها وليس ان يفتحها ويصب عليها الملح والزيت الحار بإثارة كلام موجه لجهات لم تصدر قولا حول الفقيد فيه من الشماتة التي يربأ بنفسه الإنسان السوداني عنها مهما اختلف مع خصمه متى ما بات في ذمة الله بما له وما عليه ..ولا اظن ان الحديث الإيجابي عن الراحل في تلك اللحظة العاطفية يمكن ان يغتاظ له عاقل مهما بلغت درجة تباين المواقف السياسية مع انسان ترجل عن سرج الحياة برمتها..
والقائد الذي يجد نفسه بين حشود كبيرة في مناسبة كهذه كان عليه ان يستغل اللحظة لجمع الصف بإبجابية المواعظ وحث الناس على اخذ العبر والدروس من الموت كمصير محتوم ويحضهم على استيعاب الدرس بادئا بنفسه ليتاملوا اين كان من يبكون عليه من مكانة مرموقة ومناصب متعددة واين صار اليوم !
ولكن من يتلبسه غرور الغفلة كيف له ان يتذكر..قوله تعالى انك ميت و انهم ميتون ..وهي الاية30 التي وردت في سورة الزمر وكانت تذكيرا للبشر بحقيقة الموت بمن فيهم الرسول الكريم المعصوم ..محمد صلى الله عليه وسلم .
رحم الله الفقيد و الهم اله وذويه ومحبيه جميل الصبر ..وانا لله وانا اليه راجعون..
وهو من وراء القصد..

زر الذهاب إلى الأعلى