

ما بين الاعتذار الذي هو شكل من أشكال الاعتراف بالخطأ أو الإساءة وهل هو ( بتفويض ) من الحزب ، وما بين الخطأ الذي تسبب في ضرر كبير وأذى عميق للشعب السوداني او لجماعة منه او لأفراد وأشخاص
وما بين جبر إصلاح الضرر للشعب ولأصحاب القضايا العامة والقضايا ( الخاصة )
وما بين قبول الاعتذار وعدم قبوله لظروف معينة كفقدان الثقة أو الضرر المستمر . وما بين ما تعتزمون القيام به في المستقبل القريب بعد الاعتذار يتبادر سؤال جوهري ككا تساءل من قبل امرؤ القيس :
لمن محل قديم العهد طالت به الطيل يدعى بالمؤتمر الوطني !؟
في ندوة أقيمت بالخرطوم بحري تساءل الجمع عن من الذين يقصدهم الدكتور الترابي بكلامه ” خونة العهود والمواثيق ” هل كان يقصد حزب المؤتمر الوطني أم يقصد أشخاصا بعينهم ينتمون إليه ؟
إذا كان الشعب قد ( حاسب ) حزب المؤتمر الوطني ( بسقوط ) نظامه من الحكم على حسب حديث الأمين السياسي للحزب فمن يحاسب ويخضع أعضاء الحزب أنفسهم ( للمحاسبة ) والمراجعة وهم يمتلكون كشوفات باستمارة عضوية تحتوي على أسماء كل أعضائهم فردا فردا ؟
باعتذار حزب المؤتمر الوطني الحزب السياسي للحركة الإسلامية الوحيد قبل المفاصلة والانشقاقات هل لزاما على الحركة الإسلامية أن تعتذر ، أم هي بريئة منهم بعد الانشقاقات وتكوين أحزاب سياسية أخرى ، ثم بعد وضع المادة ( ٢٢ ) على رأسها وتاجها في تشكيل ( الهيئة القيادية العليا ) ؟
على العموم هل تعتذر الحركة الإسلامية ، أم يعتذر الذين أساؤوا إليها وللإسلام وللناس أجمعين داخل السودان وخارجه ،
من يعتذر ؟ وهل أجرمت الحركة الإسلامية بتاريخها الطويل الممتد منذ منتصف الأربعينيات من القرن الماضي وهي ثابتة على ( المنهج الإسلامي والفكر ) فهل الحركة الإسلامية ذات نفسها هي التي خانت العهود والمواثيق ، أم أشخاص بعينهم ينتمون إليها خانوا العهود والمواثيق وشوهوا المبادئ وصورة الإسلام وهو بريء منهم .
من يعتذر ؟ هل يعتذر هؤلاء وهم بهذه الصفات ، أم المحاسبة والمراجعة هي الرأي الأرجح والأصح لمثل هؤلاء .
عدم محاسبة هؤلاء تعني تسهيل هروبهم منها والتغطية عليهم بمصطلح الاعتذار وحده
الفاسدون الذين أفسدوا الأرض السودانية بدل إصلاحها يستحقون المحاسبة الغليظة فسجلات الحركة الإسلامية من ( السابقين ، السابقين ) بيضاء خالية من ( الفاسدين والظالمين ) وخونة العهود والمواثيق ..ثم ماذا بعد !!!



