الأعمدة

مؤتمر طالت به الطيل

#image_title

#image_title
حلقت في الجو عنسٌ رداح الشأو مترزة الحديد يقعقع في الصماخ الرعد منها ويرعش بونها كبد الجليد ويستنّ السحـاب بجانبـيها دخاناً تم ….
ما بين الاعتذار الذي هو شكل من أشكال الاعتراف بالخطأ أو الإساءة وهل هو ( بتفويض ) من الحزب ، وما بين الخطأ الذي تسبب في ضرر كبير وأذى عميق للشعب السوداني او لجماعة منه او لأفراد وأشخاص
وما بين جبر إصلاح الضرر للشعب ولأصحاب القضايا العامة والقضايا ( الخاصة )
وما بين قبول الاعتذار وعدم قبوله لظروف معينة كفقدان الثقة أو الضرر المستمر . وما بين ما تعتزمون القيام به في المستقبل القريب بعد الاعتذار يتبادر سؤال جوهري ككا تساءل من قبل امرؤ القيس :
لمن محل قديم العهد طالت به الطيل يدعى بالمؤتمر الوطني !؟
في ندوة أقيمت بالخرطوم بحري تساءل الجمع عن من الذين يقصدهم الدكتور الترابي بكلامه ” خونة العهود والمواثيق ” هل كان يقصد حزب المؤتمر الوطني أم يقصد أشخاصا بعينهم ينتمون إليه ؟
إذا كان الشعب قد ( حاسب ) حزب المؤتمر الوطني ( بسقوط ) نظامه من الحكم على حسب حديث الأمين السياسي للحزب فمن يحاسب ويخضع أعضاء الحزب أنفسهم ( للمحاسبة ) والمراجعة وهم يمتلكون كشوفات باستمارة عضوية تحتوي على أسماء كل أعضائهم فردا فردا ؟
باعتذار حزب المؤتمر الوطني الحزب السياسي للحركة الإسلامية الوحيد قبل المفاصلة والانشقاقات هل لزاما على الحركة الإسلامية أن تعتذر ، أم هي بريئة منهم بعد الانشقاقات وتكوين أحزاب سياسية أخرى ، ثم بعد وضع المادة ( ٢٢ ) على رأسها وتاجها في تشكيل ( الهيئة القيادية العليا ) ؟
على العموم هل تعتذر الحركة الإسلامية ، أم يعتذر الذين أساؤوا إليها وللإسلام وللناس أجمعين داخل السودان وخارجه ،
من يعتذر ؟ وهل أجرمت الحركة الإسلامية بتاريخها الطويل الممتد منذ منتصف الأربعينيات من القرن الماضي وهي ثابتة على ( المنهج الإسلامي والفكر ) فهل الحركة الإسلامية ذات نفسها هي التي خانت العهود والمواثيق ، أم أشخاص بعينهم ينتمون إليها خانوا العهود والمواثيق وشوهوا المبادئ وصورة الإسلام وهو بريء منهم .
من يعتذر ؟ هل يعتذر هؤلاء وهم بهذه الصفات ، أم المحاسبة والمراجعة هي الرأي الأرجح والأصح لمثل هؤلاء .
عدم محاسبة هؤلاء تعني تسهيل هروبهم منها والتغطية عليهم بمصطلح الاعتذار وحده
الفاسدون الذين أفسدوا الأرض السودانية بدل إصلاحها يستحقون المحاسبة الغليظة فسجلات الحركة الإسلامية من ( السابقين ، السابقين ) بيضاء خالية من ( الفاسدين والظالمين ) وخونة العهود والمواثيق ..ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى