أولاد البلال هم من وضعوا لبنة الصحافة الصفراء عبر جريدة “الخزعبلات الدار” ،وأنهم كانوا من أكثر من ساهموا في تثبيت حُكم الطغاة والفاسدين.
كمال الهدي
صدقت يا أخ عبد الغفار في كل كلمة قلتها.
عن تجربة شخصية، عندما كنت أكتب، قبل سنوات طويلة أن شيخ الأمين جزء من منظومة فساد الكيزان، وأن مشيخته نفسها مصنوعة، وأن على الناس أن يتساءلوا عن ثرواته وأملاكه الخارجية المفاجئة، كنا نواجه دائماً بالعبارة الجاهزة: ” لا تتهموا الناس بالباطل”.
وحين تناولت القفزات الهائلة لأسامة داؤود ووجدي، انبرت صحفية مزيفة للدفاع عنهما، بالقول إنهما ورثا الثراء عن عائلاتهما وأنهما “رؤوس أموال وطنية”، كما دافع عنهما الكثيرون.
وعندما كنا نكتب عن فساد الكاردينال، وندعو الأهلة لتخليص ناديهم من أمثاله كان الرد الجاهز:” ده حقد منكم، فالرجل ربنا فاتحها عليه وهو يدفع بسخاء، فإما أن تدفعوا مثله أو تصمتوا”.
والمؤسف أن ذات المبررات الواهية نسمعها حالياً عند انتقاد من يديرون الهلال أو المريخ، ما يعني أن شعبنا لم يتعلم شيئاً رغم ثورته، فهو لا يزال داعماً لمخربي الاقتصاد والفاسدين، فقط لأنهم يدخلون عليه بمدخل مختلف.
النمير يحظى بما يحظى به لأنه مجرد جوكي لرجال المنظومة الحاكمة.
وصحيح تماماً أن أولاد البلال هم من وضعوا لبنة الصحافة الصفراء عبر جريدة “الخزعبلات الدار” ،وأنهم كانوا من أكثر من ساهموا في تثبيت حُكم الطغاة والفاسدين.
يا أخي، لدينا مسئولين كبار في كثير من الصحف يفتحون خطوط مباشرة مع رجال الأعمال لتلميعهم نظير الفتات، وقد لا تصدق أن بعضهم كان يبيع قلمه ب (خمسينة) كما كان مُتداولاً وسط رجال المال قبل نحو عشر سنوات. وقد تابعت ذات مرةٍ محادثة أحدهم مع رجل أعمالٍ تربطني به علاقة وطيدة، أثناء زيارته لنا في المنزل، وكان المتحدث وهو نائب رئيس تحرير صحيفة أسسها رجل مناضل، كثير الثرثرة خلال المحادثة إلى درجة أن رجل الأعمال المعني لم يجد طريقة للونسة معنا إلا بعد أكثر من نصف ساعة من دخوله منزلنا.
أما حديثك عن اهتمام الناس بالغثاء وتجاهلهم لما هو مفيد، فعليك أن تتابع بنفسك – بعد أن أعيد نشر حديثك هذا في عدد من المواقع – لتتأكد أكثر من صحة ما ذكرت.



