الأعمدة

أكتوبر الأخضر وسلام الشجعان

عبدالخالق محمد أحمد بشير
تمر اليوم، ذكرى ثورة أكتوبر المجيدة، كأول ثورة شعبية في الوطن العربي وإفريقيا، تزيح حكمًا عسكريًا، مستبدًا.
أكتوبر أم الثورات السودانية وملهمتها، في الطريق نحو الديمقراطية والعدل والسلام المستدام.
تمر اليوم، هذه الذكرى العطرة، وبلادنا تدخل في نفق حرب مدمرة، تداعياتها انقلاب 25أكتوبر، الذي قطع الطريق أمام استكمال مهام ثورة ديسمبر المجيدة في الانتقال وترسيخ الديمقراطية، ومعالجة التركة المثقلة لنظام المتأسلمين.
أكتوبر أم الثورات وملهمتها، من بعدها اندلعت انتفاضة مارس… أبريل السودانية 85، التي أسقطت نظام المستبد نميري، كأسوأ نظام حربائي ومتلون مابين ادعاء يساريته، ويمينيته، والارتماء في أحضان المتأسلمين، بعد تقلقهم وسيطرتهم على مفاصل الدولة، وسنهم لقوانين سبتمبر 83، في تكميم الأفواه والتنكيل بالخصوم، والباس المستبد نميري، لباس أمير المؤمنين، من أجل تكريس الهيمنة والدولة الدينية.
جاءت انتفاضة ديسمبر الثورية في2018، وبصدور عارية وسلمية متناهية، تصدت لها كتائب ظل المتأسلمين وأجهزتهم القمعية، وعلى إثرها، سقط الشباب مابين شهيد وجريح ومفقود، حتى توجت نضالاتهم بقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير، كأكبر تحالف سوداني، ضم كل الطيف السياسي والمدني، بانتصار ثورتهم وإزاحة المستبد، في أبريل، وعلى نظام استمرأ ممارسة التمكين ونهب ثروات البلاد وبيعها وعرضها في المزاد العالمي والإقليمي ولمن يحمي النظام وإطالة أمد عمره.
سقط نظام المستبد، المستثمر الأول في تفريخ المليشيات وإشعال الحروب، في دارفور وجبال النوبة، والنيل الأزرق.
سقط رأس النظام، ومن ورائه استلمت لجنته الأمنية، استكمال مهام عودة وتثبيت نظام المتأسلمين، بعد الانحناء المضلل لثورة الجماهير الهادرة، التي خرجت في المدن والشوارع، ومارست كل صنوف وأدوات الاحتجاجات.
اتفق العسكر َومن ساندهم من المتأسلمين، على قطع الطريق أمام انتفاضة ديسمبر الثورية، وسحقها وإخماد بريقها، في25أكتوبر، لكن سرعان ما فشل، بقوة وإرادة الجماهير، وسقط بسرعة الضوء.
اختلف العسكر مع ابن رحمهم في تقاسم السلطة والاستئثار بالموارد، أشعلوها حربًا، قضت على الأخضر واليابس، ودمرت البلاد وشردت وجوعت العباد، كأسوأ كارثة إنسانية، يشهدها العالم.
تمر اليوم ذكرى أكتوبر المجيدة والعطرة والملهمة، ويحدونا أمل في إيقاف الحرب المدمرة، بدعمنا لكل مبادرات إيقافها، وبالتالي دعمنا للرباعية ومجهوداتها، ودعمنا للجبهة الشعبية الموحدة للديمقراطية والتغيير وإيقاف الحرب.
لما الليل الظالم طول
فجر النور من عينا اتحول
قلنا نعيد قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي
وهدوا قلاع الظلم الطاغي
#لا-للحرب.
#جبهة_شعبية – موحدة-للديمقراطية-والتغيير-وإيقاف-الحرب.
#نعم-لوحدة-السودان.
#تفكيك-بنية-نظام-30يونيو.

زر الذهاب إلى الأعلى