الأخبار

الفاشر تحت النار… سقوط المدينة يكشف المأساة الإنسانية في دارفور

هايلايت

سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع يشعل أزمة إنسانية مروعة في دارفور، وسط تقارير عن اغتيالات ونهب وانتهاكات بحق المدنيين.

سقوط الفاشر

يشهد إقليم دارفور واحدة من أسوأ مآسيه منذ اندلاع الحرب السودانية الأخيرة.
مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، سقطت رسميًا بيد قوات الدعم السريع.

مني أركو مناوي، حاكم الإقليم، أعلن أن السقوط لا يعني نهاية دارفور.
وأكد أن كل شبر من الإقليم سيعود إلى أهله مهما طال الزمن.

لكن خلف هذا التصريح تتكشف مأساة إنسانية عميقة يعيشها المدنيون.
فالتقارير الميدانية تتحدث عن اغتيالات جماعية ونهب شامل للمرافق الحيوية.

شبكة أطباء السودان أكدت وقوع تصفيات على أساس إثني داخل المدينة.
وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع نفذت مجازر بحق مدنيين عزّل.

عمليات النهب طالت المستشفيات والصيدليات والمراكز الطبية.
ليصبح المدنيون بلا دواء ولا غذاء، محاصرين وسط رعب متواصل.

الانفلات الأمني جعل الوصول إلى الجرحى والمناطق المنكوبة شبه مستحيل.
فيما تصف الشبكة ما يحدث بأنه تطهير عرقي واضح المعالم.

من جهتها، أعلنت قوات الدعم السريع نيتها تأمين الممرات الآمنة للمدنيين.
ووعدت بإعادة الخدمات وفتح المستشفيات والأسواق تدريجيًا.

لكن على الأرض، لا يزال الخوف يسيطر على السكان، والموت يحاصر الشوارع.
الوعود الإنسانية تصطدم بواقع فوضوي تحكمه البنادق والانفجارات.

الأمم المتحدة حذرت من كارثة إنسانية غير مسبوقة في الفاشر.
تقديراتها تشير إلى أن مئات الآلاف محاصرون بلا غذاء أو دواء.

توم فليتشر، منسق الإغاثة الأممي، دعا لوقف فوري لإطلاق النار.
وأكد ضرورة فتح ممرات آمنة لإنقاذ المدنيين والمساعدين الإنسانيين.

الوضع في السودان، بحسب الأمم المتحدة، بات الأكبر عالميًا من حيث المعاناة.
أكثر من 12 مليون نازح، و26 مليون مهددون بالمجاعة في مختلف الولايات.

دارفور اليوم ليست مجرد عنوان للحرب، بل مرآة لأزمة إنسانية شاملة.
وسقوط الفاشر قد يكون بداية مرحلة أكثر قسوة في مسار الصراع السوداني.

  • سقوط الفاشر

  • دارفور

  • السودان

  • قوات الدعم السريع

  • الأزمة الإنسانية في السودان

زر الذهاب إلى الأعلى