السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أعرب عن القلق إزاء التقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق، وقال إن العنف ضد المدنيين وخاصة عندما يُرتكب بدوافع عرقية، غير مقبول.
وأضاف أن “الفظائع المرتكبة من المتمردين ضد السكان المدنيين في الفاشر والصور المنتشرة على الإنترنت بهذا الشأن، صادمة”، وأشار إلى فظائع مماثلة وقعت في السابق في الجنينة والجزيرة في السودان.
وبعد هذه الحوادث، قال نيبينزيا إن أعضاء المجلس يجب ألا ينتابهم أي شك بشأن احتمال تكرار مثل هذه الممارسات في مناطق أخرى غير تابعة لسيطرة الحكومة السودانية.
وأشار إلى تقارير عن زيادة أعداد المقاتلين الأجانب في صفوف قوات الدعم السريع، بما في ذلك القادمون من مناطق بعيدة عن السودان. وقال إن الوضع في الفاشر يجب أن يكون علامة واضحة على أن السبيل الوحيد الممكن للسودان هو نشر الاستقرار وفرض النظام بأنحاء البلد ومؤسسات حكومية مركزية موحدة. وقال إن أي مسار بديل سيؤدي إلى تفاقم التصعيد والعنف.
وشدد على ضرورة السماح بوصول المساعدات إلى المحتاجين إليها، وأهمية مواصلة التنسيق عن كثب مع الحكومة السودانية بشأن توزيع الإغاثة.
وأضاف أن أي خطوات تساوي بين أطراف الصراع أو تقترح أن أيا منهما لا يتمتع بالسلطة الشرعية، لن يُنظر إليها سوى بأنها تشجع التجزئة.
وحث جميع أعضاء مجلس الأمن على التركيز على الانخراط الإيجابي والتركيز على الدعم الملموس للشعب السوداني بدلا من تعزيز الانقسام.
امريكا : الدعم السريع وحلفاؤه ارتكبوا إبادة جماعية
قالت السفيرة الأمريكية دوروثي شيا إن قوات الدعم السريع وحلفاءها “ارتكبوا إبادة جماعية”، مضيفة أن قتلهم الممنهج للرجال والفتيان، “حتى الرضع، واستهدافهم المتعمد للنساء والأطفال بالاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي الوحشي” له دوافع عرقية.
وقالت إن الولايات المتحدة تدين “هذه الفظائع البغيضة بعبارات لا لبس فيها”، وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها، بما في ذلك من خلال العقوبات.
وأضافت شيا أن الوقت قد حان الوقت لتحديث قائمة عقوبات السودان، مضيفة أنه يجب على مجلس الأمن استخدام جميع الأدوات المتاحة له لتيسير التوصل إلى السلام في البلاد.
ودعت الأطراف المتحاربة في السودان إلى وقف الأعمال العدائية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد وحماية المدنيين، وقالت: “لا يكفي أن تقدم قوات الدعم السريع التزامات إنسانية. يجب عليهم تنفيذها”.
وقالت شيا إن إنهاء الحروب “أولوية للرئيس ترامب”، وأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالعمل مع شركائها وأصحاب المصلحة الآخرين لحل الأزمة.



