السودان بين نيران الطامعين ودماء الأبرياء: حان وقت السلام
عندما تصبح الحرب تجارة والشعب وقوداً"
”
كتب: معاوية أبوالريش
يقف السودان اليوم على مفترق طرق دامٍ، حيث تُستنزف دماء أبنائه في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. حرب أشعلها من يجلسون في مقاعد آمنة، بعيداً عن صليل السلاح ودوي المدافع، بينما يدفع الشعب السوداني العظيم الثمن غالياً من دمائه وأرواحه وأحلامه المشروعة في حياة كريمة.
“الوجه الحقيقي للحرب: مصالح ضيقة وأطماع شخصية”
لنكن صريحين: ما يُسمى زوراً بـ”حرب الكرامة” ليست إلا حرباً على كرامة الشعب السوداني نفسه. إنها استمرار لنهج فاسد عرفه السودانيون طوال ثلاثة عقود من الحكم البائد – عقود من الفقر والجوع والمرض والقمع. واليوم، يسعى فلول ذلك النظام إلى استخدام أبناء الوطن كوقود لحربهم الشخصية، حرب البقاء في السلطة والاستحواذ على الثروة.
الصورة واضحة لا تحتاج إلى كثير تأمل: أبناء قادة الحركة الإسلامية يعيشون في أمن وأمان في تركيا وغيرها من بلدان المهجر، يتمتعون برغد العيش وهناء البال، بينما يُدفع بشباب السودان البسطاء إلى محرقة القتال عبر حملات التعبئة العامة والاستنفار. أي كرامة في هذا؟ وأي وطنية في أن يحتمي القادة خلف أجساد الشباب الأبرياء؟
“البرهان بين المطرقة والسندان”
الجنرال عبد الفتاح البرهان يجد نفسه في موقف عصيب. فمن جهة، هناك دلائل تشير إلى رغبته في إنهاء هذه الحرب العبثية وتوقيع اتفاقية سلام تنقذ ما تبقى من البلاد. ومن جهة أخرى، تمارس عليه قوى الحركة الإسلامية ضغوطاً هائلة لاستمرار القتال، لأن في استمرار الحرب استمراراً لوجودهم في السلطة وتحقيقاً لمصالحهم الضيقة.
بل إن الرجل قد يخشى على حياته نفسها، بعد الحادثة المريبة التي استهدفت ابنه في تركيا، والتي تحمل بصمات من يريدون إبقاءه رهينة لإرادتهم، مكبلاً بالخوف والتهديد. فإلى متى سيبقى قائد يُفترض أنه يمثل الجيش السوداني محاصراً بأجندات فئة لا تمثل إلا نفسها؟
“المخطط الشيطاني: القتال بالنيابة”
الخطة واضحة وشيطانية في آن: دفع أبناء السودان البسطاء – الفقراء والكادحين والحالمين بمستقبل أفضل – إلى ساحات القتال ليموتوا بالنيابة عن أصحاب المصالح والامتيازات. وحين تضع الحرب أوزارها، سواء بنصر أو هزيمة، سيعود هؤلاء الفاسدون وأبناؤهم ليقتسموا الغنائم، بينما يُترك الشعب يئن تحت وطأة الدمار والخراب.
ألم يدفع الشعب السوداني ثمناً كافياً؟ ألم يعانِ ما يكفي طوال ثلاثين عاماً من الحكم الفاسد؟ أليس من حقه أن يعيش في سلام وكرامة حقيقية، لا “كرامة” مزعومة تُكتب بدماء أبنائه؟
“التاريخ يعيد نفسه: دروس من الحروب العبثية”
التاريخ حافل بحروب أهلية مدمرة بدأت بشعارات رنانة وانتهت بخراب شامل وندم لا ينفع. لبنان التي مزقتها حرب أهلية استمرت خمسة عشر عاماً، ما زالت تعاني من جراحها بعد عقود من انتهاء القتال. الصومال الذي غرق في الفوضى منذ التسعينيات، لم يستطع بعد أن يستعيد عافيته كدولة موحدة. يوغسلافيا السابقة التي تفتت إلى دويلات متناحرة، دفع شعبها ثمناً باهظاً من الدماء والدمار قبل أن يدرك الجميع أن السلام كان ممكناً منذ البداية.
في كل هذه الصراعات، كانت النهاية واحدة: أجيال مدمرة، اقتصادات منهارة، بنى تحتية محطمة، وندم عميق على سنوات ضاعت في حروب لم تحقق إلا مصالح قلة ضئيلة على حساب الأغلبية الساحقة. بل إن التاريخ يخبرنا أن كل يوم تأخير في السلام يعني سنوات إضافية من المعاناة في إعادة البناء.
لكن التاريخ يعلمنا أيضاً دروساً مشرقة في العفو والسلام. رواندا التي شهدت واحدة من أبشع المجازر في التاريخ الحديث، لم تبدأ نهوضها إلا حين قررت أن تختار السلام والمصالحة الوطنية على الثأر والانتقام. جنوب أفريقيا تجاوزت جراح الأبارتايد بالعدالة الانتقالية والمصالحة، لا بالانتقام والحروب.
وإذا أردنا أن نعود إلى أعظم نموذج في التاريخ الإنساني للعفو والسماحة، فلننظر إلى ما فعله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة المكرمة. حين دخل عليه الصلاة والسلام مكة منتصراً، كان في يده القدرة الكاملة على الانتقام من أهلها الذين آذوه وآذوا أصحابه أشد الأذى طوال سنوات، الذين أخرجوه من دياره، وحاربوه وعذبوا أتباعه. لكنه صلى الله عليه وسلم، وهو في لحظة النصر والقوة، اختار العفو والصفح. وحين سأله سادات قريش: “ماذا أنت فاعل بنا يا محمد؟”، كان جوابه الخالد: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”
هذا هو الدرس العظيم: العفو عند المقدرة، والسلام حين تكون القوة في يدك، ليس ضعفاً بل هو أعظم القوة. النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لم يبحث عن الثأر والانتقام، بل بنى مجتمعاً جديداً على أساس المصالحة والتسامح والسلام. وهكذا تحولت مكة من مدينة الكراهية والعداء إلى قلب الإسلام النابض بالمحبة والإيمان.
فإذا كان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم قد اختار العفو والسلام، أفلا يستحق أهل السودان أن يسلكوا هذا الطريق المبارك؟ أليس في هذا النموذج النبوي الشريف درس لمن يدّعون الدين ويستخدمونه لتبرير الحرب والقتال؟
الدرس واضح: السلام المتأخر أفضل ألف مرة من حرب لا نهاية لها تلتهم الأخضر واليابس. والشجاعة الحقيقية ليست في مواصلة القتال بلا هدف واضح، بل في اتخاذ قرار السلام قبل أن يغرق الوطن في دوامة لا قرار لها.
“الإعلام والحرب: آلة الدعاية والتضليل”
في كل حرب عبثية، يلعب الإعلام دوراً محورياً في تجنيد العقول قبل الأجساد. واليوم، نشهد في السودان عملية منظمة لغسل الأدمغة وتصنيع الكراهية عبر آلة دعائية جبارة تشتغل ليل نهار.
الشعارات الرنانة تملأ الفضاء الإعلامي: “الكرامة”، “الشرف”، “الدفاع عن الوطن”، “الجهاد المقدس”كلمات براقة تُستخدم لتغليف حقيقة مرة: أن هذه الحرب ليست إلا صراعاً على السلطة والثروة. وسائل الإعلام الموالية لفلول النظام البائد تعمل بلا كلل على تصوير الحرب كمعركة وجود، وأن التراجع عنها يعني الفناء والذل. يُصوَّر كل من يدعو للسلام على أنه خائن أو عميل أو جبان. يُحرَّف الدين لتبرير القتل. تُلفَّق الروايات وتُزوَّر الحقائق. تُستدعى ذكريات تاريخية مؤلمة لإشعال نار الكراهية من جديد.
الشباب هم الفريسة الأسهل لهذه الآلة الدعائية. عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تُبث الرسائل التحريضية والفيديوهات المفبركة والأخبار الكاذبة. يُصنع الأبطال الوهميون وتُروى قصص البطولات المختلقة. يُغذَّى الحماس الأعمى ويُستثمر اندفاع الشباب وحبهم لوطنهم في دفعهم إلى حرب ليست حربهم.
لكن الحقيقة دائماً أقوى من الدعاية. عندما يسقط الشاب في ميدان المعركة، لا تنفعه الشعارات الرنانة. عندما تُدمَّر القرية أو المدينة، لا يُعيد الخطاب الإعلامي بناءها. عندما يتيتم الأطفال وترمل النساء، لا يُطعمهم أو يكسوهم بريق الشعارات الجوفاء.
لذلك، من الضروري أن يتسلح الشباب السوداني بالوعي النقدي، أن يتساءلوا عن كل ما يُقال لهم، أن يبحثوا عن الحقائق خلف الشعارات، أن يسألوا: من يستفيد من هذه الحرب؟ من يدفع الثمن؟ وإلى أين تقودنا؟
“رسالة إلى الجيش السوداني: واجبكم حماية الشعب لا إخضاعه”
إلى ضباط وجنود القوات المسلحة السودانية، إلى من حملوا السلاح دفاعاً عن الوطن لا طمعاً في السلطة:
الجيش الوطني الحقيقي يقف مع شعبه لا ضده، يحمي أمنه لا يهدده، يدافع عن مصالحه لا يضحي بها. الشرف العسكري الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تخوضونها، بل بعدد الأرواح التي تحمونها. الانتصار الحقيقي ليس في احتلال مدينة أو السيطرة على منطقة، بل في حقن الدماء وإعادة الأمن والأمان إلى الوطن.
ليس من الشجاعة أن تقتلوا أبناء وطنكم لحساب من يختبئون في القصور والفنادق الفاخرة. الشجاعة الحقيقية هي في قول “لا” لمن يريدون استخدامكم كأدوات لتحقيق أطماعهم الشخصية. الشجاعة هي في الوقوف إلى جانب الحق حتى لو كان ثقيلاً، وفي رفض الباطل حتى لو كان مغلفاً بشعارات الوطنية والدين.
انظروا إلى جيوش وقفت في التاريخ مع شعوبها ضد الحروب العبثية. الجيش البرتغالي الذي رفض مواصلة الحروب الاستعمارية وأنهى الديكتاتورية في ثورة القرنفل السلمية. ضباط الجيش الأرجنتيني الذين اعترفوا بجرائم الديكتاتورية العسكرية ووقفوا مع العدالة. قادة عسكريون في أفريقيا وآسيا اختاروا السلام على حساباتهم الشخصية، فخلّد التاريخ أسماءهم كصناع سلام لا كسفاحين.
المؤسسة العسكرية السودانية لها تاريخ مشرف في الدفاع عن الوطن. لا تدعوا حفنة من الانتهازيين يلوثون هذا التاريخ باستخدامكم في حرب أهلية تمزق الوطن. القوة الحقيقية للجيش تكمن في قدرته على حماية الوحدة الوطنية، لا في تمزيقها.
أنتم تحملون على أكتافكم مسؤولية تاريخية: إما أن تكونوا جزءاً من الحل وتضغطوا من داخل المؤسسة من أجل السلام، أو تكونوا – بصمتكم أو بمشاركتكم – جزءاً من كارثة ستحاسبكم عليها الأجيال القادمة. الضابط الشريف والجندي الشريف هو من يحمي الأبرياء، لا من يشارك في سفك دمائهم.
واعلموا أن من يدفعونكم اليوم للقتال باسم الكرامة، سيتخلون عنكم غداً حين تنتهي الحرب ولا يعد لكم نفع. وأن الأسر التي فقدت أبناءها في هذه الحرب لن تنسى ولن تسامح. إن تاريخ الحروب الأهلية مليء بقصص جنود ندموا بعد فوات الأوان على مشاركتهم في سفك دماء أبناء وطنهم.
الوقت لم يفت بعد. كونوا على قدر المسؤولية. كونوا درعاً للشعب لا سيفاً مصلتاً على رقابه. هذا هو الشرف العسكري الحقيقي، وهذا هو واجبكم الوطني والإنساني.
“الحرب النفسية: جراح لا تُشفى”
بينما تُحصى الخسائر المادية من مبانٍ مدمرة وبنية تحتية منهارة واقتصاد محطم، تبقى الخسارة الأكبر والأعمق هي تلك الجراح النفسية التي ستحفر في وجدان المجتمع السوداني لعقود قادمة.
كل طفل يشهد مقتل أحد والديه، كل أم تفقد ابنها، كل أسرة تُشرَّد من دارها، كل امرأة تتعرض للعنف، كل شاب يُجبر على حمل السلاح ضد إرادته – كل واحد من هؤلاء يحمل في داخله جرحاً نفسياً عميقاً قد لا يلتئم أبداً.
الصدمات النفسية التي يعيشها السودانيون اليوم ليست مجرد ذكريات أليمة ستزول مع الوقت. إنها جراح تغيّر طريقة تفكير الإنسان، تؤثر في سلوكه، تشوّه علاقاته، وتحوّل نظرته للحياة. الأطفال الذين ينشأون وسط العنف والخوف يصبحون بالغين مضطربين نفسياً، غير قادرين على بناء علاقات صحية أو المساهمة بفعالية في مجتمعهم.
وهناك جانب أشد خطورة: الحرب تزرع بذور الكراهية في القلوب. حين يفقد الإنسان عزيزاً على يد “الطرف الآخر”، تُزرع في قلبه رغبة في الانتقام قد تستمر مدى الحياة وتنتقل إلى الأبناء والأحفاد. تتحول الحرب من صراع سياسي أو عسكري إلى ثقافة متجذرة من العنف والثأر، يصبح السلام معها شبه مستحيل حتى بعد توقف القتال.
المجتمع الذي يعيش في حالة حرب طويلة يفقد تدريجياً قيمه الإنسانية. يصبح العنف مقبولاً، بل مُمجداً. تُطبّع القسوة وعدم التعاطف. يتحول الحوار إلى صراخ، والاختلاف إلى عداوة. تنهار الثقة بين أبناء الوطن الواحد، وتتفتت اللحمة الاجتماعية التي استغرق بناؤها قروناً.
وماذا عن الناجين من الحرب؟ الجنود الذين عادوا محملين بذكريات القتل والدمار، كيف سيعيشون حياة طبيعية؟ كيف سيتعاملون مع أسرهم ومجتمعهم وهم يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، من الكوابيس والقلق والاكتئاب؟ المجتمع الذي لا يعالج هذه الجراح النفسية يحمل داخله قنبلة موقوتة من العنف المحتمل.
الأمر لا يتعلق فقط بالأفراد، بل بالمجتمع بأسره. ثقافة السلام التي كانت تميز المجتمع السوداني – قيم التسامح والتعايش والتراحم – تتآكل يوماً بعد يوم تحت وطأة العنف المستمر. وإعادة بناء هذه الثقافة بعد انتهاء الحرب يتطلب جهداً هائلاً وزمناً طويلاً قد يمتد لأجيال.
الحقيقة المرة هي أن الحروب لا تنتهي حقاً بتوقيع اتفاقيات السلام. آثارها النفسية والاجتماعية تستمر لعقود. لذلك، كل يوم إضافي من الحرب يعني عقوداً إضافية من المعاناة النفسية والاجتماعية. ووقف الحرب اليوم يعني إنقاذ أجيال كاملة من جراح نفسية لا تُشفى.
“نداء السلام: الطريق الوحيد للخلاص”
لذلك، فإن الواجب الوطني والإنساني يحتم على الشعب السوداني أن يرفع صوته عالياً مطالباً بالسلام. حان الوقت لمسيرات سلمية هادرة تملأ الشوارع، تعبّر عن رفض قاطع لاستمرار هذه الحرب المدمرة، وتضغط على القيادة العسكرية لتوقيع اتفاقية سلام شاملة تنهي المعاناة.
السلام ليس ضعفاً، بل هو أعظم قوة. السلام هو الطريق الوحيد لحقن الدماء، لعودة الأمن والأمان، لإعادة بناء ما دمرته الحرب، لإعادة اللحمة الوطنية التي مزقتها الأحقاد والأطماع، ولشفاء الجراح النفسية التي أحدثتها سنوات العنف والخوف.
“رسالة إلى شباب السودان: لا تكونوا وقوداً لحروب الآخرين”
إلى شباب السودان الأعزاء: افتحوا أعينكم على الحقيقة المرة. لا تنساقوا وراء شعارات جوفاء عن “الكرامة” و”الوطنية” يطلقها من لا يعرف للكرامة معنى ولا للوطنية مفهوماً. لا تكونوا أدوات في أيدي من يستخدمكم لتحقيق أجنداتهم الشخصية.
حياتكم أثمن من أن تُهدر في حرب عبثية لا تخدم إلا مصالح قلة فاسدة. مستقبلكم أهم من أن يُدمر على مذبح طموحات من لا يرون في السودان إلا كرسياً للسلطة وخزينة للثروة. لا تدعوا آلة الدعاية تغسل عقولكم، ولا تسمحوا للخطاب التحريضي أن يحوّلكم إلى أدوات قتل.
تذكروا أن الوطن الذي تدمرونه هو وطنكم الذي ستعيشون فيه – إن بقيتم أحياء – بعد انتهاء الحرب.
“السلام مسؤولية الجميع”
السلام ليس منّة من أحد، بل هو حق للشعب السوداني وواجب على قادته. والشعب الذي أسقط نظاماً ديكتاتورياً بثورة سلمية عظيمة قادر اليوم على فرض السلام بإرادته الجماعية.
لنرفع أصواتنا معاً من أجل السودان الذي نحب، من أجل وقف نزيف الدم، من أجل شفاء الجراح النفسية قبل أن تستعصي على العلاج، من أجل غد يعيش فيه أطفالنا بأمان، من أجل وطن يستحق أن نسميه بكل فخر: السودان.
التاريخ علّمنا أن كل حرب أهلية تنتهي في النهاية بالسلام – فلماذا لا نختصر الطريق ونذهب مباشرة إلى السلام؟ لماذا نصر على تكرار أخطاء الآخرين ودفع الثمن الباهظ الذي دفعوه؟ وقد علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العفو عند المقدرة هو أسمى درجات القوة، وأن السلام والمصالحة هما السبيل لبناء مجتمع قوي متماسك.
الإعلام المضلل لن يُطعم الجياع، والشعارات الرنانة لن تُعيد الأموات، والانتصارات العسكرية الوهمية لن تُعيد بناء الوطن. الحل الوحيد، الخيار الوحيد، الطريق الوحيد هو السلام.
السلام الآن.. قبل فوات الأوان.
هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه في ضرورة إنهاء الحرب الدائرة في السودان عبر اتفاقية سلام شاملة، ويدعو الشعب السوداني إلى رفع صوته سلمياً من أجل وقف نزيف الدم



