بقلم ادم دلدوم مقدم
، في
مقارنة مابين ماورد في مقالي بروفسور ابراهيم احمد البدوي ، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الأسبق ، في المقال الخامس في قسمة الموارد وفي المقال الرابع وما أعتمد لتخصيص الموارد خاصة لجهة التمييز الايجابي للاقاليم المتأثرة بالحروب والنزاعات . بينما في مفهوم الشمولية الإقليمية تستند إلى معيار النسبية مابين عدد السكان لكل اقليميين تكامليين اقتصاديا(Economical Integration)، فالنسبة التي تحدد في كل من الدخل الإقليمي والقومي الكلي بغض النظر عن الموارد في باطن الأرض ، كما موضح فيما يلي: وردت في تصور الشمولية الإقليمية للزعيم الاب فليب عباس غبوش، قبل سبعة وأربعين عام من إتفاقية السلام في ٢٠٠٥م التى طرقت فيه مسألة توزيع الثروة لكن بطريقة مخلة للعدالة في التوزيع مقارنة بتصور الشمولية الإقليمية في دقتها وتفصيلاتها، ولقد تم شرحها في ١٩٧٨م . وطبقت جزئيا بتطبيق الحكم الإقليمي بمسمى الشمولية الإقليمية، وفي سنة ١٩٨٦، بعد سقوط نظام مايو إستضاف تلفزيون السودان الاب فليب غبوش بهذا الخصوص وقدم شرحا وافيا بداية بتعريف الشمولية
الإقليمية. ويعني شمول كل اقليمين متجاورين في عملية تكاملية إقتصادية بقصد أحداث توازن بيت الاقليمين و بقصد تحقيق إكتفاء ذاتي في سلع بعينها لا تتوفر في الاقليم الآخر مع اهمية نقل وإنشاء المصانع بمناطق الإنتاج والمنشأ، وضرب مثلا باقليم البحر الأحمر والإقليم الشمالي آنذاك وفق ما ورد من تسميات للاقاليم في إطار ومنظور الشمولية الإقليمية، بجانب شمول الإنسان بالرعاية باعتباره اكبر راس مال وطني ، هنا نجد أن إقليم البحر الأحمر اغني من الإقليم الشمالي بإفتراض دخل الميناء مقارنة بالاقليم الشمالي لكن الاقليم الشمالي مثلا يمتاز بانتاج سلع لا تتوفر في نظيره ، وهنا تأتي فكرة الاكتفاء الذاتي لفائدة الإقليمين ، ومن ثم عبور الفائض سواء كان تصديرا او إلى الأسواق المحلية بالطبع ، والشمولية الإقليمية تقسم الدخل القومي الكلي إلى دخل إقليمي وقومي ، يخصص من الدخل الإقليمي مثلا ١٠% من دخل الإقليمين لصالحهما معا ، وباقي الدخل لكل من الإقليمين يذهب إلى الاتحادية ، لتبدا مسألة توزيع الثروة لكن هذه المرة ليس بالتساوي لأنها تاخذ بمبدأ معياري – معيار النسبة على اساس نسبة سكان كل إقليم ، ومع الاخذ في الاعتبار أن الاقليم الأكثر تخلفا والأكثر احتياجا يعطى النسبة الأكبر من الدخل القومي او تخصص لهنسبة مبالغ اضافية في ذات الوقت تمثل هذه الطريقة ترجمة حقيقية لمعنى لامركزية المالية (لامركزية الميزانية)(Decentralization Of Budget)واللامركزية الإداريةAdministrative Units (الوحدات الأصغر بغرض تصغيير الظل الاداري لتفادي خلق مركزية جديدة في مستويات الحكم المحلي (local Government level)، والتي يتبناها الحزب القومي السوداني لاهميتها وفعاليتها ،فضلا لتمثيلها إطارا للمشاركة السياسية والشعبية بمفهومها الواسع بدلا من تحكم الأقلية المركزية( Minority Rule) ،وهنا يبدو جليا :أن فكرة الثروة القومية للموارد (كالبترول والمعادن) التي قد تتوفر في الاقليم المعين قد حلت دون إثارة اي نزاع محتمل حولها ، هذا من ناحية، ومن الناحيةالاخرى ، يتحقق توازن التنمية تلقائيا عن طريقين: – الأول عن تكآمل كل إقليمين متجاورين إقتصاديا والثاني عن طريق، قسمة الدخل القومي المعياري.
وماينطبق على الإقليمين السابقين، ينطبق على بقية الاقاليم المتجاورة لكل السودان ، مثال آخر : كاقليمي جبال النوبة وكردفان ، بالطبع تمثل جبال النوبة لكردفان عمق حيوي وبالمقابل تمثل كردفان لمنطقة جبال النوبة كسوق مشتركة للتجارة البينية .
ملاحظة : أن الكيفية في توزيع الثروة يتم بمنهجيةقومية تحقيقا للعدالة الاجتماعية المتساوية تعميميا لدرجة تغني عن الحوجة لمسألة التمييز الإيجابي لمناطق بعينها دسواء بسبب الحروب او التهميش وخاصة بعد حرب ١٥/ابريل/٢٠٢٣، أصبح التهميش القاسم المشترك بين طجميع مناطق السودان ومن حيث البنية التحتية(Infrastructure ) وألمنعدمة أصلا ،عليه فإن تطبيقات الشمولية الإقليمية هي الأنسب إختيارا لإعادة بناء السودان على اساس كيفية توزيع الثروة لتحقيق توازن للتنمية والعدالة الاجتماعية المتساوية قوميا . ولكن تبقى فوق ذلك مسألة الخصوصية الثقافية وتطبيقاتها ذات الصلة بما فيها التعليم الخاص .
اوكل الرئيس / جعفر محمد نميري مهمة تطبيقات الشمولية الإقليمية لدكتور / جعفر محمد علي بخيت وزير الحكم المحلي انذاك ، بينما استبعد الاب فليب غبوش صاحب الفكرة والملكية، ولم يطبق البند الخاص بتوزيع الثروة وكيفية التوزيع ، فضلا عن تحميل الاقاليم بدفع الفصل الأول والثاني (الرواتب) وقد شكل عدم توزيع الثروة وبجانب تحميل الاقاليم دفع رواتب عامليها سببا رئيسيا لفشل مشروع الشمولية الإقليمية المتمثل في خطأ التطبيق للبند الأهم.
يظل استبعاد الاب فليب غبوش ، واحدة من إشكاليات التهميش وصورة من الصور التي ابتلي بها السودان من إرث سياسي وثقافي وأخلاقي.
Adam Daldoum mydom



