صدرت الصحف السودانية مجموعة من العناوين السياسية والاقتصادية والإنسانية، عكست حجم التحديات التي تواجه البلاد في ظل استمرار النزاع المسلح، وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية، إلى جانب تحولات داخلية في ملفات الأمن، الاقتصاد، والنزوح، وسط ترقب شعبي واسع لمآلات المرحلة المقبلة.
كشفت وثيقة أمريكية عن هيكل إعلان مبادئ لهدنة إنسانية شاملة في السودان، في وقت تواصل فيه القاهرة وواشنطن بحث تسوية النزاع وفق رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام. وعقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اجتماعاً طارئاً برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بينما تستعد القاهرة لاستضافة محادثات سياسية سودانية منتصف نوفمبر. ونفى متحدث رسمي تأسيس رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لتنظيم سياسي جديد، في حين أعلنت قوات الدعم السريع أنها تحقق مع الصحفي معمر إبراهيم بتهمة “إشانة السمعة”، ونشرت تسجيلاً مصوراً له.
تضمنت العناوين أيضاً تفاصيل الورقة الأمريكية للهدنة بعد تجاوب الجيش، مع ترقب لقاء وشيك بين البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في دولة عربية. ودعا القيادي ياسر عرمان قادة الجيش إلى قبول الهدنة دعماً لوحدة السودان، بينما أودى تدوين على مستشفى في كرنوي بحياة سبعة مدنيين بينهم أطفال ونساء، وسط غارات مسيرة استهدفت كرنوي والطينة، آخر معاقل الجيش في دارفور. كما صدرت تحذيرات من مخطط يستهدف ولاية الجزيرة، وتحدثت تقارير عن هدنة مرتقبة برعاية رباعية تمتد من ثلاثة إلى تسعة أشهر.
نفذ الجيش السوداني عملية إنزال جوي ثالثة لدعم قواته المحاصرة في بابنوسة، وسقط ضحايا إثر غارات قرب الأبيض وسط تصاعد العمليات العسكرية في كردفان. وأكد مستشار ترمب أن الجيش لا يمانع في هدنة إنسانية، فيما طرح عرمان رؤية لإصلاح المؤسسة العسكرية. وتعهد وزير الداخلية في حكومة تأسيس بحماية المدنيين ومحاسبة المتورطين في أحداث الفاشر، بينما حذر تحالف صمود من امتداد الحرب إلى مدن جديدة، مطالباً بتحرك عاجل. وشهدت كادوقلي مداهمات أمنية طالت إعلاميين وسكان أحياء شعبية، في وقت أشادت الإيقاد بروح المسؤولية خلال لقائها مع وفد تأسيس بشأن السلام.
تحدثت تقارير عن اقتراب السودان من موجة ثالثة من الحرب، وسط تساؤلات حول الأبيض كهدف محتمل، فيما كشفت قناة سعودية تطورات المباحثات غير المباشرة في واشنطن. وبرزت مؤشرات أولية لتوافق بين وفدي طرفي الحرب على هدنة لمدة ثلاثة أشهر، بعد اجتماعات نيون التي أثمرت توافقاً سياسياً بين صمود والكتلة الديمقراطية. ووصفت مستشارة حمدوك الحرب بأنها تُخاض على أجساد النساء، مطالبة بعدالة جندرية ومحاسبة شاملة، بينما دعا البابا إلى وقف الحرب فوراً، واعتبر معاناة السودانيين غير مقبولة. وحذر خبير أمني من تحول السودان إلى بؤرة إرهابية مقلقة للإقليم، مع اقتراب قوات الدعم السريع من الأبيض، ورد الجيش بانتشار على أطراف المدينة.
كشفت لجنة العودة تفاصيل استخدام طائرات الدرون في الخرطوم، فيما يترقب السودانيون ظهور القمر العملاق في ظاهرة فلكية نادرة. والتقى تنفيذي أبوحمد وفد شركة دال للخدمات الزراعية، بينما عقدت لجنة الطوارئ والأزمات بمحلية الدبة اجتماعاً تنسيقياً مع باحثين اجتماعيين. واستقبل والي كسلا وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في حين قدم والي الخرطوم التعازي لأسرة الصحفي الراحل عمار محمد آدم. ورفض رئيس الوزراء السوداني نشر قوات أجنبية في البلاد، مؤكداً تمسك الحكومة بالسيادة الوطنية.
تناولت الصحف جهوداً حكومية لتحفيز الصادرات واستقرار سعر الصرف، وسط تزايد حركة بيع الأراضي والمزارع ومقار بعض الشركات في الخرطوم. وأثارت تقارير عن اختفاء عائدات ذهب بقيمة خمسة مليارات دولار فضيحة مالية في بورتسودان، بينما وقّعت ولاية البحر الأحمر عقداً لرصف 77 كيلومتراً من الطرق الداخلية بتكلفة بلغت 62 مليار جنيه. كما رصدت الصحف مؤشر سعر الدولار في السودان ليوم الاثنين الثالث من نوفمبر، مع تحديث لأسعار العملات مقابل الجنيه السوداني في السوق السوداء والبنوك.
فرضت حكومة تأسيس شرط التصاريح المسبقة لدخول المنظمات الإنسانية إلى الفاشر، فيما أُعلن عن إعفاء جمركي لمدة عام على مقتنيات السودانيين العائدين من النزوح الخارجي. ونفت إدارة الجوازات وقف استخراج الجواز للشباب، بينما سلطت أنجلينا جولي الضوء على مأساة الفاشر، داعية إلى تحرك دولي عاجل. وأكدت الجوازات عدم وقف استخراج الجواز الإلكتروني في مدني والأبيض، في وقت وصل فيه مئات النازحين إلى الدبة من الفاشر وسط ظروف إنسانية قاسية.
تفاقمت الأزمة الإنسانية في كورما بعد نزوح آلاف المدنيين من الفاشر، وسط تصاعد الإدانات الدولية ومنع النازحين من التحرك. وكشفت منظمة أممية عن أكثر من 70 ألف نازح من الفاشر خلال أسبوع، فيما طالبت منظمة دولية بفتح ممرات آمنة لحماية المدنيين.
أعلنت المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق رسمي في أحداث الفاشر، وسط اتهامات باحتجاز آلاف المدنيين ومنعهم من المغادرة. وأصدرت الخلية الأمنية المشتركة بإقليم النيل الأزرق تنبيهاً هاماً للمواطنين، بينما أثارت حادثة اقتحام داخل مركز احتجاز توتراً أمنياً في بحر العرب شرق دارفور. وشملت قرارات أمنية جديدة في مناطق الجيش السوداني تنظيم الأسواق، حمل الهوية، والترحيل، فيما كشف مصدر عن مصير مراسل قناة الجزيرة في الفاشر معمر إبراهيم عقب اعتقاله.
أفاد تقرير أممي بتفشي المجاعة في دارفور وكردفان، مع تزايد إصابات حمى الضنك في جنوب دارفور واستمرار التفشي في نيالا. وتم افتتاح مركز صحي الخوجلاب بمحلية بحري بعد تأهيله، بينما تفقد تنفيذي الخرطوم مدارس منطقة جبرة. وناقش التأمين الصحي في النيل الأزرق القراءة النهائية لخطة العام 2026، وسط جهود لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق المتأثرة بالنزاع.
أبرزت الصحف نتيجة قرعة دوري أبطال أفريقيا التي وضعت الهلال السوداني في مجموعة نارية، ما يعكس تحدياً كبيراً للفريق في مشواره القاري، وسط ترقب جماهيري لأداء ممثل السودان في البطولة الأفريقية.