الأعمدة

حكايتي مع البصل وحاجات تانية حامياني

' لو عاوز تعرس اليومين ديل ومفلس اقع ليك في ( بت ) تاجر بصل كبير

” احمد الامين بخيت
‘ ارتفاع جنوني وغير مبرر لاسعار البصل بالسودان رغم وفرة المعروض !!
ارتفعت أسعار البصل بسوق مدينة شندي كأكبر سوق للبصل بولاية نهر النيل، حيث وصل سعر الأردب إلى (430) ألف جنيه مقارنةً مع (380) ألفًا الأسبوع الماضي، رغم كثافة المعروض بالسوق !!
” كدي سيبكم من قراية الخبر الرسمي دا وتعالو اسمعوا حكايتي مع البصل !!
“وبمناسبة البصل يجدر القول بانه كان في الماضي القريب من ارخص السلع ولم تشهد اسعاره مثل هذه القفزات الطويلة الا في عهد الانقاذ !!
” اسعار البصل الرخيصة دفعت البعض للتندر علي الباعة بالقول ( بيع البصل بما حصل ) ثم حصل ماحصل علي غرار مقولة ( حدث ماحدث ) !!
” وعلي ذكر البصل فان الغبدلله كان قد مارس غرسه ( ك..مسمس ) وشتله كبصل في المرخلة الثانية بقرية الخقنة ( شلال السبلوقة ) بالريف الشمالي ابان اقامتي اثناء عطلات اامدرس الصيفية في ديوان عمنا الراحل الوقور والورع عبد الرحمن عكود رفقة اللواء الراحل ميرغني عكود قائد القيادة ااوسطي بالخرطوم ومعتمد مدينة شندي السابق عليها رحمة الله !!
” يجدر ذكره ان عمنا الراحل عبد الرحمن ود عكود كان اول من اقتني محلا لببع البصل بزريبة البصل المعروفة التي تقع شمال يتاد الهلال بامدرمان .. تلاه ابن شقيقه عبد الله عكود وثلة ابرار من ابناء الريف الشمالي وقبل ان تنداح الخلقة لتضم طيفا واسعا من التجار !!
” ذكرياتي مع البصل متعددة وكثيرة ولاتكاد تنفذ حيث كنت مغرما بالسفر خلال لواري البصل القادمة الي الخرطوم او تلك التي افرغت حمولتها من البصل وهي في طريق عودتها لقرية الخقنة الوادعة التي وهبها الله سحر الطبيعة خلال الشلال السادس مايسمي بشلال السبلوقة هناك حيث يلتقي سحر الطبيغة مع طيبة الانسان وسخاء التربة !!
” وعلي مستوي مدينة بحري تكاد مقولة صديقي الراحل جمال حسبن مهاجم نادي التحرير البحراوي الموهوب تداعب اذناي كلما جاء ذكره اذ كان يردد اثناء لحظات التجلي ( والحلة تجقجق بجواره ) .. ( الحلة بصل والمرا كرعين ) !!
” رغم ارتباطي بالبصل كنا هو موضح من خلال هذا السرد الا انني كنت احجم عن تناوله في فترة شبابي وبعد سنوات من المقاطعة عدت الي التهامه بنهم غريب عقب استشارة تلقيتها من طبيب استشاري كبير خارج السودان !!
” وبهذه المناسبة اود التذكير بانني عدت للتو من محل لبيع البصل اتابط كيسا صغيرا بمبلغ كببر حيث تجاوز سعرالبصلاية الواحدة ال 250 جنيه بواقع 1000 ” جنيه ل4 حبات بصل اقل من متوسطة الحجم !!
” الحديث عن البصل ذو شجون والدليل ان ربات البيوت في ااماضي كن يصنعن منه ملاح اسمه القاورما نسبة لوفرته وسهولة الحصول عليه من البقالة او من الباعة الجائلين في الاحياء عبر الحمير .. الان ومع غلاء الاسعار يصبح امر عمل ملاح القاورما متعذرا خاصة لابناء الجيل الجديد الذين لم يسمعوا به او يتذوقوا نكهته المعتقة !!
” امدادات البصل قبل الحرب من اهلنا في شلال السبلوقة لم تتوقف يوما عن منزلنا وكنا كلما ذهبنا الي مناسبة اجتماعية هناك نعود محملبن باكثر من جوال نجود ببعضه علي الجيران ونعمل علي تجفيف البعض !!
” الان وبعد الغلاء الفاحش لاسعار البصل ساتوقف عن سرد بقية الرواية تمهيدا للسفر الي قرية الحقنة للحاق بموسم البصل الحالي لدواعي التشوبن والامداد والحصول علي جوال جوالين عطفا علي مقولة البصل الاحمر للبوم الاسود !!
‘ وعطفا علي المثل السوداني القائل ( ماتدخل بين البصلة وقشرتها ) الان فقط اكتشفت سر هذا المقولة خلال المعلومانت التي كشف لي عنها تاجر البصل الكبير بسوق بحري ابرااهيم الامين عن فوائد قشرة البصلة في تغذية الشعر وتنعيمه وتطويله مما دفع مجموعة كبيرة من الفتيات الحصول عليه كمادة طبيعبة تعما علي تغذية الشعر عوضا عن الزيوت وااهون ومواد تانجميل المطروحة في الاسواق باسعار باهظة اذا يبقي الارتباط ببن البصلة وقشرتها وثيقا بما يؤكد صحة المثل
” وبهذه المناسبة اترحم علي روح صديقي وقريبي واخي الذي لم تلده امي .. علي احمد عكود الذي علمني فنون الزراعة والري وركوب الساقية .. لقد كان الراحل عبارة عن مدرسة في صباي الباكر !!
” الشكر موصول لاهلي في الحقنة شايقية وجعلية ومسيكتاب !!
‘ وصيتي لشباب الجيل الحالي المتحفز للزواج ولايملك قوت يومه ان يشرع فورا في العثور غلي ابنة تاجر بصل كبير حتي يضمن مستقبله ومستقبل اسرته وعياله !!
‘ الصورة للعبدلله مع الجمل الضاحك اثناء موسم جني البصل بساقية الدوداب .. قرية الحقنة .. الريف الشمالي

زر الذهاب إلى الأعلى