الأعمدة

*عفواً ضياء..ولكن..!* بقلم/عادل سيدأحمد * *(دُعاة الحرب)مِن “الأجنداتية”يَستهدِفون “الثورة”،وليس الدعم السريع..!**

#image_title

… الحلقة الثانية …
أثار الأخ الصديق ضياء الدين بلال،،من خلال ما كتبه حول شخصي الضعيف،في مقالته
(شكراً عادل،ولكن..!)،
نصاً لا يُعبر عن روحه الحقيقية تجاه (ثورة الشباب في ديسمبر)..!.
مما يفسد مصداقية طرحهُ،،فقد كان رأيه أنها ليست بثورة،وإنما هي(مؤامرة)..!.
فماذا قال،في صدر مقالته:
(اختار عادل أن يساير ما أسميتهم “الديمقراطيين الكذبة” و”المدنيين المزيفين”، بخطاب متماهٍ مع المليشيا..)..!.
وهنا يبرز الإشارة إلى أمرين مُهمين:
– من حقنا أنْ نستنتج أنَّ موقفك الحقيقي ليس ضد من أسميتهم: (الديمقراطيين الكذبة،والمدنيين المُزيفين)..وإنما ضد الثورة نهجاً ومنهجاً ..!.
وعليه فإنَّ موقفك من (جدة أو الرُباعية أو البحرين أو جنيف)،،أو أية دعوة سلام قادمة،هو من باب رأيك في الثورة نفسها..!.
إنَّ موقفك الذي تتحاشى أنْ تعلنه هو ضد المدنية ذاتها..!!.
والدليل على ذلك كلامك حول أنَّ الثورة،ليست إلا (مؤامرة)..!.
– ثُمَ لماذا (تبهتني)
بقولك (التماهي مع الميليشيا)..؟!.
أنت ثَبَّتَ في مقالك أنني مع الثورة..وهذا صحيح..
والثورة يا صديقي كان – ولايزال – من أبرز شعاراتها:(الجنجويد ينحل..ومافي ميليشيا بتحكم دولة)..!.
هذا الشعار من الثوار كان دليل وعي ونضوج..
وبرهان آخر أنَّ (ثورة ديسمبر)صناعة شبابية خالصة،حرسها الشباب بدمائهم الدفاقة،،
ومُهجِهم الخلاقة،، وأرواحهم الفلاقة*..
ما خرت لهم عزيمة،
ولا وهنت لهم حناجر،
ولا ضَعفت لهم أيادٍ..
ثورة ضخمة بأدبها وأطروحاتها..ساندها المدنيون،نقابات ومنظمات وأحزاب.
ثورة أدهشت الدُنيا كلها،حتى تبارى في مدحها الغربيون..وأُعجبَ بها كُلُ البشر على كوكب الأرض..!.
لأنها جسدت الاِرادة التي طفرت بالشعوب،..
شباب كسروا المُحال،
وتسلحوا بالإيمان،دونما خوف أو وجل..يؤمنون بقولة الرسول الكريم،
عليه الصلاة والسلام(…لو اِجتمع أهل الأرض على أنْ يضروك بشيء،ما ضروك إلا بشيء قد قدره الله عليك..)..
لذلك واجهوا الموت بصدور عارية..وعزيمة عاتية..ونفوس غالية.
الشعب – يا صديقي ،
حينما يسعى لتطبيق قيم الإنسانية،المفطورة من رب الكون في أهل الأرض،،فإنَّ السماء تنحاز للشعوب..
وتطوِع من أجلهم المُستحيل..
فيأتيهم القدر طائعاً،،
بوصفة أبي القاسم الشابي،إنتصاراً ل(إرادة الحياة):
إِذا الشَّعْبُ يوماً أرادَ الحياةَ
فلا بُدَّ أنْ يَسْتَجيبَ القدرْ..
ولا بُدَّ للَّيْلِ أنْ ينجلي
ولا بُدَّ للقيدِ أن يَنْكَسِرْ..
ومَن لم يعانقْهُ شَوْقُ الحياةِ
تَبَخَّرَ في جَوِّها واندَثَرْ..
فويلٌ لمَنْ لم تَشُقْهُ الحياةُ
من صَفْعَةِ العَدَمِ المنتصرْ..
…………………….
فماذا كان رأي مَنْ يدعون – اليوم – أنهم مع الجيش،وقتذاك:
-كانت قيادات وكوادر وإعلاميون،من النظام القديم،يذهبون ل(حميدتي)،في مقره بالخرطوم 2..!!.
خوفاً وطمعاً..!.
كنا نراهم حينما نمر إلى عملنا عبر الخرطوم 2..!.
-بل وأقامت بعض نسوة النظام المُباد فعاليات،
ودبجَ صحافيون كبار -منهم – مقالات،دفاعاً عن وجود الدعم السريع في الخرطوم..!.
كُلُّ هذا ما فائت (قعر أضانك)،يا صديقي العزيز..!.
أنا أوردت هذه الأشياء،
ليس من باب (الشخصنة)،،ولكنها حيثيات تعضد أنَّ موقف المُسيَسين من (الأجنداتية)،،دُعاة الحرب،ليس مبدئياً..
وإنما(تكتيكي)،،ضد الثورة ومدنييها..!.
……………………..
*الفلاقة مُصطلح ثوري،كناية عن النضال الدؤوب والعنيد من أجل الحرية..أطلقها ثوار شمال أفريقيا في مواجهة المُستعمِر والاِستبداد..

زر الذهاب إلى الأعلى