الأعمدة

الإنهيار الكبير.. جيش بلا عقيدة ووطن يحترق!!

✍️ محمد الفاتح حضرة
أمس الأوّل ، أعادت قواتُ الدعم السريع السيطرةَ مجدداً على مدينةِ بارا في شمال كردفان ،
وبالأمسِ تمكّنت قوات الدعم السريع من السيطرةِ على الفرقة السادسة مشاة الفاشر، آخر معقلٍ للجيش في إقليمِ دارفور ،
واليومَ.. وردت الأنباءُ عن سقوطِ أمّ دمّ حاجّ أحمد في يد قوات الدعم السريع ، و وردت كذلك اخبار عن نزوحِ بعض الأهالي من مدينة أمّ روابة خشيةَ من اجتياحِها بواسطة قوات الدعم السريع !!
🤔ما هذا الانهيار العجيب للجيش؟!!
أين ذهبت قواتُ كيكل وميليشات مناوي وجبريل، وفيالق و كتائبُ جماعةِ الحركةِ الإسلاميةِ والمؤتمرِ الوطنيِّ والعسكرِ الانقلابيين وشركائهم ؟!
ما الذي يجري؟!!
ماذا يصنع الآن قادة الجيشُ الذين لم يوفّروا يومًا خلال هذه الحرب الحمايةَ للمدنيين ولا لممتلكاتهم وأعراضهم؟!!
🙄العسكر ، ماذا قالوا في صبيحة 25 أكتوبر 2021؟
#قادةُ الجيشِ وقادةُ الدعمِ السريعِ، عندما انقلبوا معًا على الحكومةِ الانتقاليةِ — حكومةِ الثورة، حكومةُ الدكتورِ عبداللهِ حمدوك — برّرَ قائدُ الجيشِ الانقلابيُّ البرهانُ ذلك الانقلابَ بأنه من أجلِ تجنيب البلاد اندلاعِ حربٍ أهليةٍ تمزق الوحدة !!
لكنّ ..كلَّ ما تلا ذلك الإنقلاب أثبتَ أن هؤلاءَ القادةَ إنما يمارسون الكذب !!!
لم نراهم يوماً مهتمون او حريصون على الأمنِ أو السلمِ في السودان، بل كانوا طامعون دوماً في السلطةِ والثروةِ، يسعون خلف الحكمِ وحماية مصالحهم بأي ثمن !!
ها هم بعد ان تنازعوا بينهما حول السلطة و غنائم الإنقلاب ، فأشعلوا فيما بينهما دون ترددٍ حربًا عبثيّةً مدمّرةً، وسعوا فيها عامدين الي إطالتها عبر إشعالِ الفتنةِ بين كل طوائفِ الشعبِ السودانيّ.
🤔اين هي الحكومة المدنية الوهمية و مجلس السيادة الانتهازي !!!
أين الآنَ رئيسُ الوزراءِ كامل إدريس الذي عيّنهُ البرهان؟
أين حكومتُهُ المدنيّةُ المزعومةُ؟
أين مجلسُ السيادةِ الذي نصّبهُ البرهانُ؟
أين الآن دعاةُ الحربِ من جماعةِ الحركةِ الإسلاميةِ والمؤتمرِ الوطنيّ؟
لماذا لا نراهم علي ارض المعركة
كلُّهم قد اختفوا عن المشهدِ؛ غابتْ أصواتهم حين سقطتِ المدنُ، وصمتتْ حناجرهم حين اشتعلتِ الحرائق، لأنهم ببساطة ليسوا هم من يدفع الثمنَ!!
ولا بدَّ أن نُنبه هنا الي أنَّ هذا الانهيارَ المريعَ في صفوفِ الجيشِ وتمددَ قواتِ الدعمِ السريعِ على الأرضِ قد لا يَتوقف عند حدودِ دارفور وكردفان فحسبُ؛ فالدعمُ السريعُ ربما يتمكّنُ من العودةِ مجدداً إلى المدنِ والولاياتِ التي كان قد انسحبَ منها سابقًا — مثل الخرطوم والجزيرة وسِنّار —
وقد نُفاجأُ بتحرّك قوات الدعم السريع نحو الولايةِ الشماليّة أو البحر الأحمر أو كسلا!!
😓كلُّ شيءٍ واردٌ في ظلِّ هذا العبثِ والاستهتار العسكريِّ والسياسيِّ الذي يقودهُ البرهانُ وجماعةُ الحركةِ الإسلاميةِ والمؤتمرُ الوطنيُّ والعسكرُ الانقلابيّون!!
وأوضّحُ هنا بصراحة ما اتوقعه :
عند هجومِ الدعمِ السريعِ علي المدن والقري والاحياء السكنية ، لن يقفَ قادةُ الجيشِ الانقلابيون وشركاؤهم من الميليشيات للدفاعِ عن المدنيين، بل سيكتفون بالدفاعِ فقط عن الثكناتِ والمقارِّ العسكريةِ فقط !!!
أليس هذا ما فعلوه في ولاية الخرطوم وفي الفاشر ومن قبلها في الحنينة وزالنجي
إن هاجمهم الدعم السريع ،سنشاهدُ الكثير من مشاهدِ الفرارِ إلى الموانئِ الآمنة؛ سيهربونَ إلى بورتسودان حيث المأوى، ثم لماماً يتسلَّلون منها لواذًا إلى بعضِ المدنِ لأجل إلتقاطِ بعض الصورٍ الإعلاميةٍ لزوم التعبئةِ المزيّفةِ، قبلَ أن يعودوا سريعًا إلى ملاجئِهم البعيدةِ عن ميادينَ الحربِ.
سيظهرونَ أمامَ الناسِ بملامحَ البطولةِ المزيفةِ وهم يقولون في إبتسامة سوداء :
«أنا مبسوط أوي !!»
سيقولون هذا ، بينما الخرابُ من حولهم يملأُ الأرضَ، وتحيط بهم دموعُ الثكالى ونحيبُ المغتصَباتِ في صمتٍ مؤلمٍ.
يعلم هذه الحقائق كل من عاشوا فترة سيطرة الدعم السريع علي الاحياء السكنية حيث كانوا يقيمون خلال سنة الحرب الاولي ..
و لا يَخفى ذلك على كل من يملكُ عينًا تُبصرُ وقلبًا يشعرُ..
😈البلابسة !!!
أين دعاةُ الحربِ الذين ظلوا يحرّضون علي إستمرارها باسمِ الدينِ والوطنِ؟!
أين أولئكَ الذين كانوا يتحدثون عن الدفاعَ عن الشرفِ والعقيدةِ والكرامة ثم تجدهم يكتفون بإرسال أبناءَ الفقراء الي ميادينِ القتل والموت !!!
هؤلاء هم تجّارُ الدمِ والمآسي؛تجدهم يعيشون مترفين في أماكنٍ آمنةٍ داخلَ السودانِ أو خارجهُ، ولا يقدمون أبناءهم أو أنفسهم قربانًا لما يسمّونَه جهادًا وكرامةً !!
أين شيوخ الدين دعاة الحرب واين هم قادة جماعة الحركة الإسلامية
يعلم هؤلاء المنافقون أنَّ النبيَّ ﷺ كان بنفسِه يقودُ الجيشَ في غزواتهِ، يقاتلُ مع أصحابهِ في مقدّمةِ الصفوفِ، ويشاركهم الخطرَ والمصيرَ؛ فأين أنتم من ذلك ايها البلابسة الكيزان؟!
لماذا لا نراكم و قادتَكم وشيوخكم في ساحات القتالِ إن كنتم صادقين في دعوتكم؟!!
📿قال النبي ﷺ :
«إذا التقى المسلمانُ بسيفيهما فالقاتلُ والمقتولُ في النار.»
قيل: يا رسولَ اللهِ، هذا القاتلُ فما بالُ المقتولِ؟
قال: «إنّه كان حريصًا على قتلِ صاحبه.»
(رواه البخاري ومسلم).
البلابسة والكيزان ، تجاهلوا هذا الحديث امام من يخدعونهم و يستنفرونهم للقتال نيابة عنهم ..
😈أفهموهم انهم إنما ينصرون الله ويرفعون رايات الدين ..!!!
🤔فأيُّ نصرةٍ للدين هذه التي تُبنى على القتلِ والخرابِ؟!
وأيُّ كرامة و شرفٍ هذا الذي يبرّرُ قتلَ المسلمِ لأخيه المسلم بكل هذه الغوغائيةٍ؟
يوم القيامة ، لن ينفعكم القول :
((وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا )).
🛑الحقيقةُ!!!
إن ما يجري في السودانِ منذ 15 أبريل 2023 ليس سوى صراعاً على السلطةِ والثروةِ والحكم بين طرفَي المؤسسةِ العسكريةِ اللذان قد انقلبا على الحكومةِ الانتقاليةِ — حكومةِ الثورةِ — حكومةِ الدكتورِ عبداللهِ حمدوك.
وبالتالي فهي حربٌ غيرُ وطنيةٍ وغيرُ شرعيةٍ؛ ويجب على طرفيها أن يتحمّلا وحدهما تبعاتها وأعباءها كاملةً.
لا ينبغي للشعبِ السودانيِّ أن يُستدرَج أو يُخدع ليصبحَ طرفًا في هذه المآساةِ..
من أشعلوا هذه الحرب ، عليهم وحدهم أن يتحمّلوا نيرانها، وكل من أصرَّ علي إستمرارها ، فليغرَقْ في أوحالها !!
🛑رسالة !!!
🫵إلى دعاةِ الحربِ واستمرارِها ورافضي إعادةِ الجيشِ والدعمِ السريعِ إلى الثكناتِ، إلى هؤلاء البلابِسةِ الكيزان الذين يغرّرون بالناسِ ويدعونهم إلى الجهادِ والاستشهادِ: اذهبوا أنتم إلى الصفوفِ الأماميةِ وقاتلوا في حربِكم العبثيةِ بدلاً من أن تختبئوا في المدنِ والقرىِ الآمنةِ وأنتم عبر الوسائط تدفعون الأبرياءَ إلى المحرقةِ !!
🫵الي كل من رفض السعي بالصلح بين الفئتين المتقاتلتين :
إذهبوا أنتم وبرهانكم وقاتلوا كما شئتم ، وتبوأوا مقاعدكم في نار جهنم والعياذة بالله!!!
قد نصحنا لكم ، ولكنكم أبيتم !!
#الوعي

زر الذهاب إلى الأعلى