
الله.. الوطن.. الديمقراطية
في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المروعة بحق المدنيين، يدين التجمع الاتحادي قصف الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة لمدينة الجنينة مساء الأمس و الذي استهدف سوق الجمارك، أحد أكثر الأماكن اكتظاظاً بالمدنيين، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، غالبيتهم من النساء العاملات في السوق (ستات الشاي وصاحبات المطاعم) إضافة إلى الأطفال.
لقد أدى القصف إلى اندلاع حريق هائل التهم السوق بالكامل، كونه مشيّداً من المواد المحلية، مما صعّب عمليات الحصر الدقيقة للضحايا، في ظل وجود جثث متفحمة لم يتم التعرف على هويتها حتى الآن. وتشير الإحصائيات الأولية إلى سقوط ما لا يقل عن 13 قتيلاً، مع توقعات بإرتفاع العدد.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ شهد نفس اليوم حادثاً آخر على طريق الجنينة – زالنجي، استهدف عربة ركاب مدنية، مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص في جريمة جديدة تؤكد الاستهداف الممنهج للمدنيين العُزّل.
إننا ندين بأشد العبارات هذه الجرائم، ونحمل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. كما نطالب بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، ومحاسبة كل المتورطين في هذه الإنتهاكات، وضمان حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
إن استهداف النساء والأطفال، وحرق مصادر رزقهم، هو انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والأخلاقية، ويكشف حجم المأساة التي يعيشها الشعب السوداني في ظل استمرار هذه الحرب.
الرحمة والمغفرة للضحايا، والشفاء العاجل للجرحى.
التجمع الإتحادي
13 أبريل 2026



