الأخبار

لجنة معلمي كسلا تصعّد ضد تأخير المستحقات وخصم الرواتب

صعّدت لجنة المعلمين السودانيين في ولاية كسلا لهجتها تجاه حكومة الولاية، مطالبة بالإسراع في تنفيذ القرارات الحكومية الخاصة بتحسين مستحقات العاملين، ومعلنة رفضها خصم 3 آلاف جنيه من رواتب المعلمين لصالح جهة نقابية من دون موافقتهم أو تفويض مسبق منهم.

وقالت اللجنة، في بيان صدر الجمعة، إن الخصم جرى دون موافقة المعلمين، معتبرة أن أي استقطاع من أجورهم لصالح جهة نقابية من دون تفويض صريح أمر مرفوض.

ويأتي التصعيد في وقت يواصل فيه المعلمون في السودان المطالبة بتحسين أوضاعهم المالية وتنفيذ الاستحقاقات التي أقرتها السلطات، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة وارتفاع كبير في تكاليف المعيشة، ما يزيد الأعباء الواقعة على العاملين في قطاع التعليم.

وأوضحت اللجنة أن الرواتب التي تسلمها العاملون لم تتضمن عددًا من الزيادات والمستحقات التي كان يفترض إدراجها، وفي مقدمتها علاوة إزالة المفارقات البالغة 120 ألف جنيه، إلى جانب بدل الوجبة والفروقات المالية المستحقة بأثر رجعي، فضلًا عن مستحقات أخرى نصت عليها قرارات حكومية ومنشورات رسمية.

وأشارت إلى أن مجلس الوزراء أصدر القرار رقم (20) لسنة 2025، المتعلق بتعديل بدل الوجبة ومعالجة بدل السكن، ثم القرار رقم (68) لسنة 2025 الخاص بجدولة الفروقات بأثر رجعي. كما صدر لاحقًا القرار رقم (78) لسنة 2026 بشأن إزالة المفارقات، قبل أن يصدر ديوان شؤون الخدمة منشورًا في أبريل الماضي يحدد إجراءات تنفيذ تلك القرارات.

وبحسب اللجنة، ظهرت آثار هذه التعديلات في رواتب العاملين بالمؤسسات الاتحادية، إلا أن تنفيذها في ولاية كسلا ظل غير مكتمل، رغم صدور توجيه رئيس مجلس الوزراء رقم (51) لسنة 2026 المتعلق بقضايا المعلمين.

واعتبرت اللجنة أن استمرار تأخير تنفيذ المستحقات المالية في الولاية لم يعد أمرًا يمكن تبريره، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المعلمون، وما يرافقها من ارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة.

وفي ملف الخصومات، أعلنت اللجنة رفضها القاطع لأي اقتطاع من أجور المعلمين لصالح جهة نقابية ما لم يصدر عنهم قبول واضح بذلك. وأكدت أنها ستشرع في جمع توقيعات المعلمين الرافضين لهذه الخصومات، تمهيدًا لاتخاذ خطوات قانونية تهدف إلى استرداد الأموال التي جرى اقتطاعها.

كما كشفت اللجنة عن استعدادها لتقديم مذكرة رسمية إلى والي كسلا ووزير التربية والتعليم في الولاية، تتضمن مطالب المعلمين المتعلقة بالرواتب والاستحقاقات المالية، محملة الجهات المعنية مسؤولية استمرار عدم تنفيذ القرارات الحكومية ذات الصلة.

وأكدت اللجنة أن انطلاق العام الدراسي الجديد لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لتجاوز حقوق المعلمين أو دفعهم إلى مواصلة العمل بينما لا تزال مستحقاتهم المالية معلقة، مشيرة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تحركات منظمة للضغط باتجاه تنفيذ المطالب وصرف الحقوق المالية المقررة.

زر الذهاب إلى الأعلى