كتبنا من قبل أن التباكي على ضحايا الفاشر لدى المجموعات الداعمة للحرب ليس سوى دموع تماسيح؛ فهؤلاء لا يحزنون على الأرواح التي أُزهقت، بل يتمنّون – في قرارة أنفسهم – أن يواصل الدعم السريع ارتكاب المجازر في مناطق أخرى، حتى يكتمل مشروع الخراب الذي يخدم أجندتهم. ومبعث خوفي الأكبر، المبني على معرفة دقيقة بالعقلية التي تدير هذه الحرب القذرة، أن تُستدرج هذه القوات المنفلتة نحو إحدى مدن الشمال ليدقّوا الإسفين الأخير في تماسك مجتمع هذه البلاد الذي أنهكته الكارثة.
وما جرى في مجلس حقوق الإنسان أكبر شاهد على هذا الاضطراب. فموقف حكومة بورتسودان من قرارات المجلس جاء مرتبكاً، خالياً من المبدئية، يتهرب من مواجهة الحقائق، ترفع دماء الضحايا و تطالب بالتحقيق الدولي تارة، وما إن تأتي الموافقة على التحقيق حتى تتراجع وتتنصل! هذا التخبّط يكشف فقدان البوصلة، ويعيد فتح ملف الشرعية بقوة.
إن بورتسودان، بخفّة عقل سياسية محيّرة، تريد من العالم أن يصنّف الدعم السريع “منظمة إرهابية” استناداً إلى الحيثيات التي يصوغها لوبي داعمي الحرب تحت لافتة “دعم الجيش”. وهي بذلك لا تبحث عن العدالة ولا حماية المدنيين، بل توظّف الشرعية الدولية الممنوحة لها لإعاقة أي مسار يقود إلى السلام، وعرقلة وقف الحرب، وإطالة معاناة السودانيين.
بورتسودان لا تقل سوءاً عن الدعم السريع، فكلاهما شريكان في الجريمة، وكلاهما يقف حجر عثرة أمام حلم هذا الشعب في الحرية والسلام وإنهاء المأساة. ولذا فإن سحب شرعيتها لدى المنظمات والهيئات الدولية لم يعد مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة لإنقاذ ما تبقى من البلاد.
#اللهم_لا_ترفع_للكيزان_راية_ولا_تحقق_لهم_غاية_واجعلهم_للعالمين_عبرة_وآية
#حرب_الندامة
#لازم_تقيف
#انقذوا_السودان
#SaveSudan
#stopthewar



