الصباح في بلادي لم يعد يعرف غير فحيح الموت ، فجرا أبواق الجيش يوزّعون مقاطعَ الاحتفاء بالموت كأنها أناشيد نصر،
الصباح في بلادي لم يعد يعرف غير فحيح الموت ، فجرا أبواق الجيش يوزّعون مقاطعَ الاحتفاء بالموت كأنها أناشيد نصر، بينما المساء يجيبهم الطرف الآخر ابواق الدعم السريع بفيديوهات أخرى، موتٌ يردّ على موت، ودمٌ يستدعي دمًا، وكأن الخراب أصبح لغة مشتركة لا تحتاج إلى ترجمة.
وفي قلب هذا الهياج، يتسلل البكاء خافتًا من بيوتٍ محطمة:
أمهاتٌ أنهكهن السهر على أسماء لن تعود، وزوجاتٌ أُغلقت في وجوههن الأبواب إلا باب الترمل، وأطفالٌ تعلّموا مبكرًا أن الأب الذي خرج لن يعود… وأن اللعب ليس له مكان في المدن التي نسيتها الحياة.
بلدٌ كاملٌ يتهاوى قطعةً إثر قطعة، ينهشه الجنون نفسه الذي يحتفل به البعض كأنه مجد.
أي ليلٍ هذا الذي يمرّ ولا يسأل الذاهبين إلى المقابر: ألم تكتفوا؟
وأي عقلٍ ما يزال حيًّا في هذه الأرض ليقول: كفى؟
ألَا يحقّ لهذا الجنون أن يتوقف؟
ألَا يستحق هذا الوطن لحظة صمتٍ تُغمد فيها السيوف وتُطفأ فيها الكاميرات، ليبكي موتاه دون أن يتحوّلوا إلى مادة صراع؟
ما أثقل هذا الحزن… وما أطول هذا الليل.
#حرب_الندامة
#SaveSudan
#stopthewar
#اللهم_لا_ترفع_للكيزان_راية_ولا_تحقق_لهم_غاية_واجعلهم_للعالمين_عبرة_وآية



