آية الباز -واشنطن
مع دخول الحرب في السودان عامها الثالث، تتزايد المخاوف في الرياض من تداعيات الصراع على البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية في العالم، حيث يمر عبره ما بين 12 و15 بالمئة من حركة الشحن العالمية. كما يهدد استمرار القتال النفوذَ السعودي في القرن الأفريقي، ويقوّض الاستقرار الإقليمي بأكمله.
💬 يقول الكاتب والمحلل السياسي السعودي مبارك العاتي لـ”الحرة” إن “الملف السوداني يُعدّ أولوية قصوى لدى القيادة السعودية”، مرجّحاً أن يثيره ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وساطة سعودية… وتباين إقليمي
استضافت الرياض جولات عدة من محادثات وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع، في محاولة لتثبيت دورها كوسيط رئيسي والدفع نحو حل سياسي. إلا أن الملف يزداد تعقيداً مع تضارب مواقف القوى الإقليمية.
💬فيما يرى كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، في حديث لـ”الحرة”، أن “السعودية والإمارات تدعمان طرفين متقابلين”، موضحاً أن الرياض تميل إلى دعم الجيش السوداني، بينما تُتَّهَم أبو ظبي بمساندة قوات الدعم السريع.
واشنطن تدرس تصنيف “الدعم السريع” كمنظمة إرهابية
يأتي هذا في وقت تبحث فيه الإدارة الأميركية إدراج قوات الدعم السريع على قائمة المنظمات الإرهابية، وهو تصنيف سيجعل أي دعم مالي أو لوجستي موجّهاً لها عملاً إجرامياً بموجب القانون الأميركي.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الأولوية لواشنطن هي “وقف تدفّق الأسلحة والتمويل إلى قوات الدعم السريع”، مشدّداً على ضرورة كبح الدعم الخارجي الذي يطيل أمد الحرب.
ما الذي تتابعه الحرة؟
ما إذا كان ولي العهد السعودي سيثير الدور الإماراتي في السودان بشكل مباشر خلال لقائه بترامب.
وما إذا كانت واشنطن ستبعث بإشارات حول فرض قيود على الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.
مع تصاعد التحركات الدبلوماسية، يبقى السؤال الرئيسي: هل سيدفع اللقاء المرتقب بين بن سلمان وترامب نحو تغيير في مقاربة القوى الكبرى للحرب السودانية، أم يستمر الصراع في استنزاف المنطقة بلا أفق قريب للحل؟
نقلا عن الحرة



