الأعمدة

من 13 إلى 48… رحلة كأس العالم من النخبة إلى معمورة الكرة الأرضية

#image_title

#image_title

#روما، رضوان علي الحسن
لا تزال كأس العالم، الحدث الرياضي الأكثر رواجاً وجماهيرية على كوكب الأرض، تواصل مسيرة تطورها. بعد أن انطلقت بمشاركة متواضعة لا تتجاوز 13 فريقاً، ها هي تستعد لتحطيم الرقم القياسي بمشاركة 48 منتخباً في نسخة 2026، في خطوة هي الأكبر في تاريخ المسابقة التي تقترب من مئويتها.
فقد قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إحداث تغيير جذري في شكل البطولة، بالانتقال إلى نظام المشاركة الواسع الذي يضم 48 منتخباً، بدءاً من النسخة المقبلة التي ستستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
رحلة التوسع عبر التاريخ
لم تكن مسيرة كأس العالم نحو هذا التوسع وليدة اللحظة، بل كانت حصدة لسلسلة من التطورات المتتالية:
· البداية (1930): انطلقت النسخة الأولى في الأوروغواي بمشاركة 13 منتخباً فقط، جميعهم بدعوة، لتتوج الأرض المضيفة باللقب على حساب الأرجنتين.
· مرحلة الثبات الأولى (1954 – 1978): بعد فترة من التذبذب في عدد الفرق خلال النسخ الأربع الأولى، استقر العدد عند 16 منتخباً بدءاً من مونديال سويسرا 1954، واستمر هذا النظام لأكثر من عقدين.
· القفزة الأولى (1982): شهد كأس العالم في إسبانيا 1982 قفزة نوعية بزيادة عدد المشاركين إلى 24 فريقاً، مما أتاح فرصة أوسع للمنتخبات من مختلف القارات.
· العصر الحديث (1998 – 2022): مع كأس العالم في فرنسا 1998، دخلت البطولة عصرها الجديد بمشاركة 32 منتخباً، وهو الشكل الذي استمر حتى النسخة الماضية في قطر 2022، والتي كانت الأخيرة بهذا النظام.
ملخص تطور عدد المنتخبات في كأس العالم:
· 13 منتخباً: الأوروغواي 1930، البرازيل 1950.
· 16 منتخباً: من سويسرا 1954 حتى الأرجنتين 1978.
· 24 منتخباً: من إسبانيا 1982 حتى الولايات المتحدة 1994.
· 32 منتخباً: من فرنسا 1998 حتى قطر 2022.
· 48 منتخباً: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك 2026.
بهذه الخطوة التاريخية، تفتح كأس العالمية صفحة جديدة، تكون الأكثر شمولية وتمثيلاً لقارات العالم، في سعي لتحقيق شعار “نجم العالم يجمعنا” بشكل لم يسبق له مثيل.

زر الذهاب إلى الأعلى