هل إنتبه أهل الجنجويد على مستوى الحواضن القبلية لإجراء عملية (جرد حساب) عن (خسائرهم وأرباحهم) من الحرب الدائرة منذ الخامس عشر من ابريل 2023؟
نتمنى أن ينتبه من يضعون أنفسهم في مقام كبار القبائل التي تشكل حواضناً للجنجويد لعملية الجرد وحينها سيكتشفون أن خسائرهم لا تُقدر بثمن ولو (شفشف) أبناؤهم كل مقتنيات الشعب السوداني، عشرات الآلاف من شبابهم قُتِلوا في هذه الحرب بلا داعٍ منطقي، وهؤلاء الشباب يستحيل تعويضهم وسيكتشفون أن نسلهم في طريقه للتراجع وربما الإنقراض وهذا يعني أن وضعهم الإجتماعي بين بقية القبائل في طريقه للزوال مقارنة بما كان عليه بالأمس القريب.
أما الخسارة الثانية، فسيكتشف اهل الحواضن أن أبناءهم أسسوا لكراهية كبيرة في نفوس اهل السودان بسبب ما إرتكبوه من جرائم لم تحدث في تأريخ البشرية بحق المواطنين دون ذنب وستظل هذه الكراهية باقية وستتيقن هذه القبائل ألا مكان لها وستعيش منبوذةً ومعزولةً من المجتمع السوداني.
غداً ستكتشف قبائل الجنجويد المفاجأة المؤلمة بأن السياسيين الذين يناصرونهم اليوم، يناصرونهم من منطلق إستغلال و(مصلحة خاصة) في تصفية خلافاتهم مع القوات المسلحة و(عايزين يتموا بيهم شغل ويلعبوا بيهم سياسة) وليس من منطلق (قناعة) بهم وبقضيتهم، وسيتأكدون عندها أنهم الخاسرون فقط، أما بقية السياسيين فسيعودون إلى قواعدهم واحزابهم غانمين سالمين حتى من مجرد خدش بعد أن حققوا مرادهم بإستغلال جهل وطموح وإندفاع الجنجويد، وغداً سيضحكون حتى يستلقون على قفاهم ويقهقهون في مجالسهم الخاصة وهم يسخرون بإستغلالهم للجنجويد وسيصفونهم بالجهلاء والمتخلفين.
افيقوا أيها المغيَبون والمستغَلّون.



