في أول ظهور علني له منذ سقوط مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، نشر الفريق ركن جمعة محمد حقار، قائد القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والقائد العام لحركة جيش تحرير السودان قيادة مناوي، منشوراً على صفحته في موقع فيسبوك تناول فيه الأوضاع الإنسانية والأمنية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
حقار استهل رسالته بالتحية لأهالي الفاشر، واصفاً إياهم بأهل الصمود الذين تعرضوا لمآسي جسيمة وإبادة جماعية في وضح النهار، على حد قوله، وسط صمت المجتمع الدولي. وأكد أن العالم شاهد الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين العزل، من قتل وحرق للجثث بهدف محو آثار الجرائم وفق قوله، إضافة إلى اقتياد النساء والأطفال إلى أماكن مجهولة وابتزاز ذويهم عبر طلب مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.
وأشار حقار إلى أن مدينة الفاشر كانت شاهدة على فشل الأمم المتحدة ومجلس الأمن في وقف ممارسات قوات الدعم السريع، متهماً هذه القوات بأنها منظمة إرهابية مدعومة من الإمارات ودول أخرى، عبر تزويدها بأسلحة ومنظومات متطورة بعضها محرم دولياً. واعتبر أن هذه الأسلحة استخدمت في عمليات إبادة واسعة ضد سكان المدينة، ما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية.
وفي ختام منشوره، وجه حقار رسالة إلى القادة وضباط الصف والجنود في القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، مشيداً بما وصفه بصمودهم وكفاحهم في الدفاع عن المدينة حتى اللحظة الأخيرة. وقال إنهم قاتلوا بشجاعة حتى الرمق الأخير ووقفوا بفخر مرفوعي الرؤوس، مؤكداً أن خسارة جولة من الحرب لا تعني نهاية المعركة، بل تعزز الإيمان بالنصر والعودة إلى مدينة الفاشر مرة أخرى “بعزة واقتدار”، وفق تعبيره.



