✍️محمد الفاتح حضرة
🫧قال الفريق أوّل ياسر العطّا في مدينة الأبيض كلامًا لا يحتمل التأويل..
فقد أعلن هذا العسكري صراحةً أنّه لن يسمح لقوى الثورة ولقوي الحرية والتغيير و صمود ( القحاطة ) بتولّي حكم البلاد، ولو وصلوا إلى السلطة عبر انتخابات حرّة!!!
بل.. مضى هذا العسكري الي أبعد من ذلك حين قال إنّه سيعود للانقلاب حتى و لو كان وقتها قد خرج إلى المعاش !!🤨
إن هذا التصريح الخطير ، لم يكن زلّة لسان..
كان بيانًا مختصرًا يبرز العقيدة (السياسية) للمؤسسة العسكرية السودانية منذ عقود طويلة منذ أن قام المستعمر الانجليزي بإنشاء الجيش السوداني أو قوة دفاع السودان .
💢 الانقلابات العسكرية !!
مشكلة تكرر الانقلابات في السودان لم تكن سببها وجود بضعة أفراد من الجيش يمارسون السياسة ويطمعون في كراسي الحكم..
بل..هي مشكلة تحدث وتتكرر بسبب “عقيدة” راسخة لدي الجيش السوداني ترى أنّ حكم السودان هو شأنٌ عسكري
وأنّ شرعية تولي الحكم لا تُكتسب من إرادة الشعب
بل تستمد من الرتبة العسكرية ومن البندقية، ومن البيانات والمراسيم العسكرية التي تبدأ بعبارة: أيها الشعب السوداني البطل !!
بينما الشعب نفسه مُقصى من كل شيء🔥
🧭💢منذ الاستقلال، كلما اقترب السودان من بناء دولةٍ مدنيةٍ حقيقية، انقضّت هذه العقيدة العسكرية السودانية لتمنع التحوّل المدني .
يظل العسكر الانقلابيين يفعلون ذلك مرةً باسم حماية الوطن
ومرةً باسم القومية
ومرةً باسم الخوف من الفوضى والحرب الاهلية
لكن الحقيقة كانت دائمًا هي :
رفضٌ راسخٌ لفكرة أن يحكم المدنيون، أو أن يختار الشعب حكومته عبر انتخابات حقيقية !!
🛑ماحقيقة إنحياز الجيش الي ثورة ديسمبر المجيدة 🤔
تصريحات ياسر العطا تكشف حقيقة ما جرى في أبريل ٢٠١٩ وإعلان الفريق إبن عوف الإنقلاب علي نظام الإنقاذ!!!
البيان الذي خلع عمر البشير، والذي سُمي “انحياز الجيش للثورة”، لم يكن انحيازًا للثورة ، بل كان (مسرحيةً) محكمة نفّذتها اللجنة الأمنية العليا لنظام الإنقاذ وذلك لأجل حماية النظام نفسه وإستعادة نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية ولكن بوجوهٍ جديدة.
لقد تبيّن للشعب السوداني الآن من ذلك الذي كان يتآمر على الحكومة الانتقالية
ومن الذي قتل شباب الثورة
ومن الذي خطّط لمجزرة فضّ الاعتصام
ومن الذي أشعل الحرب العبثية
ومن الذي يرفض وقفها حتى اليوم🛑
💢المفاجأة التي أفسدت مخطط قادة الجيش السوداني!!!
🫵لعل اللحظة المفصلية التي أرعبت قادة الجيش السوداني قد كانت هي خروج الدعم السريع عن الخطّ التاريخي للمؤسسة العسكرية السودانية
حين أعلن قادة الدعم السريع قبولهم بعملية التحول المدني والانتقال الديمقراطي
وحين أعلنوا الاستعداد للاندماج في جيش قومي واحد تحت سلطة حكومة مدنية يختارها الشعب السوداني!!!
حينها..شعرت المؤسسة العسكرية بأنّ “العقيدة القديمة” تتصدّع
لأنّ فصيلًا مسلّحًا — ينتمي من الناحية الشكلية للمنظومة العسكرية — قال كلامًا يخالف ما تربّت عليه المؤسسة منذ سبعين عامًا‼️
بالنسبة للمؤسسة العسكرية السودانية، كان هذا خطرًا وجوديًا
كان يجب القضاء عليه
وبتره
ومنعه من التمدد!!!💢
لعلّ خلفية حميدتي المدنية البسيطة، وعدم نشأته العسكرية التقليدية، جعلته أقرب إلى عقل المواطن السوداني العادي الذي لا يرى في الحكم المدني تهديدًا
فكان ذلك هو الجرح الذي لم تتحمّله المؤسسة العسكرية السودانية وكان هو الشرارة التي دفعت نحو إشعال حرب الـ ١٥ أبريل !!!💢
إن هذه الحرب العبثية لم تكن خلافًا عسكريًا
بل كانت انقلابًا استباقيًا على مشروع الدولة المدنية
رفضًا للانتخابات
رفضًا للانتقال
رفضًا لفكرة أن يصبح قرار السودان بيد شعبه لا بيد من يحمل الرتبة🔥
اليوم، تصريح العطّا لا يكشف نية شخص
بل يكشف مأزق شعب كامل
مأزقٌ بين مشروعين لا يلتقيان
مشروع يريد أن يُبقي السودان رهينةً للدائرة القديمة
ومشروع يريد دولةً مدنية حديثة تصنع مستقبلها بيد شعبها
💢🫵🧐والسؤال الآن ليس: ماذا قال العطّا؟
بل: ماذا سنفعل نحن بما قاله؟!!
#الوعي
محمد الفاتح حضرة
facebook.com/MohamedAlfatih.Hadra
#السودان #ثورة_ديسمبر #لا_لحكم_العسكر #الانتخابات #الدولة_المدنية #بلدنا_حقنا



