الأعمدة

من (مقاعد) (المشاهدين) نتابع نحن أصحاب الحق الحقيقي برنامج التسويات والتنازلات المستمر

عصب الشارع – صفاء الفحل
الوالي وترك وأشياء أخرى
في واقع الأمر ليس هناك (خلاف وطني) من أجل مصلحة الوطن والمواطن بين ناظر قبيلة الهدندوة الأرزقي محمد الأمين ترك ووالي ولاية كسلا الصادق الأزرق، بل (خلاف) مادي بحت في أيهما له الحق في (لهط) أموال الأراضي؛ ففيما يتمسك الوالي بأن توزيع الأراضي من اختصاص (التخطيط العمراني) يرى ترك بأن له الحق في توزيعها كـ(إرث) للهدندوة من أجداده، وكلاهما يبحث عن المال عن طريق الاستفادة من عائد تلك الأراضي وهو (العنوان الرئيسي) لذلك الخلاف والذي مكانه القانون لا الوساطة.
وتطور الأمر بعد ذلك في شكل (تحدٍّ) واستهتار حتى الوصول إلى عملية (تزوير) خطابات باسم الوالي إلى مدير التخطيط العمراني تم كشفها واحتواؤها أيضاً دون الوصول إلى الجهات العدلية رغم خطورة الموضوع، ولم يتوقف (ترك) ومجموعته عن محاولات إجبار الوالي على التوقيع على إشراف تلك المجموعة على المخطط السكني الذي كانت مجموعته قد استلمت (أموالاً) سلفاً من بعض المواطنين على اعتبار أنه بين يديهم، إلا أن تعنت الوالي وتمسكه بموقفه صنع ذلك الانفجار والتهديد العلني من (ترك) والذي تابعه الجميع من خلال الأخبار.
ثم بعد ذلك تابع الجميع الأخبار التي تقول بأن مدير الموارد المعدنية محمد طاهر عمر قد تدخل مشكوراً بـ(الوساطة) لاحتواء الخلاف بينهما ونجح في ذلك وكأنما ذلك الخلاف كان شخصياً وليس على أموال وموارد البلاد، حتى دون توضيح كيف تم ذلك الصلح الدكاكيني، وهل تنازل الناظر (ترك) عن طموحه وأطماعه في الحصول على تلك الأراضي أم أن الوالي (رضخ) لتهديدات ترك وقام بالتوقيع على تسليمه تلك الأراضي، أم هناك وعود وتنازلات أخرى (دخلت) وجعلت من ترك يتراجع عن قسمه برفع الثقة عن الوالي؟
ومن (مقاعد) (المشاهدين) نتابع نحن أصحاب الحق الحقيقي برنامج التسويات والتنازلات المستمر حيث لا ندري حتى الآن ماذا حدث في إيجارات والي الخرطوم الدولارية أو ماذا تم في عشرات (ضبطيات) المخدرات وعشرات (حجر الأساس) الكذوبة التي تم لهط الملايين من خلالها، والعشرات من الأموال والشركات والعقارات المصادرة وما خفي كان أعظم والتي تنتهي مراسمها مع (ضجة) انتهاء الحدث؛ فهذا الشعب ليس من حقه أن يعامل بوضوح أو شفافية، وأن عليه فقط أن يدعم ويحتسب ويهتف فقط أنت الكاهن وأنت الرئيس، وصل (دمارك) وخليك حريص فنحن مستهدفون من كل دول العالم لنهب خيراتنا وسلب كرامتنا ولا تتوقف عن (البل) حتى آخر نفس سوداني.
وثورتنا مستمرة حتى الاقتلاع والخلاص النهائي.
وراية المحاسبة منصوبة وسيأتي القصاص لا محالة.
والمجد والخلود أبداً لشهدائنا.

زر الذهاب إلى الأعلى