هل كنا نستحق أن يموت شباب الثورة لأجلنا؟!! كيف سننظر اليهم غداً حين نلتقيهم بين يدي الله ؟!!

محمد الفاتح حضرة
بالله عليكم..
كيف علم شباب الثورة بما سيفعله العسكر بنا وبالبلاد ، فقدموا أرواحهم رخيصة لأجل الحكم المدني وعودة العسكر الي الثكنات ولأجل أن نتجنب هذه الكارثة التي نعيشها الآن ‼️
نحن كشعب..
هل كنا نستحق ان يموت كل أولائك الشباب لأجلنا
🧭 شبابٌ سبقوا زمانهم ، قاموا بواجبهم ثم مضوا الي ربهم … وتركوا لنا الأسئلة الثقيلة..
بالله عليكم..
كيف علم أولئك الشباب بما لم نعلمه نحن؟!
كيف رأوا بوضوحٍ مبكرٍ أن الطريق إلى الحرية والي الحكم المدني سيمر عبر كل هذا الكم من الدماء والتضحيات؟!
شباب..
خرجوا بلا سلاح.. بلا حماية.. بلا حسابات سياسية معقدة
خرجوا فقط لأنهم صدّقوا أن هذا الوطن يمكن أن يُولد من جديد وان هذا الشعب يستحق الاحسن..
خرجوا في سلمية
فسقط بعضهم برصاص السلطة
وسُجن بعضهم
وعُذّب بعضهم
وغُيّب بعضهم قسراً
لكنهم جميعاً اشتركوا في شيءٍ واحد
أنهم أحبوا لنا الخير ، فدفعوا حياتهم ثمناً لحلمٍ اسمه السودان.
🕯️ أسماءٌ لا يجوز أن تُنسى ولا أن تُختزل
عبد العظيم
عباس فرح
كشة
مطر
قصي
محجوب
ست النفور
الاستاذ أحمد الخير
وغيرهم كثير
أرواحٌ لم تكن أرقاماً في خبر عاجل
بل كانت مشروع وطنٍ كاملٍ أُجهض قبل أن يكتمل
🧨 سؤال لا يرحل من الضمير
🫵 أنت..
هل كنا نحن فعلاً جديرين بأن يُقتل هؤلاء لأجلنا؟!!
هل كنا نستحق أن يُفتح لهم باب الموت حتى يُفتح لنا باب الحرية؟!!
🫵 أنت..
هل حفظتَ العهد معهم كما خرجوا هم بلا تردد من أجلك؟!!
أم أنك اليوم تتعامل مع دمائهم كخبرٍ قديمٍ انتهى؟!!
الامتحان الحقيقي ليس في الشعارات
المسألة ليست في ذكرى سنوية ولا منشور عاطفي
بل في الموقف الحقيقي حين تختلط الدماء بالسياسة
🫵 أنت..
هل تقف اليوم مع العدالة ومحاكمة من قتلوا هؤلاء الشباب؟!!
أم أنك تصطف مع من تلطخت أيديهم بدمائهم ثم تبحث لهم عن مبررات؟!!
🫵 أنت..
هل تدرك أن الثورة لم تكن لحظة سقوط نظام فقط
بل كانت وعداً بالقصاص والعدالة وعدم الإفلات من العقاب؟!!
🧭 اليوم.. هناك من يحاول إطفاء النار التي أشعلها القتلة
في وسط هذا الخراب
هناك رجال ونساء يحاولون إيقاف الحرب
يحاولون منع تكرار المأساة
ويحاولون إعادة فكرة العدالة إلى الحياة
🫵 أنت..
هل تساندهم؟!!
أم أنك تهاجمهم لأنهم لا يشبهون اصطفافاتك السياسية؟!!
هل تدرك أنك ربما تعيد إنتاج نفس الخذلان الذي أوصلنا إلى هنا؟!!
🕯️ بين الأمس واليوم.. سؤال لا يشيخ
حين يقف عبد العظيم وعباس فرح وكشة ومطر وقصي ومحجوب وست النفور وأحمد الخير أمامنا غداً بين يدي الله
بأي وجه سننظر إليهم؟!!
وبأي جواب سنشرح هذا التشتت وهذا الانقسام وهذا الضياع؟!!
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ
أهكذا سيكون حالنا وهيئتنا😓
🧨 الخاتمة:
هل خذلناهم أم خذلنا أنفسنا؟!!
المأساة ليست في أن الشهداء رحلوا
بل في السؤال الأصعب
هل نحن كنا أوفياء لهم حقاً؟!!
أم أننا تركنا دماءهم تُستنزف في صراعات لا تنتهي؟!!
إن الوفاء للشهداء لا يكون بالبكاء عليهم
بل بحماية المعنى الذي ماتوا من أجله
العدالة
المحاسبة
وعدم تكرار الجريمة
🫵من لا يحمي هذه المعاني
فهو لا يخذل الشهداء فقط
بل يخذل نفسه والتاريخ والوطن
وليس أسوأ من الظالمين إلا أعوان الظالمين..
🫵وأخشي يوم القيامة أن يكون هكذا هو حالي وحالك:
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ .
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ.
#السودان
#ثورة_ديسمبر
#العدالة
#الشهداء
#لا_للحرب



