الأعمدة

بلادٌنا تتقدّم الي الخلف.. وقائدٌها.. يجرّها نحو الهاوية!!

محمد الفاتح حضرة
🇸🇩في الوقتِ الذي تمضي فيه شعوبُ العالمِ من حولنا نحو النهضةِ والبناءِ والرفاه، لا يزال السودانُ محشوراً في زاويةٍ مظلمةٍ من الصراعات والأحقاد التي يحرسها الاستبدادُ والانتقامُ والجهلُ والحماقة!!
بينما الآخرون من حولنا يشيّدون أوطاناً، نقف نحن على أطلالِ وطنٍ يتداعى، نتقاتل فيما بيننا ونتصارع حول جيفةِ بلدٍ لم يبق منه غير العظم!! 🤨🛑 #السودان
💢🫵إن مواصلةُ الحربِ بين الجيشِ والدعمِ السريع ، لا تعني شيئاً سوى مزيدٍ من الخرابِ والدمارِ والقتلِ وتشريدِ الشعبِ وإفقارِه.
يمضيّ البرهان في رهن البلد شرقاً وغرباً من أجل جلب السلاح ، وهذا يعني إطالةِ أمدِ الخراب ، وتوسيعِ رقعة النار، وتحويلِ ما تبقّى من السودان إلى حطامٍ يطفو على بحرٍ من الدم!! 🔥🩸
😬هذا الرجلَ .. كلّما اتخذ قراراً كارثياً، خرجت جموعٌ من الناس تهلّل وتكبر وكأنّ الخرابَ فتحٌ مبين!!
👺البرهان: يعرض قاعدةً بحريةً لدولةٍ أجنبية
يمنح امتيازاتِ ذهبٍ لآخرين
يتحدّث عن تغيير علم البلاد بعد هزيمةٍ عسكرية
يرفض التفاوض والهدنة ويصرخ : “بلّ بس!!”
وفي كلّ مرّة يفعل هذا ، يرتفع الهتاف وسط قومه وجنوده :
عاش عاش إسياسي أفورقي !! 🙄🔥
🧐أيُّ شعبٍ عاقلٍ هذا الذي يتابع مثلَ هذا البرهان؟!
وأيُّ وعيٍ هذا الذي يجعل الناس تصفّق لقراراتٍ لا تنتج إلا موتاً وفقراً وضياعاً؟!
🧐🤔كيف نطلب من بلدٍ محاصرٍ بالخرافة والفوضى أن ينهض، بينما قيادته لا ترى في الدولة سوى ساحةٍ للبيع، ومسرحٍ للحرب، ومزرعةٍ للمصالح؟! 🤦‍♂️🛑
المعضلة ليست في طبيعة الشعب، بل في تلك الطبقةٍ الخبيثة من المتنفّذين التي نجحت طوال عقودٍ في تشويه العقل الجمعي
فحوّلت الجيشَ إلى أدواتٍ متعدّدة الولاء
وحوّلت السياسةَ إلى سباقٍ بين المليشيات
وحوّلت صوتَ العقل إلى “خيانة”
وصوتَ الدمار إلى “وطنية”!!
ما لم يستيقظ الناس على حقيقة أنّ الحربَ لا رابح فيها
وأنّ السلاحَ لا يبني دولة
وأنّ القائدَ الذي يربط كل مصير البلاد بشراء سفينة غارقة ، هو أخطر من أي عدوّ او مؤامرة خارجية!!
🛑هل تعلمُ—وهذا ليس سراً بل كارثةً معلنة—أنّ السودان بلدٌ منهارٌ منذ عقودٍ من حيث التعليمِ والصحةِ والخدماتِ الاجتماعية؟!!
قبل الحرب، كانت أغلبُ ولاياتِ السودان بلا مدارسٍ حقيقية🤦
أطفالٌ يدرسون في العراء، أو تحت شجرة، أو داخل خيمةٍ بالكاد تقف على أعمدتها
أجيالٌ كاملة لا تعرف شكلَ الفصولِ الدراسية، كأنّ التعليمَ ترفٌ لا حقٌّ من حقوق الإنسان!! 🤨🛑
الدولة—برعاية العقلية التي حكمت منذ 1989—كانت تبخل على القرى الفقيرة بمدرسةٍ صغيرة، بينما البلادُ نفسها صارت الأولى في إنتاجِ الذهبِ إفريقيّاً
لكن الذهب لم يدخل خزينة الدولة يوماً
كان يذهب إلى جيوب الجماعة التي حولت السودان إلى شركة خاصة تُدار لمصلحتها!! 🔥💰
ثم جاءت الحرب، فاختفى ما تبقى من موارد
صار الذهب للعسكر والميليشيات
صار كل موارد البلاد تذهب للحرق في الحرب ولسداد مرتبات المرتزقة والجنود !!
وصار الشعبُ وحده من يدفع فاتورة كل شيء..
فلا الدولة موجودة، ولا المؤسسات، ولا الخدمات
الموتُ وحده هو الشيء الذي يصل في موعده!! 🩸🇸🇩
إن ثمنُ دبابةٍ واحدةٍ
أو عربةٍ مقاتلةٍ واحدة
كان يمكن أن يبني مدرسةً مكتملةَ المرافق في قريةٍ منسيةٍ على أطراف السودان
مدرسةً تُخرّج عالماً
لا جيشاً جديداً من الضحايا !!
💢🇸🇩في ظل ضعف الوعي وضعف الحس الوطني ، فإنّ خراب السودان سيستمر، وسنجد أنفسنا نصارع فوق ركام وطنٍ كان يمكن أن يحمل أعظم إنساناً وأجمل أرضاً !! 🇸🇩🔥
كل السودان ..بات اليوم يعيش في الظلام وتحيط به الأوبئة والامراض و لايتوفر للناس التيار الكهربائي ولا الماء الصالح للشرب ولا الرعاية الصحية ولا التعليم ، ولا الأمن..
ومع ذلك ، لازال عامة الشعب السوداني يهتفون بإسم الكاهن ويهللون لحرب الكرامة !!!💢
إنها ذات حالة فرعون وقومه..
إستخف قومه الفاسقين.. فأطاعوه ، فأوردهم النار وبئس الورد المورود !!!
(( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ )).
للمزيد من مقالاتي وتحليلاتي، تابع صفحتي على فيسبوك:
🔗 facebook.com/MohamedAlfatihHadra

زر الذهاب إلى الأعلى