رحاب مبارك سيد أحمد
المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان
أواصل ما بدأته في التقريرين السابقين في نشر فساد الخلية الأمنية والنيابة الجنائية المتواطئتين مع شركة (جنكو).
بعد أن قُيِّد بلاغ التعاون مع الدعم السريع بالمواد (50 و51) في بورتسودان بواسطة عاطف جرجس، كان يتابع هذه الإجراءات نسيبه (مينا كمال باخوم) بمدينة بورتسودان، وهو متواجد فيها حتى كتابة هذا التقرير، وهو الذي يتابع الإجراءات ويقوم بكل التسهيلات المطلوبة لنجاح البلاغ، وإطالة فترة حبس المتهم ممدوح أكبر فترة ممكنة، لتمنعه من متابعة سير إجراءات بلاغ السرقة المفتوح في شركة (جونكو) وعمه المسؤول منها جون وشركائه.
وساعدهم بالطبع المستشار الرائد/ أنور حسن عمر، الذي قام بالقبض على (مارك) ابن ممدوح في مقر الشركة بأم درمان في يوم 27 يوليو 2025، وطلب منه الاتصال بوالده ممدوح وجدي ليقبض عليه، وبالفعل قبض عليهما واحتجزهما في فيلته الخاصة بكافوري مربع 8. وبعد جدل كبير بين ممدوح والرائد أنور بإطلاق سراح ابنه مارك، قاد أنور مارك إلى قسم الأوسط بحري، وقُيِّد له بلاغ بالمادة 93 من القانون الجنائي، خرج بعدها مارك بالضمان الشخصي، وبقي ممدوح في فيلا المستشار محبوسًا أسبوعًا، وبعدها تم تحويله إلى بورتسودان.
في الطريق إلى بورتسودان كان أنور يقود عربتي دفار كبيرتين ممتلئتين بالعفش والبضائع، وكان يذكر لكل عساكر الارتكازات في الطريق أنها معروضات في البلاغ الذي بحوزته، رغم أنها تخصه شخصيًا ولا علاقة لها بالبلاغ من قريب أو بعيد، وكان يستغل سلطاته بإبراز بطاقته بأنه الرائد أنور مستشار الخلية الأمنية حتى لا يتم تفتيش العربتين المحملتين.
وحينما وصلوا بورتسودان قام أنور بتقييد البلاغات 50 و51 في مواجهة مارك ابن 22 ربيعًا، واستصدروا أوامر قبض في مواجهته لمزيد من الضغط والابتزاز على ممدوح ليتنازل عن بلاغ السرقة.
بلاغ السرقة الذي قام بقيده الشاكي ممدوح وجدي، وشاهده مصطفى حيدر مصطفى، بالرقم 3768
بتاريخ 22 يوليو 2024، متهماً فيه عمه جون وشركة جنكو العالمية بسرقة مستودعاته ومخازنه الخاصة به، وبها اسبيرات لا تقل قيمتها عن مليون وخمسمائة وخمسين ألف دولار. هذا البلاغ، وبالرغم من صدور قرار نهائي من النائب العام لصالح الشاكي ممدوح، لم تتم إعادته إلى
أمدرمان للفصل فيه حتى هذه اللحظة.
والشاكي فيه والشاهد مقبوضان في الزنازين الانفرادية بواسطة الخلية الأمنية، ويتم ابتزازهما بالتعاون مع الدعم السريع ليتنازلا عنه.



