ملكون ملكون
استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية

أبرز القرارات والاستراتيجيات في الوثيقة تتمحور حول إعادة تعريف جذرية للمصالح الأميركية وكيفية تحقيقها:
•المبدأ الأساسي هو “أميركا أولاً” لكن بصيغة غير انعزالية. الوثيقة تنتقد بشدة النخب الأميركية بعد الحرب الباردة التي سعت للهيمنة العالمية الشاملة وأفرغت القاعدة الصناعية الأميركية وأرهقت البلاد بأعباء خارجية لا صلة لها بالمصلحة الوطنية. الاستراتيجية الجديدة تعود إلى تعريف ضيق ومحدد للمصلحة الوطنية بدلاً من اعتبار كل قضية في العالم ضمن النطاق الأميركي.
•على صعيد النصف الغربي من الكرة الأرضية، الوثيقة تعلن ما تسميه “ملحق ترامب” لمبدأ مونرو، وهو تشديد السيطرة الأميركية على المنطقة ومنع أي قوى خارجية من امتلاك أصول استراتيجية أو نشر قوات عسكرية فيها. الهدف المعلن هو السيطرة على الهجرة، محاربة الكارتلات، وحماية سلاسل الإمداد. الوثيقة تعلن صراحة أن “عصر الهجرة الجماعية قد انتهى” وتعتبر أمن الحدود العنصر الأساسي للأمن القومي.
•في آسيا، الاستراتيجية تركز على المنافسة الاقتصادية مع الصين أكثر من المواجهة العسكرية المباشرة. الهدف هو إعادة توازن العلاقة التجارية وإنهاء الممارسات الاقتصادية المفترسة وسرقة الملكية الفكرية. الوثيقة تؤكد على الردع العسكري في منطقة السلسلة الجزرية الأولى وخاصة حول تايوان، لكنها تشدد على أن الحلفاء يجب أن يتحملوا عبئاً أكبر بكثير من الدفاع.
•بخصوص أوروبا، الموقف أكثر حدة مما هو معتاد في وثائق أميركية رسمية. الوثيقة تتحدث عن “محو حضاري” محتمل لأوروبا بسبب سياسات الهجرة، وتراجع معدلات المواليد، وفقدان الثقة بالحضارة الغربية، والقيود على حرية التعبير. تطالب الوثيقة الحلفاء الأوروبيين بزيادة إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي (ما يسمى “التزام لاهاي”)، وتقترح أن أوروبا يجب أن تتحمل المسؤولية الأساسية عن أمنها. فيما يخص أوكرانيا، الوثيقة تدعو لوقف سريع للأعمال العدائية واستعادة “الاستقرار الاستراتيجي” مع روسيا، وتنتقد ضمنياً الحكومات الأوروبية التي لا تعكس رغبة شعوبها في السلام.
•الشرق الأوسط يشهد تحولاً استراتيجياً كبيراً. الوثيقة تعلن أن المنطقة لم تعد محور السياسة الخارجية الأميركية كما كانت لعقود، وأن “الأيام التي هيمن فيها الشرق الأوسط على السياسة الخارجية الأميركية قد انتهت بفضل الله”. تصف المنطقة الآن كمكان للشراكة والاستثمار بدلاً من كونها مصدراً دائماً للأزمات. تنسب الوثيقة الفضل لعملية “Midnight Hammer” في تدمير القدرات النووية الإيرانية، وتعتبر أن إيران قد أضعفت بشكل كبير.
•على الصعيد الاقتصادي، الاستراتيجية تضع إعادة التصنيع في القلب. الهدف استعادة القاعدة الصناعية الأميركية، والسيطرة على سلاسل الإمداد الحيوية، وتحقيق “هيمنة الطاقة” من خلال النفط والغاز والفحم والطاقة النووية، مع رفض صريح لأيديولوجيات “تغير المناخ” و”الحياد الكربوني”. الوثيقة تؤكد استخدام التعريفات الجمركية كأداة استراتيجية لإعادة توازن التجارة وإعادة الإنتاج إلى أميركا.
•المبدأ الشامل هو “السلام من خلال القوة” مع ميل واضح نحو عدم التدخل ما لم تتأثر المصالح الأميركية المباشرة. الوثيقة تنسب لترامب نجاحات في تحقيق السلام في ثماني نزاعات خلال ثمانية أشهر فقط، وتعتبره “رئيس السلام”.



