الأعمدة

الكيزان في القفص_الأميركي

حمد ساتي
لم يكن مشروع القرار الأميركي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان تنظيمًا إرهابيًا مجرد خطوة قانونية عابرة، بل تحوّلًا سياسيًا عميقًا في طريقة نظر واشنطن إلى المشهد السوداني، وإقرارًا متأخرًا بأن أصل العطب في الدولة، وأصل الحرب، وأصل تعطيل كل مسارات السلام، يقف عند بوابة التنظيم الذي أمسك بمفاصل الدولة ثلاثين عامًا ثم عاد يتخفّف من اسمه ليحكم من وراء الستار.
السودان لا يحتاج إلى حرب تُطيل عمر الإخوان، بل إلى سلام يطوي صفحتهم. ولا يحتاج إلى سلطة تُدار بعقل التنظيم، بل إلى دولة تُدار بعقل الأمة. وما لم تفهم هذه الحقيقة الآن، فإنّ القفص الأميركي قد يكون البداية فقط

زر الذهاب إلى الأعلى